إذا كانت قهوة الصباح “ ممتعة” فإن صحف الصباح “مفجعة” خاصة عندما يتعلق الأمر بقراءة ما نمارسه كمواطنين من العبث والاستهتار بصحتنا وهي ممارسات لا يمكن تفسيرها إلا بأننا ننفذ بنود عقد وهمي مع عزرائيل. آخر ما قرأته أن المواطنين في رداع ومناطق أخرى يستخدمون كل الوسائل غير الشرعية وغير الصحية لضمان الحصول على محاصيل قات لا يضربها زمهرير هذا الشتاء القارس. تخيلوا .. لم يعد المواطنون من مزارعي القات في المناطق الباردة يغطون أشجار القات لتفادي ضربات الصقيع بما تبقى على حبل الغسيل وإنما باتوا يشعلون الحرائق ويوقدون مصابيح الغاز “ والقاز” ويحرقون إطارات السيارات وما إلى ذلك من الأساليب التي تنتهك عرض البيئة وتغطي السماء بالسحب السوداء. الظاهرة خطيرة جداً .. لأنها تضر بالهواء وتدفع إلى الرئات والدماء بما يلحق الأذى بحياة الناس.. وهي خطيرة لأنها تضيف إلى الآفات الزراعية الكيماوية آفات إضافية. وكالعادة ليس بأمرنا في الصحافة أن نحرك «طقماً» أو ننفذ أمراً .. بمقدورنا فقط أن نقول لأصحاب القرار .. اتقوا الله .. واعملوا على تفعيل السلطة القانونية مادامت منظومة القيم عاجزة عن إفهامنا بأن أرواحنا وأرواح غيرنا أمانة .. !!