نشرت صحيفة «الهوية» الأسبوعية الناطقة باسم جماعة الحوثي، تقريرا مطولا كشف خفايا الانتهاكات التي حدثت في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين. وقالت الصحيفة إن العدو الرئيس للحوثيين هو علي عبدالله صالح الرئيس السابق للبلاد والقائد الاعلى للقوات المسلحة وعلي محسن الأحمر قائد الفرقة الاولى مدرع والمنطقة العسكرية الشمالية الغربية سابقا. حوثة عفاش وتحت عنوان «حوثة عفاش» اتهمت الصحيفة الحوثية ما أسمتهم حوثة «عفاش» بالعمل على تشويه صورة أنصار الله، مشيرة إلى أنه تم الكشف عن خلايا عفاش المتخصصة في تشويه الجماعة. ونقلت الصحيفة عن مصدر حوثي قوله إنه «تم القبض على خلية ارتكبت جرائم باسم اللجان الشعبية ويتم التحقيق معها». وأضافت إن «ما يدعوا للاستغراب هو أن يخرج من بين أنقاض النظام العفاشي البائد من يحاول تحوير الأهداف السامية لثورة ” 21 سبتمبر ” وبصورة فجة». وأشارت إلى أن الحلم لا يزال يراود «عفاش» بالعودة إلى السلطة، لكنه يدرك جيداً أن حلمه في ظل الوجود القوي لتيار أنصار الله على الساحة السياسية يقبع في الدرك الأسفل للمستحيلات. إيران تزرع الجواسيس وسط الحوثيين وتابعت الصحيفة : «ربما أن مصالح وأطماع عفاش وأيتام تلاقت وتلاحقت مع مصالح جهات استخباراتية أجنبية والتي يتربى في حضانتها عدد من الناشطين السياسيين في اليمن، والذين يعيشون في حضانة وكنف أبو مصطفى رجل المخابرات الإيراني المنتمي إلى حزب الله والذي قام بزرع أكثر من ربيب في أوساط أنصار الله متعشماً السيطرة على القرار السياسي لأنصار الله من خلالهم». واستطردت: «ربما خاب أمل أبو مصطفى حين استطاع أنصار الله أن يصنعون انتصاراتهم بجهود ذاتية، على أرض الواقع، وفي المشهد السياسي ، حتى أًضحوا القوة السياسية الفاعلة الأولى على الساحة اليمنية في حين لم ينجح أية ربيب في حضانته ( أبو مصطفى ) في القيام بشيء، حيث فشل جميعهم في مهمة التوغل والسيطرة على أنصار الله وربما هذا ما جعل أبو مصطفى، يوكل غلمانه بمهمة جديدة، تتمثل بالقيام بتشويه أنصار الله، في محاولة يائسة لإيجاد طريقة جديدة للوصول إلى مراكز القرار لدى أنصار الله». وأردفت الصحيفة في تقريرها: «ويلاحظ هذا من خلال ما يقوم بع على سبيل المثال الربيب ” علي البخيتي “، عدة مواقف ومشاهد كلها مسيئة لأنصار الله، وهو من أكد على ذلك حين كتب قبل أيام حول تزايد الأخطار وبالأخص بعد 21 سبتمبر، حاولت التصدي لها، تعرضت لهجوم شديد وتم التحريض علي من قبل بعض المتسلقين داخل الحركة، ومن قبل بعض المتخوفين على أماكنهم معتقدين أني قد أنافسهم فيها، شعرت أني وحيداً في المعركة». خلافات حوثية وتنقل الصحيفة عن مصدر في «أنصار الله» قوله إنه: «ومنذ نجاح ثورة 21 سبتمبر والحركة تتعرض لحرب خفية على كل المستويات السياسية، والاجتماعية والإعلامية والميدانية، مشيرة إلى أنها حرب ممنهجة الغرض منها النيل من سمعة ” أنصار الله ” ومحاولة تشويهها، خاصة فيما يتعلق باللجان الشعبية». ونفى المصدر وجود أي خلافات داخل الحركة، معترفاً في الوقت نفسه وجود بعض الاختلالات التي ضخمتها وسائل الإعلام. وأشار إلى أن تلك الاختلالات يرتكبها المندسون ومن يدعون انتماءهم لأنصار الله، مشيرا إلى أنه تم القبض قبل أيام على خلية في اللجان الشعبية متورطة في ارتكاب جرائم وعمليات ابتزاز باسم أنصار الله. وأضاف: إن «قائد هذه الخلية في السجن ويتم التحقيق معه، مشيرا إلى أن هذه الخلية التي كانت شاركت مع ” أنصار الله ” منذ اندلاع ثورة 21 سبتمبر، في الساحات وعلى جبهات القتال، ولم ينكشف أمرها إلا مؤخراً حيث تم القبض عليها بعد أن تبين أنها تنفذ أجندات لمصلحة جهات سياسية أخرى». وأوضح مصدر الصحيفة أنه «يتم العمل حالياً وفقاً لتوجيهات هيكلية وسياسية جديدة صادرة من قبل السيد عبد الملك الحوثي والتي قال أنها ستمثل صفعة قوية في وجه كل شخصية سياسية أو كائن من كان يحاول اللعب السياسي تحت مظلة أنصار الله». الثأر من العليين وأضافت «الهوية» : «في الواقع إن كان لحركة أنصار الله ثأر فهو مع علي محسن، وعلي عبد الله صالح، كرئيس دولة، وقائد أعلى للقوات المسلحة، وهما من شنا ضدهم الحروب الست، لكن ما يلاحظ أنم الأحداث التي شهدت تشويه للجان الشعبية المحسوبة على حركة أنصار الله، كلها تستهدف أولاد الشيخ عبد الله الأحمر». واستدركت قائلة: «وهنا تتضح معالم استيقاظ النزعة العدوانية لدى عفاش، والتي تجلت في الرغبة في الثأر والانتقام من أولاد الأحمر، إذ يعتقد أنهم السبب الأول في خلعه من السلطة، وهم من قام بإحراقه في تفجير النهدين، بعد أن كان الشيخ صادق الأحمر وعد بإخراجه حافي القدمين». ولفتت إلى أن هناك حرباً خفية تُشن ضد أنصار الله، وأن هناك من يرتدي قناع الحركة الحوثية لتنفيذ أجندة سياسية وفقاً لمخططات مطبوخة، سياسياً وإعلامياً. وأرجعت سبب ما يحدث من تجاوزات من قبل اللجان الشعبية إلى وجود عناصر وخلايا تابعة للرئيس السابق علي عبد الله صالح. خلايا عمار والعواضي ونقلت «الهوية» عن مصادر حوثية القول: إن «وكيل جهاز الأمن القومي سابقاً عمار محمد عبد الله صالح، يقود خليه عسكرية ومخابراتية ، وأنه تم القبض على عدد من أتباعه ويتم التحقيق معهم». وكشفت المصادر عن وجود خلية أخرى مهمتها التشويه الإعلامي وإبعاد «عفاش» عن التهمة، من خلال تحميل حركة أنصار الله المسئولية الأخلاقية عن كل ما يحدث من تجاوزات وانتهاكات، مشيرة إلى أن هذه الخلية التي يقودها ياسر العواضي وتضم كل من الناشط السياسي علي البخيتي ونايف حسان ومحمود ياسين. Tweet