صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطفلة نسيبة قتلت بعد اغتصابها وتهشيم رأسها ورميها من أعلى منزل الجاني
نشر في الجمهورية يوم 11 - 08 - 2009


تحقيق رفيق علي أحمد
في جريمة قتل اهتزت لها مدينة تعز وسط استنكار واسع من أبناء المدينة ومن كل من سمع بوقائعهاالمفجعة .. وفي تفاصيل شنعاء مثيرة كانت جريمة ليلة السبت الماضي «الجمعة مساءً» التي راحت ضحيتها الطفلة البريئة نسيبة نادر اللغواني التي تجاوزت ربيعها الخامس بشهرين فقط .. القصة المؤلمة والحزينة نذكر تفاصيل مأساتها هنا من منطلق الوقوف مع المظلوم والمجني عليه باعتباره ضحية ومن منطلق العظة والعبرة وكذا للتأكيد على أن كل من يرتكب جريمة سيقع لا محالة في شراك فعلته كما أننا نؤكد في الوقت نفسه أن عرض مثل هذه الجرائم بتفاصيلها الحزينة والمروعة ليس من قبيل الاثارة أو التشهير أو غير ذلك لاسمح الله وإنما فقط من باب الانصاف في طرح الحقائق كماهي دون تزييف أو تغيير أو إضافة أو حذف لأي تفاصيل هنا أو هناك خصوصاً بعد ما سمعنا أن هناك من يؤول ويردد إشاعات وتآويل عديدة ويضيف إلى خيوط الجريمة أشياء وأشياء لم تقع أصلاً.
عموماً الجمهورية وعبر ملحقها الأسبوعي «الإنسان» نزلت ميدانياً إلى مسرح الجريمة وإلى البحث الجنائي والتقت بفريق التحقيق وبالجاني نفسه وبأسرة الطفلة الضحية وبكل من له علاقة بتفاصيل الجريمة من قريب أو من بعيد وخرجنا بالحصيلة التالية:-
في البداية كان نزولنا إلى موقع مسرح الجريمة في حارة بلال جوار قصر «ألف ليلة وليلة» بمنطقة الحصب التابعة لمديرية المظفر في مدينة تعز وهناك التقينا بعدد من السكان المجاورين لمنزل الطفلة نسيبة والذين أكدوا جميعهم أن أسرة الجاني «أ. س» والبالغ 18عاماً تربطهم علاقة حميمة وجيران مع أسرة المجني عليها نسيبه نادر اللغواني منذ القدم كما أنه من باب الانصاف أن نشير إلى ما أكده سكان الحارة من أن والد الجاني الذي يعمل في إدارة الجوازات يتمتع باحترام الجميع كونه كما وصفوه إنساناً يكتسب ودّ وتقدير كل القاطنين هناك ولم يسبق له أو لولده الجاني أن قاموا بأي مضايقات لأي من السكان ثم سألنا عن الجاني نفسه وعن سلوكه من السابق فأكدوا لنا أيضاً أنه إنسان متزن ولم يسبق أن ارتكب ما يدل على أنه مختل عقلياً أو ما شابه ذلك فقط، إن أحدهم قال إنه كان يرغب الاختلاء بنفسه والانعزال عن الناس في الفترة الأخيرة.
?إذاً ما الذي حدث وجعله يرتكب فعلته الشنعاء؟ وكيف تم اكتشاف الجثة ومعرفة الجاني؟
خروج نسيبة والعثور على جثتها
تقول أسرة نسيبة طفلة الخمسة أعوام أنه وعندما انطفأت الكهرباء قبل المغرب بنصف ساعة وتحديداً في الساعة السادسة إلا ربع من مساء يوم الجمعة الماضية أرسلوا طفلتهم «نسيبة» إلى أحد الدكاكين القريبة جداً من المنزل لشراء شمع فخرجت الطفلة نسيبة ولكنها تأخرت كثيراً فقلقوا عليها خصوصاً أن الدكان«البقالة» كما أسلفنا قريب جداً من المنزل فخرجوا للبحث عنها فلم يجدوها فشاركهم بعض الجيران وظلوا يبحثون هنا وهناك فلم يعثروا عليها لا في البقالة ولا عند الجيران وقتها شعرت الأسرة أن ثمة مكروهاً قد ألم بطفلتهم البريئة ما جعلهم يبحثون أكثر يساعدهم في ذلك الجيران وأثناء البحث في انحاء الحارة فوجئ البعض بصوت أحد سكان الحارة ويدعى «ذكوان الصبري» الذي صرخ منادياً أنه عثر على جثة الطفلة نسيبة مرمية على الأرض بالقرب من منزلها وتحديداً بين عمارتي «طارش والصبري» ليتجمع السكان وأسرة الطفلة هناك في موقع الطفلة وكان وقت العثور على الجثة بعد اختفائها بساعة إلا ربع تقريباً حينها قام السكان بأخذ الطفلة وإسعافها إلى مستشفى فلسطين القريب من الحارة والواقع أمام مبنى إدارة البحث الجنائي بمحافظة تعز.
والد الطفلة
وأثناء متابعتنا لخيوط الجريمة التقينا بوالد الطفلة الضحية «نُسيبة» الذي رغم هول الفاجعة عليه إلا أننا رأيناه متماسكاً بما يمكنه على الأقل من الحديث معنا حيث دار هذا الحوار:
?اسمك الكريم؟
نادر أحمد عبدالله خالد اللغواني
?عظم الله لكم الأجر...هل بالإمكان أن تحكي لنا كيف وقعت جريمة الطفلة.. نسيبة باعتبارك والدها..وكيف علمت أنت بالحادثة؟
حادثة مقتل بنتي تتلخص بأننا فقدنا ابنتنا نسيبة قبل المغرب فخرجنا جميعنا للبحث عنها ثم انطلقت أنا إلى مديرية الأمن للإبلاغ عن فقدان ابنتي..
? من قمت بإبلاغه أول شيء؟ إلى من ذهبت في البداية؟
ذهبت إلى إدارة الأمن فقالوا لي لا بد من بلاغ مسبق من قسم الشرطة الذي يقع بالقرب منك وحددوا لي قسم شرطة صينة وحينها قلت في نفسي قبل أن أذهب لإبلاغ قسم شرطة صينة سأذهب للبحث عن ابنتي الطفلة في المستشفيات يبدو أنها ربما قد تعرضت لحادث ما.
فذهبت إلى مستشفى التعاون وسألت إذا كانت هناك حالة إسعاف لطفلة أو لا فقالوا لي لا توجد حالة اسعاف طفلة وخرجت وقبل أن أذهب إلى مستشفى آخر قلت سوف أتصل بالمنزل ربما يكونون قد وجدوها.
? هل تذكر كم كانت الساعة في ذلك الوقت؟
نعم كانت الساعة السابعة ونصف مساء.
? ماذا كانت نتيجة اتصالك بالبيت؟ أكمل لو سمحت؟
اتصلت بالبيت وسألت عن بنتي وهل وجدوها أم لا، فأخبروني أنهم وجدوها مرمية في أحد الأزقة وفي رأسها دم وهي في مستشفى فلسطين ولم يخبروني بخطورة حالتها وأنها كانت مرمية ربما لعدم تهويل الفاجعة علي فذهبت إلى مستشفى فلسطين وكان الأطباء وبعض سكان الحارة والأهل هناك ويحاولون تهدئتي ولم أعلم مابها هل سقطت أم صدمت ماذا حدث لها وكنت متوتراً وفي حالة يرثى لها وظللت هناك في المشفى إلى أن أخبروني بعد مرور ساعة أنها متوفية والحمد لله على كل حال.
? كم عمر بنتك بالتحديد؟ وكم لديك من الأولاد والبنات؟
عمر بنتي بالتحديد خمس سنوات وبضعة أشهر ولدي فقط ثلاث بنات نسيبة المقتولة كانت أكبرهن وكنت على وشك ادخالها المدرسة الصف الأول العام القادم ولكن قدر الله ماشاء فعل.
? أنت مستأجر المنزل أم مالك؟
أنا مالك.
? هل عادة تخرج بنتك نسيبة للشراء ليلاً؟
الوقت لم يكن ليلاً.
? كيف وأنتم قلتم أنها ذهبت لشراء شمع؟
نعم لأن الكهرباء تنطفئ لساعات وانطفأت قبل أن يحل الظلام فقلنا لها أن تشتري الشمع قبل أن يحل الظلام علينا وخصوصاً أن الوقت كان لايزال كما قلت لك قبل المغرب والأطفال عادة يلعبون في الشارع أمام المنزل إلى قبل المغرب.
? من الذي دلك على الجاني؟ وهل يقرب لك؟
البحث الجنائي هو الذي دلنا على الجاني والجاني كانت تربطني معه ومع والده بالذات علاقة طيبة فهو لا يقرب لي ولكنه جاري كما أن أسرتي تربطها علاقة جيدة مع أسرة الجاني حتى أن بنتي الطفلة نسيبة كانت تذهب إلى أخت الجاني «آية» التي بنفس عمرها فهي كانت صديقتها الأولى في الحارة ونحن جيران مع أسرة الجاني منذ عشرين عاماً تقريباً.
? هل شاهدت في السابق على ما يدل أنه مجنون أو معتوه أو له تصرفات غربية أو مريبة أو عداوة أو ما شابه ذلك؟
أنا لم أشاهد أياً مما قلت على الجاني في السابق نهائياً ويمكنك أن تسأل سكان الحارة الذين سيؤكدون لكم مصداقيتي.
? هل كان لديك أو يوجد الآن دافع الانتقام من الجاني؟
بالتأكيد كيف لا فأي شخص يقتل عليك حتى كلب حراسة ألن يغيضك ذلك فما بالكم بولد.
?ما الذي تطلبه من الجهات المختصة؟ وما العقاب الذي تتوقعه بحق الجاني؟
أطلب من أجهزة النيابة والقضاء وكل المعنيين متابعة قضيتي هذه وانصافي وأناشد الجميع بحق العدل والانصاف أن يهتموا ويتابعوا هذه القضية وأن يقتصوا لي من الجاني، والعقاب الذي أتوقعه أن يلحق بالجاني التعزير والقصاص فهو لم يكتفِ باختطاف ابنتي ولكنه قتلها وهشم رأسها ثم رماها من الدور الرابع إلى خارج العمارة التي يسكن فيها.
? إذا ثبت أن الجاني مجنون في نظرك ماهو الحل؟
أنا ممكن أن أعمل نفسي كبير المجانين من أجل أن أنجو من العقاب وحتى ممكن أن أخلع ثيابي وامشي عرياناً وممكن الإنسان يعمل أي شيء من أجل أن يفلت من العقاب.
? هل لدى الجاني إخوة أو أخوات؟
الجاني له أخ أكبر منه وله أخوات ومن إخوته طفلة أسمها «آية» بنفس عمر طفلتي المغدور بها «نسيبة».
? مامدى قرب منزل الجاني من منزلكم وكم يفصل بين المنزلين من مسافة؟
منزل الجاني مكون من أربعة أدوار وهو قريب جداً من منزلي ولايفصل بين منزلينا سوى حوش صغير مسافته تقريباً خمسة إلى أربعة أمتار.
? كيف لمست تعاون رجال البحث الجنائي معك؟
تعاون خلاق وكبير جداً جداً ولا أستطيع أن أعبر عن شكري لهم بكلمات عابرة وشكري أيضاً للأهالي ولكل من يتابع أو يهتم بقضيتي فهي لسيت قضيتي فحسب وإنما قضية كل أب لديه أطفال.
?هل تواجه صعوبة بمتابعة إجراءات سير القضية؟
لا.
?ماذا عن تقرير الطبيب الشرعي؟ ومارأيك في الاشاعة التي تقول أن الحادثة ليست قتل فقط وإنما قد تكون أيضاً اغتصاباً وقتل؟
نتابع النيابة لاحضار الطبيب الشرعي وبالنسبة للإشاعة هذا ما سيثبته تقرير الطبيب الشرعي.
? طيب أنت شخصياً هل تشك أن هناك حادثة اغتصاب حدثت قبل وقوع جريمة القتل؟
بما أنه لاتوجد مشاكل بيننا وبين أسرة الجاني نهائياً ولاتوجد أي عداوات منذ القدم فأعتقد أن السبب الرئيسي للقتل هو الاغتصاب.
? أين جثة الطفلة نسيبه الآن؟
في ثلاجة مستشفى الثورة العام بتعز؟
?لماذا لم تدفن الجثة حتى الآن؟ وهل أنت طالبت بتشريح الجثة؟
الجثة في ثلاجة المستشفى لانتظار الطبيب الشرعي وأنا طالبت بتسريح الجثة.
?ختاماً ما عملك؟ وكيف تنفق مصاريف ومخاسير متابعة القضية؟
أنا عامل في مصنع وبالنسبة للمصاريف الله هو المعين.
لقاء مع الجاني
وفي سجن البحث الجنائي بمحافظة تعز التقينا بالجاني المتهم بجريمة قتل الطفلة نُسيبة ودار معه الحوار القصير التالي:
?هل أنت موافق على نشر حوار معك في الصحيفة؟
نعم وحتى اذكروا اسمي واعطوا لي نسخة بعدين من الصحيفة.
? مااسمك ؟
أ،أ.س»
?كم عمرك وفي أي صف دراسي تدرس؟
عمري تقريباً 17أو18 عاماً وقد امتحنت الصف الثالث الإعدادي
?هل فعلاً مثلما يقال بأنك اعتديت على الطفلة نسيبة ولماذا؟
نعم اعتديت عليها ولا أدري لماذا!؟
?قالوا إنه عندك دافع ورغبة في القتل...صحيح؟
يمكن
?لماذا اعتديت على الطفلة نسيبة؟
لم أشعر بنفسي إلا بالاعتداء عليها.
?لكنك لم تقل ذلك في محاضر التحقيقات كما أفاد المحققون؟
صحيح.
?إذاً هو السبب الحقيقي؟
لا أعلم.
?هل لديك مشاكل مع الجيران أو السكان في الحارة من قبل وبالذات مع أسرة الطفلة أو الطفلة نفسها؟
لا ليس لدي مشاكل مع أحد.
?هل أنت معترف بجريمتك؟
نعم لقد اعترفت..
?كيف نفذت الجريمة؟
اخذت الطفلة وخنقتها ثم هشّمت رأسها بحجر ثم جاء أحد الجيران يدق عليّ الباب وقال لي ما هذا الازعاج فقلت له لا شيء، ثم عدت بعد أن اغلقت الباب ورميت بالطفلة من السقف في الدور الرابع خارج المنزل والقصة كلها قلتها مع المحققين وممكن تسألهم هم.
? ماذا تتوقع مصيرك؟ وهل توقعت أن يتم اكتشافك؟
المصير الذي سيحكمون به لا يهمني.. لا أدري كيف ارتكبت الجريمة أصلاً.
?هل أنت نادم على الجريمة التي ارتكبتها؟
نعم
?هل هناك أحد شاركك في ارتكاب الجريمة؟ومن هو؟
لا يوجد أحد.
? قالوا إنك اغتصبت الطفلة وتحرشت بها قبل أن ترميها من السقف إلى الأرض؟هل هذا صحيح؟
من قال؟الجيران؟!!!!!
? أيوه الجيران ايش ردك؟
كذابين أنا بس قتلتها.
?وإذا طلع تقرير الطبيب الشرعي بأنك فعلت ذلك ما ردك؟
طلعوا التقرير وأنتم ستعرفون أنني صادق فأنا قتلت الطفلة بس.
?متى فكرت أنك تقتل الطفلة نسيبة؟ وهل فكرت بذلك في السابق؟
ذلك الوقت ولم أفكر في القتل في السابق نهائياً.
اعتراف الجاني
وفي إدارة البحث الجنائي التقينا الضابط المحقق في القضية المقدم منير العبسي الذي قال:
رغم صغر سن الجاني «أ.س» البالغ من العمر 18 عاماً إلا أنك حينما تسأله تستغرب برودة أعصابه ومراوغته وكأنك تسأل إنساناً ضليعاً في الإجرام.
فلم يعترف بالجريمة التي ارتكبها بسهولة، إلا بعد مواجهته بالقرائن والدلائل التي وجدناها في مسرح الجريمة وكذا العلامات الموجودة عليه شخصياً مثل وجود بعض الخدوش الصغيرة على إصبعين في إحدى يديه وكذا وجود بقع دم على شميزه الذي كان قد خلعه في منزله... إلخ من العلامات وقد اعترف في النهاية بعد كل ذلك وبعد تحقيق في جريمته وقيامه بقتل المجني عليها الطفلة نسيبة نادر اللغواني تحت مبرر أنه كان يرغب في القتل.
والحقيقة أن تكليفي بالتحقيق مع الجاني كان في ظل متابعة وتوجيه واهتمام متواصل ومباشر من قبل رئيس قسم مكافحة جرائم الاعتداء والقتل العقيد محمد علي الطيار وكذا العقيد منير الجندي مدير عام البحث الجنائي بالمحافظة.
قصة مؤلمة
كما التقينا الأخ العقيد محمد علي الطيار رئيس قسم مكافحة جرائم الاعتداء والقتل بالبحث الجنائي في محافظة تعز والذي تحدث قائلاً:
والمهم في الأمر أن والد الضحية الطفلة المجني عليها كان يعتقد أن ابنته أو طفلته سقطت من السور أو من المنزل المجاور ربما المهم أن سقطت وأن الحادثة مجرد سقوط وكان قد اكتفى بالوصول إلى هذه النتيجة ولكن رجال البحث الجنائي اكتشفوا الجريمة فالحضور الشخصي لمدير عام البحث العقيد منير الجندي واشرافه على التحقيق مباشرة بنفسه اسهم كثيراً في اكتشاف خيوط الجريمة وتداعياتها ما حدا برجال البحث تتبع تلك الخيوط وصولاً إلى اعتراف الجاني الذي يقبع حالياً في سجن البحث رهن التحقيقات الأولية وجمع الاستدلالات وفقاً للنظام والقانون وأقولها كلمة حق إنه لولا تواجد مدير البحث الجنائي في مكان الحادثة لما تم التوصل إلى ما توصلنا إليه من حقائق هامة.
فالشكر لمدير البحث الجنائي بالمحافظة والعميد الركن يحيى الهيصمي مدير أمن محافظة تعز الذي يتابع كافة القضايا باهتمام كبير وباستمرار والشكر موصول لكافة فريق التحقيق.
وأريد التنويه إلى شيء هام وهو أن الابلاغ الفوري عن أي حادثة يسهم بشكل كبير في متابعة وضبط مرتكبي الجريمة وكشف خيوطها سريعاً.
الجندي واكتشاف الجريمة
ولكون من قام بمتابعة القضية من البداية هو العقيد منير الجندي مدير البحث الجنائي بمحافظة تعز التقيناه لنعرف المزيد من التفاصيل حول الجريمة التي أرقت بال أسرتها وبال الجميع من سكان المدينة حيث بدأ الجندي بالقول: عندما قدمت مساء بعد المغرب إلى مبنى الإدارة إذا بي أرى مجموعة من الناس قد تجمعوا وناداني أحد الأشخاص منهم فوقفت بسيارتي وسألت ما الموضوع؟ فقالوا لي إن هناك طفلة سقطت وربما يكون أحدهم هو الذي رمى بها فذهبت إلى المكان التي اسعفت إليه الطفلة في مستشفى فلسطين فإذا بي أرى الطفلة بحالة وفاة فطلبت من الطبيب أن يبعد الآثار المتبقية حول رقبتها وتأملت فوجدت أن هناك آثار أصابع وأظافر فعرفت على الفور أن هناك من قام بخنق الطفلة وتوجهت فوراً إلى مكان ومنزل الطفلة والموقع الذي سقطت منه لأني أدركت أن الحادثة جريمة قتل وليس كما كان يعتقد والد الطفلة وبعض الأهالي أنها مجرد حادثة سقوط.
عموماً اتجهت إلى مكان حادثة السقوط وهنا لاحظت أن المكان الذي قيل لي إنهم وجدوا به الطفلة مكان مبلّط ومسطح وليس به أحجار بارزة أو زوائد أخرى تسبب تلك الآثار في الخدوش التي شاهدتها على الطفلة الأمر الذي أكد حدسي بأن ثمة جريمة قتل ارتكبت وفي المقابل أن هناك جانياً يجب اكتشافه.
اكتشاف الجاني
ويواصل العقيد منير الجندي حديثه:
وعندما عاينا موقع سقوط الطفلة «نسيبة» لاحظنا أن هناك منزلاً قريباً من موقع السقوط غير منزلها فصعدت إلى المنزل الذي يتكون من ثلاثة أدوار إضافة إلى السطح «الدور الرابع» وهناك شاهدنا موقع سرير مؤطر عليه بشكل صغير غلاف أو مشمع نايلون والمكان أشبه بخيمة صغيرة على السطح مع الفارق أنها من المشمع النايلون الذي يعتبر بمثابة الطربال، وعند التحقق في السطح شاهدت آثار «براز» فتأكدت أنه للطفلة لأن الخنق أحياناً كثيرة يؤدي إلى التبرز خصوصاً إذا كان المخنوق أو المشنوق صغير السن.
وواصلت التحريات ودخلت الخيمة الصغيرة فشاهدت ما يدلل على ذلك أن هناك من كان يحاول التنظيف بمعنى أننا لو كنا تأخرنا ربع ساعة أو أقل لما تبين لنا شيء.
على أية حال أثناء بحثنا وتحرياتنا في المنزل كنت أترقب وجوه الموجودين فلاحظت أن الشاب «أ.س» الذي كان موجوداً بين الحاضرين كان مرتبكاً جداً فسألته سؤالاً سريعاً فارتبك أكثر فأخذناه جانباً لأسأله واستفسره واستفسر عنه فعلمت أنه غير ملابسه ثلاث مرات في تلك الساعة فباشرنا التحقيقات معه وقمنا بتفتيش المكان فوجدنا آثار دم في السطح وتأكدنا أن الفاعل أو الجاني هو «أ.س» من خلال جملة من الملابسات والأدلة التي اجتمعت حوله إضافة إلى شهادة بعض الجيران بأنهم سمعوا ضجيجاً في السطح الذي له باب فصعدوا ليسألوه فقال لهم:لا يوجد شيء
وتقريباً عندما جاؤوا يسألونه حاول سريعاً التخلص من الضحية الطفلة فشهم رأسها وأجابهم ثم عاد لينهي جريمته ويخنقها ويرمي بها من السطح إلى الأسفل من رابع دور كما وجدنا آثار دماء على منتصف العمارة وأعيد القول: إن سرعة التحرك والذهاب لمسرح الجريمة كان لهما دور كبير حيث كان الجاني على وشك مسح آثار الدماء وآثار جريمته بالماء.
المطلوب من أولياء الأمور
من جانبه تحدث الأخ العميد الركن يحيى الهيصمي مدير أمن محافظة تعز حيث قال:
الجريمة هي الجريمة في كل مجتمع وفي كل حين حتى وإن تغيرت أسبابها وأناسها لكن ينبغي علينا جميعاً الاستشعار بالمسؤولية للحد منها والقضاء عليها وبالأخص أولياء الأمور المناط بهم الاهتمام المتزايد بالأطفال وبالذات ممن تتراوح أعمارهم العشر سنوات.
النتيجة اغتصاب قبل القتل
ويتابع الهيصمي:
بالنسبة لآخر الإحصائيات والتقارير فيما يتعلق بنتائج التحقيقات في مقتل الطفلة نسيبة نادر اللغواني البالغة من العمر خمس سنوات وبضعة أشهر فإن تقرير الطبيب الشرعي أفاد أن الطفلة المجني عليها تعرضت للاغتصاب قبل تهشيم رأسها ورميها من فوق السطوح أي قبل قتلها والحقيقة هذه اتضحت مؤخراً ولم نستطع الجزم بها من السابق إلا بعد أن قام الطبيب الشرعي بتشريح جثة الطفلة المجني عليها «نُسبية» وجاء تأخرنا في هذه النتيجة حتى تكون معلوماتنا دقيقة مبنية على قرائن وأدلة دامغة لا تقبل النقاش أو التشكيك، حيث إن تقرير الطبيب الشرعي أكد أن الطفلة تعرضت للاغتصاب ونحن هنا بذكرنا لمثل هذه الجرائم الشنعاء لا نقصد ترويع بعض أفراد المجتمع أو إقلاقهم لا سمح الله وإنما نرمي إلى طرح الحقائق كما هي وبشفافية كاملة فالطفلة لا ذنب لها فهي تعرضت لاعتداء وحشي آثم.
كما أن طرح مثل هذه القضايا بكل وضوح وشفافية استناداً إلى المعلومات والحقائق الدامغة بقطع الطريق أمام أي شائعات أخرى قد يتناقلها بعض العامة من الناس ويكون عرض هكذا جرائم عبرة لكل أولياء الأمور حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم الدخيلة على مجتمعنا اليمني الفاضل وليستنكرها ديننا الإسلامي الحنيف والتقاليد الاجتماعية.
عبرة
ويضيف العميد الركن يحيى الهيصمي قائلاً:
وأوكد للجميع عبر «الإنسان» أنه قد تم ضبط الجاني واعترف بقيامه قتل الطفلة نُسيبة وهو الآن رهن التحقيقات ريثما يتم استكمال ملف القضية كاملة وإرسالها إلى النيابة العامة والقضاء ليقول العدل كلمته ولينال الجاني جزاءه العادل والرادع وليكون عبرة لمن لا يعتبر.. كما تم ضبط أدوات الجريمة وهي عبارة عن احجار حادة صغيرة تم ضبط اغراض خاصة بالطفلة الضحية «نسيبة».
دعوة
ويختتم مدير أمن تعز الحديث:
أكرر مراراً وتكراراً دعوتي لكل وسائل الإعلام المختلفة وإلى عامة الناس كي يتحروا الدقة في تناولهم وعرضهم لمثل هذه القضايا والجرائم الشنيعة حتى لا يثيروا الفزع بين المواطنين، فكما اسلفت الجريمة موجودة في كل مجتمع ولكن علينا أن نتناولها بطريقة حقيقية وبما يحد أو يمنع تكرارها مستقبلاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.