ناطق قوات الانتقالي يكشف حقيقة انسحاب قواته من حضرموت    مليشيا الحوثي تواصل حصار مصانع إخوان ثابت وتدفع عشرة آلاف عامل إلى البطالة    محمد الحوثي: نأخذ توجيهات قائد الثورة على محمل الجد .. لاسيما الجهوزية للحرب    تسونامي بشري يجتاح ساحات الجنوب دعماً لاستعادة الدولة    الدولار يتجه لتراجع سنوي وسط استقرار الين وانتعاش اليورو والاسترليني    محافظ العاصمة عدن يشدد على تكثيف الرقابة الميدانية وضبط الأسعار وتنظيم آليات توزيع الغاز    تسليم وحدات سكنية لأسر الشهداء في 3 مديريات بصنعاء    شعب حاضر.. وإرادة تمضي نحو الدولة    باكستان وألمانيا تجددان دعم وحدة اليمن وسيادته    "زندان والخميس" بأرحب تنظم وقفة مسلحة نصرة للقران وإعلان الجهوزية    نقاش عُماني سعودي حول تطورات الأوضاع في اليمن    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    الخنبشي يكشف عن القوات التي تسعى السعودية لنشرها في حضرموت والمهرة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    اجتماع أمني بمأرب يشدد على رفع مستوى الجاهزية وتعزيز اليقظة الأمنية    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بوحٌ ثانٍ لهيفاء"    وزيرا الخارجية السعودي والعُماني يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة    تأييد واسع لمضامين بيان السيد القائد رداً على قرار الاعتراف الصهيوني بما يسمى صوماليلاند    اجتماع بصنعاء يناقش إدماج المعايير البيئية في قانون البترول    حضرموت.. مناورة عسكرية لقوات الانتقالي وطيران حربي يلقي قنابل تحذيرية    همم القارات و همم الحارات !    البنك المركزي بصنعاء يوجّه بإعادة التعامل مع شركتي صرافة    القوات الإماراتية تبدأ الانسحاب من مواقع في شبوة وحضرموت    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على معظم المرتفعات    هيئة علماء اليمن تدعو للالتفاف حول الشرعية والوقوف إلى جانب الدولة وقيادتها السياسية    لامين جمال يتصدر أغلى لاعبي 2025 بقيمة سوقية 200 مليون يورو    كاتب عربي: سعي الإصلاح لإدامة الأزمة وتوريط السعودية واستنزافها ماليا وسياسيا    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    مواجهة المنتخبات العربية في دور ال16 لكأس إفريقيا 2025    الترب:أحداث حضرموت كشفت زيف ما يسمى بالشرعية    مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    الافراج عن دفعة ثانية من السجناء بالحديدة    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    الصحفي والأكاديمي القدير الدكتور عبد الملك الدناني    سفر الروح    بيان صادر عن الشبكة المدنية حول التقارير والادعاءات المتعلقة بالأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    النفط يرتفع في التعاملات المبكرة وبرنت يسجل 61.21 دولار للبرميل    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    قراءة تحليلية لنص "من بوحي لهيفاء" ل"أحمد سيف حاشد"    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    مرض الفشل الكلوي (34)    حين يكون الإيمان هوية يكون اليمن نموذجا    المكلا حضرموت ينفرد بصدارة المجموعة الثالثة بدوري الدرجة الثانية لكرة القدم    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكشف عن عدد باصات النساء في صنعاء    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    بنات الحاج أحمد عبدالله الشيباني يستصرخن القبائل والمشايخ وسلطات الدولة ووجاهات اليمن لرفع الظلم وإنصافهن من أخيهن عبدالكريم    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على ناصر محمد: هناك قوى إقليمية ودولية تسعى إلى ترتيب الأوضاع في اليمن لصالحها
نشر في الاشتراكي نت يوم 30 - 06 - 2011


شارك 6
يرى الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي ناصر محمد أن مستقبل اليمن سيكون أفضل بعد رحيل الرئيس علي عبدالله صالح عن الحكم،ويتهم بقايا النظام الحالي بافتعال الأزمات من اجل إبقاء سيطرتهم على البلاد.
وفيما يؤكد انه لا يسعى إلى دور في السلطة أو الترشح لرئاسة الجمهورية، يؤكد علي ناصر أن شباب الثورة وحدهم من يستطيع تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة.
وقال في حديث إلى " السياسة الكويتية ": كما يبدو من تطور الأحداث آن هناك قوى متنفذة داخل بقايا النظام تتمترس خلف السلاح والقوة وتمنع الانتقال السلمي للسلطة وتلقى تشجيعاً من بعض القوى في الداخل والخارج.
وأضاف أن الرئيس علي عبدالله صالح أدى دوره، ووجد الشعب اليمني أن الوقت قد حان من اجل التغيير وبينما تمنى الشفاء لصالح قال علي ناصر محمد رسالتي له أن يتنحى ويسلم السلطة سملياً وهذا ليس نهاية الحياة.
وفي ما يأتي نص الحوار الذي أجرته سجا العبدلي:

كيف تقيمون الوضع في ظل التطورات التي يمر بها اليمن?
نحن أمام حالة لم يسقط فيها النظام نهائياً رغم انهيار العديد من مؤسساته البرلمانية والحكومية وانشقاق بعض رموز الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي) وانضمامهم إلى ثورة شباب التغيير السلمية, وانحياز قادة عسكريين بارزين ووحدات عسكرية إلى جانب الثورة, وإصابة الرئيس وعدد من أركان حكمه في حادثة النهدين حيث يتلقون العلاج في السعودية, كما أن السلطة لم تنتقل إلى نائب الرئيس بموجب الدستور الذي تنص المادة (116) منه على انتقال السلطة إلى نائبه في حال عجزه عن تأدية مهامه, وهو فعلاً في حال عجز سياسي ومرضي معاً.
فيما يبدو أن الأمر لم يحسم بعد بسبب إمساك أولاد الرئيس وأخوته بالمؤسسة الأمنية: الحرس الجمهوري, القوات الخاصة, الأمن المركزي, الأمن القومي وبعض الوحدات المسلحة التي لم تعلن تأييدها للثورة بعد, وأيضاً بسبب التدخلات الإقليمية والدولية التي تسعى إلى ترتيب الأوضاع في اليمن لصالحها وتطويق الثورة السلمية في اليمن لكي لا تحقق هدفها في إسقاط نظام علي عبد الله صالح, لكن شباب الثورة مصرون على فرض شرعية ثورتهم ويحضرون لتشكيل مجلس إنقاذ وطني ومجلس رئاسي لإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية, تستطيع القول أن هناك سباقاً اليوم بين الثورة لكي تفرض شرعيتها وتستكمل مهمتها في إسقاط النظام وإحداث التغيير الذي يريده الشعب اليمني, وبين بقايا قوى النظام وقوى إقليمية ودولية يهمها إفشال الثورة أو على الأقل الالتفاف عليها, وترى إن من مصلحتها بقاء هذا النظام مع أنه لم يعد يشكل ضمانة للأمن والاستقرار ليس في اليمن وحده بل في المنطقة والعالم.

ما موقفك من الثورة ضد النظام اليمني الحاكم?

موقفي هو الى جانب ثورة الشباب والشعب السلمية وقد أعلنته منذ بداية انطلاق الثورة في مواقفي المعلنة والصريحة, وفي العديد من الرسائل والخطابات التي وجهتها الى شباب الثورة والشعب في ساحات الحرية والتغيير, وفي المقابلات التي أجريتها والبيانات التي أصدرتها سواء منفرداً أو مع شخصيات سياسية واجتماعية يمنية, أنا قلباً وقالباً مع ثورة شباب التغيير والشعب السلمية وهذا الموقف هو مبدئي بالنسبة لي ولا أبحث فيه عن دور لنفسي بقدر ما يهمني البحث عن حل لمشكلة الوطن والمواطن, ويتسق مع تاريخي ونضالي طوال قرابة نصف قرن من العمل السياسي منذ انخراطي في الكفاح المسلح من أجل استقلال الجنوب عام 1967, ومن أجل بناء الدولة اليمنية الحديثة, وأيضاً من أجل الوحدة والحياة الحرة الكريمة.

هل تؤيد الاحتكام الى لغة الحوار بدلاً من لغة العنف من أجل الوصول الى التغيير المنشود وتحقيق ما يتطلع اليه الشعب اليمني?
نعم بكل تأكيد, وأنا دائماً أدعو إلى تحكيم لغة العقل ولغة الحوار بدلاً من العنف في الصراعات السياسية, وقد توصلت إلى هذا عن تجربة. فقد مر شعبنا في اليمن بصراعات وحروب داخلية في الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل الوحدة وبعدها وبين الشمال والجنوب كما حدث في حربي عامي 1972 و1979 م أو في حروب المنطقة الوسطى وفي حرب صيف العام 1994 الظالمة ضد الجنوب والتي أجهضت المشروع النهضوي الحضاري لدولة الوحدة اليمنية, أو في حروب نظام صالح التي تعرضت لها صعدة خلال السنوات الأخيرة, أو قمع النظام للحراك السلمي الشعبي الجنوبي المستمر منذ أربع سنوات, كل تلك الصراعات والحروب وقبلها الحروب الأهلية الطويلة التي دامت سبع سنوات بين الجمهوريين والملكيين علمتنا أن الحوار هو السبيل الأمثل لاحداث أي تغيير لتحقيق ما يطمح اليه شعبنا اليمني من عزة وحرية وكرامة وعيش كريم, كما أن مشكلات لبنان وجنوب السودان لم تحل إلا بالحوار بين أطراف الصراع.
لقد قدمت ثورة شباب التغيير والشعب السلمية الأخيرة نموذجاً رائعاً لمدى الوعي الذي وصل إليه شعبنا في اليمن عندما حكم الخيار السلمي سبيلاً لإسقاط النظام وإحداث التغيير المنشود. وإذا تابعنا أحداث هذه الثورة العظيمة سنجد أنها حافظت على طابعها السلمي رغم ما جوبهت به من قمع وبطش من أجهزة أمن السلطة وبلاطجة النظام ومن محاولات لحرفها عن خطها السلمي وهذا يحسب لها خصوصاً اذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هذه الثورة حدثت في اليمن التي حسب التقديرات يملك شعبها نحو ستين مليون قطعة سلاح, لكن الناس تركوا أسلحتهم في بيوتهم ولم يلجئوا إلى إخراجها واستخدامها حتى بعد أن قتلت السلطة المتظاهرين السلميين, وفي هذا تكمن عظمتها وعظمة الشعب اليمني.

ما الرسالة التي تودون إيصالها إلى الرئيس علي عبد الله صالح?
على الصعيد الإنساني أتمنى له الشفاء من الله العلي القدير, أما رسالتي له فقد وجهتها له علناً في تصريحاتي ومواقفي التي دعوته فيها الى الاستجابة لطموحات الشعب في التغيير والتنحي وتسليم السلطة سلمياً وأيضاً عبر أحد مستشاريه المقربين, وقد قلت له فيها ان تركت السلطة فهذا ليس نهاية الحياة, فقد جربنا السلطة وتركناها ومع ذلك احتفظنا بالحياة الكريمة والاحترام وما زلنا نقوم بدورنا لصالح الوطن والشعب من خارج السلطة.
الرئيس علي عبد الله صالح حكم اليمن أكثر من أي حاكم آخر (نحو 33 سنة) وقد أدى دوره بصرف النظر عن اتفاقنا مع بعض سياساته أو اختلافنا معها, وقد وجد الشعب اليمني أن الوقت قد حان للتغيير, والشعب أولا وأخيرا هو صاحب السلطة الحقيقية, وما نحن ألا خدم له نؤدي وظيفة عامة لمصلحته ومصلحة الوطن ولسنا أوصياء عليه
هناك ظروف تتغير, ولكل زمن ودولة رجالها,, ولا يمكننا معاكسة الزمن وإرادة الحياة والتغيير, وهناك مثل أو حكمة تعجبني وينبغي أن يأخذ بها كل حاكم بعين الاعتبار وهي: "لو دامت لغيرك ما آلت اليك!" ولهذا أقول وأطالب أولاده وأقاربه أن يتركوا التمترس في قصر الرئاسة والحرس الجمهوري والقوات الخاصة وأن يسلموا السلطة وقصر الرئاسة لنائب الرئيس فهذا القصر ليس ملكاً لهم وعليهم أن يستفيدوا من دروس وعبر ما جرى في تونس ومصر ودول أخرى.

ماذا تقولون للشعب الذي يناضل من أجل الحرية?

أقول له بأنه شعب عظيم جدير بالحرية وبالحياة والكرامة, وقد اثبت خلال العديد من المراحل أنه يدرك مسؤوليته الوطنية والقومية, وليس في غفلة عما يحيط به من مخاطر داخلية وخارجية, وانه شعب يعرف كيف يصبر على الظلم رغم كل عوامل الكبت والقهر وضغط الظروف المعيشية, لكن لصبره حدوداً, وعندما يثور لا تستطيع أي قوة في الدنيا الوقوف في وجهه, أقول له أن صبره وثورته الشعبية السلمية ستثمران وسوف يحقق طموحاته وتطلعاته المشروعة, وعليه أن يكون على أهبة اليقظة والاستعداد حتى لا يلتف عليها الأعداء والمتربصون في الداخل والخارج.

كيف تقيمون انقسام الشعب اليمني ما بين مؤيد ومعارض لإسقاط النظام?

لا يوجد انقسام في الشعب اليمني, الشعب بأغلبيته الساحقة ان لم يكن كله مع الثورة وإسقاط النظام, الصراع هو ما بين هذه الأغلبية التي تقف بملايينها في نحو 17 محافظة يمنية في ساحات الحرية والتغيير تطالب بإسقاط النظام منذ أكثر من أربعة أشهر وما بين أقلية مرتبطة بالنظام تخشى فقدان مصالحها التي تكونت لها خلال 33 عاماً من حكم الرئيس علي عبد الله صالح وبيدها السلاح وتستخدم القوة للدفاع عن بقائها ومصالحها, أما الشعب فهو مع الثورة ويقدم التضحيات في سبيل انتصارها وهو متمسك بحقوقه وتحقيق تطلعاته ومصالحه المشروعة التي يجدها في تغيير النظام.

ما مدى فعالية المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة الحالية?

كما تعرفون فقد مرت المبادرة بمراحل عدة جرت عليها تعديلات منذ نسختها الأولى التي كانت تنص على رحيل الرئيس صالح وقد انسحبت منها دولة قطر, ثم أعلنت دول المجلس تعليقها بعد رفض صالح التوقيع عليها, ثم عادت وأعلنت إحيائها بعد الإصابة البالغة التي تعرض لها الرئيس ورفضتها المعارضة الرسمية التي سبق ووقعت عليها, وأعلنت أن الزمن قد تجاوزها, أما شباب الثورة فقد رفضوها منذ البداية ورأوا أنها لا تلبي طموحاتهم ومطالبهم في تغيير النظام. اليمنيون ينتظرون من الخليجيين دوراً أكبر في دعم تطلعات الشعب اليمني المشروعة في الحرية والتغيير, وفي هذا دعم لأمنهم واستقرارهم أيضاً وليس لليمن وحده فقد كانوا طوال 33 عاماً على صلة حسنة مع النظام وقدموا له كل أشكال الدعم السياسي والمادي الذي ذهبت غالبيته بكل أسف ليس للتنمية وتحسين مستوى الشعب اليمني بل الى أرصدة وبنوك في الخارج لبعض المسئولين كما أشارت وثائق ويكيكس نقلاً عن مسئول خليجي, واعتقد أن بعد تجربتهم الطويلة في اليمن يمكنهم استخلاص الدروس ويؤدوا دوراً أكبر ويكونوا على مقربة من الشعب اليمني ومصالحه وتطلعاته المشروعة مستقبلاً.

كيف تنظرون إلى الموقف الغربي من الأزمة اليمنية وبالتحديد من موقف صالح في السلطة أم لا?
الخارج ليس بعيداً عما يجري, ولا أريد أن يفهم من هذا أن الثورة في اليمن تمت بدفع من قوى أجنبية كما أراد النظام أن يتهم شباب ثورة التغيير السلمية, ما اقصده أن الغرب يتابع عن كثب ما يجري في إعلان دول الغرب وفقاً لأهمية موقع اليمن حيث يحظى اليمن بأهمية حيوية بالنسبة إلى الأمن الإقليمي والدولي وأيضاً من منطلق حربها ضد ما تسميه إرهاب القاعدة ودور اليمن فيه, فالتصريحات الأخيرة وإعلانهم دعم المبادرة الخليجية كلها تدل على هذا الاهتمام, وما أريد أن أقوله أن دور العامل الأجنبي يكبر أو يصغر بقدر ما يصغر دورنا أو يكبر, فبقدر ما نمتلك الإرادة نستطيع امتلاك مصائرنا واقصد هنا الشعوب التي لا تستطيع أي قوة خارجية أو داخلية كسر إرادتها.

بماذا أثمر اللقاء التشاوري الجنوبي حول الأزمة اليمنية الراهنة والذي شاركتم به?

اللقاء شكل فرصة تاريخية لاستكمال مشروع التصالح والتسامح بين الجنوبيين والذي بدأ عام 2006 من جمعية أبناء ردفان, وخرج برؤية موحدة حول الأوضاع الجارية في اليمن, وبرؤية لحل شامل لأزمته الراهنة وكذلك القضية الجنوبية العادلة وحلها في إطار دولة اتحادية, وأكد اللقاء على أن الحراك السلمي الشعبي الجنوبي هو الحاضن لتلك القضية وأكدوا مشاركتهم الايجابية والبناءة في ثورة التغيير السلمية والجهود المخلصة لانقاذ اليمن من المنزلقات والمخاطر التي يخطط لها النظام لجر البلد إليها.

ما الأولويات التي يجب أن يتم التعاطي معها في حالة سقوط النظام وذلك من أجل الانتقال باليمن الى الديمقراطية المنشودة?

ستكون البلاد أمام تحديات جدية بعد سقوط النظام لكي تخرج من حكم الفرد الواحد والقبضة الأمنية إلى دولة القانون والمؤسسات وتدفع باتجاه قيام نظام ديمقراطي عادل, ودولة مدنية حديثة عليها أن تعزز حضورها وهيبتها وتستعيد مشروعها الوطني الحضاري الذي أجهض على يد النظام. كما أنها ستواجه استحقا قان في غاية الأهمية لا يقبلان التأجيل أو التسويف هما إيجاد حل للقضية الجنوبية العادلة وقضية صعده الحوثيين والذين تعرضوا لمظالم حقيقية في الحقوق السياسية والمدنية والعسكرية والأمنية والاجتماعية التي هددت الوحدة الوطنية واليمنية معاً ولكل منهما قوة وجودها وخصوصيتها وتاريخها وظروفها ومشروعيتها التي تفرض نفسها على الأوضاع ما بعد سقوط النظام, وهناك أيضا تحدي القاعدة والإرهاب, وهي في جزء منها استخدمت وأديرت من قبل النظام لابتزاز الولايات المتحدة والغرب كما يحدث اليوم في زنجبار وشبوة ولحج وأخرها هو تهريب المعتقلين المتهمين بالإرهاب من سجن المكلا يوم أمس, كما جرى قبل ذلك تهريب المتهمين في قضية تفجير المدمرة "إس. إس. كول" من سجن الأمن السياسي في صنعاء عام 2006 وهم يتحركون بعلم السلطة وبمالها وسلاحها لكي يبقوا أداة إرهاب وبعبع للغرب, وبزوال النظام فان هذه التنظيمات لن تشكل المستوى نفسه من الخطورة لأنها ستفقد راعيها الرسمي, ثم هناك تحدي الاقتصاد والتنمية والبطالة وهي لا تقل أهمية وخطورة, وكلها تحديات كبيرة وتتطلب الكثير من العمل والجهد.

هل ستقومون بالترشح للانتخابات الرئاسية في حال إسقاط النظام?

سبق وقلت في ردي على أحد أسئلتك أنني مع ثورة شباب التغيير والشعب السلمية وأني لا أبحث عن دور لنفسي بل ان هذا موقف مبدئي بالنسبة لي, بقدر ما ابحث عن حل لمشكلات وطني وشعبي, لدي قناعة بأن جيلاً جديداً في اليمن ينبغي له أن يستلم مسؤولية المرحلة الجديدة بعد الثورة,وهذا الجيل يتمثل اليوم في شباب ثورة التغيير السلمية, جيلنا أدى ما عليه وبقدر ما استطاع من طاقة, وكان بحق جيل التضحيات العظيمة من أجل قيم الحرية والثورة والاستقلال والوحدة, حققنا نجاحات وانتصارات في مراحل كثيرة وأخفقنا في مراحل أخرى بسبب صعوبات وعراقيل بعضه موضوعي وبعضه ذاتي, ولن نبخل في نقل تجاربنا إلى الجيل الجديد لكي تكون نصب عينيه وهو يخوض تجربته في الحكم فيستفيد من ايجابياتها ويتجنب سلبياتها, ويجب أن لا يقبل باستبدال رئيس برئيس وإنما بإسقاط النظام ورموزه الفاسدة الملطخة أيديهم بالدم والفاسد ولدي ثقة أكيدة بقدرات هذا الجيل لكي يحقق أهداف ثورته السلمية في بناء دولة مدنية حديثة وطموحات الشعب اليمني في الحرية والكرامة والعيش الكريم وكل الطموحات الكبيرة متسلحاً بالعلم والعمل.

ما رأيكم بالتغيير الجذري الذي طال بعض أنظمة الحكم في الدول العربية?

التغيير الذي تحقق حتى الآن هو اسقاط رؤوس تلك الأنظمة, وهو هدف رئيسي عظيم لا يمكن التقليل من أهميته, فقد أزاح الشعب في مصر وفي تونس عن كاهله نظامين استبداديين عانى منهما كثيراً, لكن التغيير الحقيقي في التحول الى الديمقراطية, وتصفية تركة سنوات من القهر والإذلال واستعادة حقوقهما المنهوبة يحتاج الى وقت لكي تحقق هذه الثورات التغيير الذي تنشده الشعوب.

في ظل التحرك الشعبي, برأيكم إلى أين يتجه اليمن?

من دون التقليل من حجم المشكلات والمخاطر التي ستواجه البلاد نظراً إلى ثقل التركة الناجمة عن النظام فان اليمن سوف يتجه إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية, وإنهاء نظام علي عبد الله صالح مناسبة جيدة للقيام بتغييرات حقيقية على صعيد بنية النظام السياسي وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية حقيقية تتفق ومصالح الشعب اليمني وتطلعاته في الحرية والديمقراطية والحياة الحرة الكريمة وحل كل المشكلات والأزمات التي كرسها النظام طوال 33 عاماً من حكمه.
هل تعتقدون أن عدوى الثورات قد طالت اليمن, أم أن التغيير كان سوف يكون عاجلاً أم آجلاً سواء حصلت الثورات في تونس ومصر أم لم تحصل?

الثورة ليست عدوى مثلها مثل المرض يمكن إن ينتقل بالعدوى, كما أنها ليست موضة يمكن أن تقلد, الثورة هي حالة أخرى تماماً لها عواملها الداخلية كما لها عواملها الخارجية المساعدة, تصوير الثورة السلمية الحالية في اليمن بالعدوى أو التقليد لثورتي تونس ومصر فيه ظلم شديد للثورة وللشعب اليمني وقدرته على الدفاع عن مصالحه وحقه في الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة.
هناك جملة عوامل تراكمت في اليمن كان من شأنها كلها مجتمعة أن تؤدي إلى تفجر ثورة شباب التغيير والشعب السلمية, وهذه العوامل أدت إلى نوع من الأزمة الشديدة الخانقة التي استحال معها إجراء أي نوع من الإصلاح رغم ما بذلته المعارضة من جهود في هذا السبيل, الأمر الذي نتج عنه استحالة التعايش مع هذا النظام والمباشرة في إجراء التغيير عن طريق الثورة.

كيف ترون اليمن ما بعد علي عبد الله صالح, هل ستنطلق البلاد نحو الفوضى والتخريب?

إذا أخذنا بعين الاعتبار أن النظام كان يعتمد سياسة حكم البلاد عن طريق خلق الأزمات وإدارتها وليس حلها, وان هذه السياسة قادت اليمن نحو عدم الاستقرار وانهيار الاقتصاد والعديد من الأزمات والحروب (ست حروب في صعدة) أدت إلى الآلف القتلى والجرحى والدمار, وتقويض الوحدة عن طريق الحرب على الجنوب وأبعاده عن الشراكة الوطنية في السلطة والثروة وإلغاء هويته وتاريخه, وهضم الحقوق السياسية والمدنية والإنسانية للعديد من محافظات البلاد وغيرها من المظالم, اذا أخذنا بعين الاعتبار كل ذلك, فان البديل سيكون أفضل بالتأكيد,لان العامل الذي كان السبب في أحداث كل هذه الأزمات والحروب سيزول من الوجود, وبالتالي فلا مجال للفوضى والتخريب.

هل تتوقعون تشكيل مجلس رئاسي انتقالي في خضم هذا الأسبوع بعد الإصابة البليغة التي طالت الرئيس علي عبد الله صالح?

كل القوى تتفق على ان يتم نقل سلمي وآمن لسلطات الرئيس إلى نائبه اللواء عبد ربه منصور بموجب الدستور الذي تنص المادة (116) منه على نقل السلطة إلى نائب الرئيس في حال عجز الرئيس عن ممارسة سلطاته ومهامه وهذا ما هو عليه الواقع حالياً, وكما يبدو من تطور الأحداث أن هناك قوى متنفذه داخل بقايا النظام تتمترس خلف السلاح والقوة تمنع هذا الانتقال, وربما أيضا تلقى التشجيع الخفي من بعض القوى خارج اليمن.
وفي المقابل هناك موقف شباب ثورة التغيير والشعب السلمية الذي يطالب بتشكيل مجلس إنقاذ وطني ينبثق عنه مجلس رئاسي يتسلم أمور البلاد خلال فترة انتقالية يكون من مهامه وضع دستور جديد والاستفتاء عليه, والتحضير الانتخابات رئاسية وبرلمانية, وحل المشكلات والقضايا الجوهرية العاجلة وأهمها حل القضية الجنوبية العادلة ومشكلة صعده الحوثيين وغيرها من الأمور, هناك حراك سياسي في الداخل والخارج يتقاطع مع هذين الموقفين, ونأمل أن يصل الجميع إلى رؤية مشتركة تؤدي لضمان مصالح ثورة الشباب والشعب السلمية وتطلعاتهما المشروعة دون التفاف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.