كورونا يهدد 10 آلاف معتقل في سجون الحوثي.. هل نسي غريفيث؟    الصحفيون المختطفون.. فصول من المعاناة ضاعفتها مخاطر تفشي كورونا    الأمين العام يعزي بوفاة الشيخ علي جراد    الاخوة في إدارة كهرباء المنطقة الوسطى (لودر) .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..    مسؤولون بخفر السواحل: جزيرة حنيش تحت سيطرتنا    شاهد بالفيديو .. كيف نجا مواطن من موت محقق بعد ان سقطت سيارته من اعلى جبل شاهق بمحافظة ريمه    وصول لجنة لتسلم المحجر الصحي بجعار    مدير عام مطار عدن الدولي يعزي بوفاة الأخ عبدالرشيد علي محمد في عدن    في أعلى حصيلة يومية .. انفجار في عدد حالات الإصابة بكورونا في الهند خلال ال 24 ساعة الماضية (احصائيات)    مصادر ,, قوات ارتبريه تسيطر على جزيرة حنيش اليمنية وتطرد سكانها    الجيش الوطني يشن هجوما معاكسا على الحوثيين شرق صنعاء .. ومقاتلات التحالف تستهدف مواقع المليشيات    اليمن.. الإعلان عن تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا أغلبها في هذه "المحافظة" -(تفاصيل)    رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الحكومة يعزون في وفاة البرلماني "صالح السنباني"    محافظ لحج " تُركي " : مرافق " الصحة و مستشفياتها و المياه و الكهرباء و الاتصالات و البريد و النظافة و البنكين المركزي و الأهلي " الخدمية بالمحافظة و مديرياتها . . لا إجازة لها    رئيس برلمانية الإصلاح السابق يبعث برقية عزاء ومواساة إلى أسرة الفقيد الدكتور صالح السنباني    تواصل حملة التوعية من مخاطر فايروس كورونا بمدينة مودية .    دمعة في وداع أخي صالح السنباني    الحزب الشيوعي الصيني يدعو الاشتراكي اليمني للمشاركة بالاجتماع مع الأحزاب العربية المزمع انعقاده أواخر يونيو المقبل    "رهف القنون" تعلن أن شريكها من ذوي البشرة السوداء وتبدي دعمها لاحتجاجات أمريكا    إنتقالي غيل باوزير يواصل حملة رش مادة الجير في أماكن تكاثر البعوض    إعلان هام من السفارة اليمنية في الرياض    كورونا.. يهدد 10 آلاف معتقل في سجون الحوثي    اتحاد الطلاب اليمنيين في اسنطبول يصدر العدد الأول من مجلة دروب    الفريق المقدشي يؤكد : بنينا جيشا وطنياً قوياً وفق أسس صحيحة بعيداً عن المحسوبية والمناطقية والولاءات الضيقة في الذكرى ال5 لتأسيسه :    مسئولة سعودية رفيعة تطالب بحق تزويج المرأة نفسها .. ومجلس الشورى السعودي يحسم القضية    الدول المانحة تشترط إدارة موحدة لمواجهة فيروس كورونا في اليمن    اعتراف بالفشل أم عودة ل"حروز أجداده".. ردود يمنية واسعة تسخر من إعلان "طه المتوكل" انتاجهم علاجا لفيروس "كورونا" الذي حير العالم    محمد صلاح يصدم ريال مدريد برفضه هذا الطلب    صلاح الوافي وإعلان الكريمي وغياب الفنان المثقف    ارتفاع جنوبي لاسعار القبور في صنعاء وتوقعات بظهور سوق سوداء للقبور    الأمم المتحدة تدعو المانحين للوفاء بتعهداتهم وتقديم الدعم لليمن بصورة عاجلة    شاهد منظر مهيب لأول صلاة جماعة بالمسجد النبوي الشريف .. فيديو    عاجل من وحدة الإنذار المبكر بمحافظة جضرموت    الرأسمالية العالمية: "الحكومة العالمية" وأزمة كورونا    إنهيار متواصل للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأحد ... آخر التحديثات    بحزن وإحباط.. ميسي: الحياة لن تعود كما كانت أبدا    تونس تحدد موعدا متأخرا لعودة كرة القدم    إذاعة اب في الذكرى ال13 لانطلاق بثها الرسمي    المنتخب اليمني للناشئين يبدأ استعداداته للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2020    جمعية السلام توزع مساعدات إنسانية طارئة على نازحين صحراء الريان من محافظة الجوف    شاهد «3» صور .. مظاهرة حاشدة في «عدن»    سرقة مقتنيات بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني من منزل محرز    المجموعة التجارية الأولى في «اليمن» تتخذ قرارا صادما بحق «المواطنين»    برباتوف يرشح بايرن للفوز بدوري أبطال أوروبا    إنتر يعلن انتقال الأرجنتيني إيكاردي إلى باريس    عند قوم فوائد.. 48 مليار دولار أرباح هذه الشركات بأربعة أشهر فقط في زمن كورونا    مصر تودّع الفنان حسن حسني    حسين الحثيلي رجل الخير والجود في زمن النسيان    الخدمة المدنية تمدد الاجازة الرسمية لعيد الفطر الى 11 يونيو بسبب كورونا    عفراء حريري: كل شيء أنتزعتموه من اهالي عدن، الفرح و الضحك و البسمة حتى الحزن و الغضب و العصبية    بعد تجاوز الدولار حاجز 700 ريال .. تعرف على أسعار الصرف في (صنعاء وعدن وحضرموت) اليوم الأحد    الخدمة السرية المكلفة بحماية البيت الأبيض تطلب من المواطنين تجنب السير في محيطه لضمان سلامتهم    هند الإرياني: اغتصاب فتاة بدون عقاب لأنها سوداء    بالصور والفيديو: تشييع جنازة حسن حسني وسط غياب لافت للفنانين    جامعة قطر.. "فضيحة" .. والإدارة ترد: عمل غير أخلاقي    آداب إفراد الأسرة عند التقاضي    آداب افراد الاسرة عند التقاضي    أحياء بصنعاء موبوءة بكورونا وحظر تجوال «4» أيام ابتداء من اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاختبارات والمعايير الكسيحة

تعز الأولى في المخالفات الاختبارية على مستوى الجمهورية وبنسبة 45 % هذا ما قاله وزير التربية والتعليم في تصريحه للصحف يوم الأربعاء الماضي، وهو ما أوحى للقارىء أن المراكز الاختبارية في تعز تشهد انفلاتاً غير مسبوق، وهو ما أكده لي أحد الزملاء في اتصال هاتفي من محافظة إب أن التعليم في تعز يتراجع بشكل مخيف، فهل يعقل أن تصل نسبة المخالفات في تعز إلى نصف المخالفات الاختبارية في الجمهورية؟!!.
بحكم معرفتي بسير عملية الاختبارات في السنوات السابقة والخطوات الجريئة التي اتخذها مكتب التربية والتعليم هذا العام لتصحيح الاختلالات التي ترافق الاختبارات؛ كان ردي على زميلي بأن المعايير العرجاء التي تعتمد عليها وزارة التربية والتعليم هي التي وضعت تعز هذا العام في أسفل سلم التقييم، ولو وضعت معايير تربوية وعلمية من قبل الوزارة المترهلة لتأكد لنا أن محافظة تعز في أول سلم التقييم لأنها الأكثر ضبطاً للاختلالات.
لأول مرة في تاريخ اختبارات الشهادة الثانوية العامة يتم نقل أكثر من 30 % من المراكز الاختبارية في غضون 3أيام نتيجة ارتكاب مخالفات اختبارية تنوعت بين اقتحام المراكز والاعتداء على الملاحظين وإطلاق النار وممارسة الغش بالقوة سواء كان فردياً أم جماعياً، وعزز ذلك تقارير رؤساء المراكز الاختبارية التي أكدت عدم قدرتهم السيطرة على المراكز بالإضافة إلى توقيف 42 مدير مدرسة وإحالتهم إلى التحقيق وإجراء مناقلة بين 40رئيس مركز اختباري.
صحيح أن الاختلالات لم تنته، وضعفاء النفوس موجودون، إلا أن المسلّمات التي كانت قد وضعت خلال السنوات السابقة تم كسرها، فلم يعد الغش حقاً من حقوق الطالب والشخصيات الاجتماعية التي كانت تفرض على مديري التربية اختبار رؤساء المراكز الاختبارية لم يتمكنوا من عمل ذلك، بل إن المراكز الاختبارية المحسوبة عليهم تم نقلها بعد ارتكاب مخالفات عديدة فيها، وهو ما كان من المحظورات والمحرمات، وما كان يسمع عن جمع أموال من الطلاب داخل قاعات الاختبار تراجع، وتوزيع المراكز الاختبارية بناءً على العمولات انتهى، كما أن اختيار الملاحظين وتوزيعهم في مدارس مختلفة وتوزيعهم على مراكز متعددة خفف الضغط على رؤساء المراكز حتى لا يقع تحت ضغط مدرسي مدرسة واحدة.
ألم يكن الأجدر بمعالي وزير التربية والتعليم استخدام مفردات لغوية أفضل في دعم وتعزيز الإجراءات التي اتخذها مكتب التربية والتعليم، والإشادة بها وتعميم هذه التجربة على بقية المحافظات؟!.
المواجهة مع لوبي الفساد والغش ليس بالأمر السهل، فقد تحولت الاختبارات إلى موسم لجني الأموال، حيث يتم الإعداد لها منذ بداية العام عبر مديري المدارس، فيتم تسجيل الطلاب في كشوفات بعض المدارس دون وجودهم على مقاعد الدراسة ويزيد عدد الطلاب المسجلين عن القدرة الاستعابية لتلك المدارس، يحدث هذا وسط دعم من الشخصيات الاجتماعية والحزبية بحثاً عن أصوات انتخابية، فكانوا يستميتون في إقرار مراكز اختبارية في مناطق نفوذهم، وإذا ما تعرضت للنقل بعد ارتكاب مخالفات يستخدمون كل وسائل الضغط لإعادتها مرة أخرى.
إعادة الوجه المشرق لهذه المحافظة وتمكينها من تغذية المجتمع بالكوادر المؤهلة من أطباء ومهندسين و... إلخ كما فعلت خلال العقود الماضية يتطلب دعماً قوياً من السلطة المحلية لمواجهة الجهل المسيطر على العقليات الذين يتجمعون أمام المراكز الاختبارية والشخصيات الاجتماعية ومعظمهم من أعضاء مجلس النواب والمجالس المحلية وضباط كبار يستخدمون كل إمكاناتهم للضغط على رؤساء المراكز الاختبارية لتسهيل الغش للطلاب واستخدام اللجان الأمنية كأحد الأوراق في ذلك.
إصلاح العملية التعليمية يتطلب تصحيح الاختلالات في كل عناصرها، وأن تأتي الإصلاحات من قمة العناصر المتمثلة في الاختبارات، فإنها ستجبر الجميع على إعادة النظر في كل شيء، ولن يركن أحد إلى عمليات الغش في الاختبارات كوسيلة وحيدة للحصول على النجاح والتفوق.
نقطة نظام
الميزانية المعتمدة للاختبارات في محافظة تعز لا تزيد عن 26 مليون ريال، وهي ميزانية معتمدة منذ عشرين عاماً، حينها كان عدد الطلاب لا يتجاوز 7 آلاف طالب وطالبة، واليوم 37136 طالباً وطالبة، فهل تعيد الوزارة النظر في ما تخصصه، خصوصاً أن هناك أموالاً تصرف في أمور ثانوية لا تمس جوهر العملية التعليمية.. كما أن السلطة المحلية مطالبة اليوم بدعم الاختبارات مالياً، وكان أحرى بها أن تخصص جزءاً من أموال الاحتفالات التي أنفقت عبثياً على أبنائنا الطلاب والطالبات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.