صعدة: إتلاف كميات من المواد الفاسدة خلال حملات ميدانية    مجلس القيادة الموقت في إيران يمهّد لانتخاب القائد المقبل    ضربات إيرانية استهدفت الاتصالات والرادارات لعزل القوات الأمريكية    شعارات مناهضة للعدوان "الأميركي–الصهيوني" تجوب شوارع إيران    في ذكرى استشهاد اللواء عبدالغني سلمان.. أمسية لمقاومة حراز تؤكد مواصلة النضال    زلزال الخشعة.. هل يشعل الثورة الجنوبية الكبرى أم يعيد إنتاج احتلال 1994؟    التأمينات الاجتماعية تبدأ صرف معاشات مارس 2026م    صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي    مجلس الوزراء يقر برنامج عمل الحكومة 2026 بست أولويات لتعزيز التعافي والاستقرار    منتخب الناشئين يبدأ معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات كأس آسيا التي ستقام في السعودية    السلطة المحلية بمديرية البريقة تعلن تفاصيل وموعد إنطلاقة المسابقة الرمضانية الثالثة لحُفَّاظ القرآن الكريم    وسط ارتباك "محور إيران".. هل تتحول صنعاء إلى غرفة عمليات إقليمية؟    الجمعية العمومية للمجلس للانتقالي: إغلاق المقار تقويض للحريات وتحذر من خيارات قادمة    برعاية انتقالي حبيل جبر.. انطلاق دوري شهداء القصف السعودي بحضرموت لكرة الطائرة    كلمة لقائد الثورة يتناول فيها تطورات العدوان على إيران 8:30م    "حضن عائلي" يشعل جدلاً حول "جرأة" الدراما اليمنية (صور)    خبران من حضرموت يكشفان المشهد.. الإصلاح يحشد سياسياً والطوارئ اليمنية تفتح التجنيد لغير الحضارم    الأرصاد: الأجواء تشهد حالة من عدم الاستقرار على مناطق المرتفعات    المعادل الموضوعي وجماليات التلقي في رواية دعاء الكروان ل"طه حسين"    اليمن يدين الاعتداءات الإيرانية على جمهوريتي تركيا وأذربيجان    موانئ السعودية تبحث مع «كوسكو» الصينية استقرار سلاسل الإمداد    تكريم 50 حافظاً للقرآن الكريم من مدرسة الأنصار بمدينة البيضاء    الكشف عن مدة غياب رونالدو    العراق يكافح لتأمين المشاركة في ملحق المونديال    بالسلاح الآلي والأبيض..مقتل واصابة 4 من أسرة في المحويت (الأسماء)    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    جواو بيدرو يتصدر قائمة الأهداف دون ركلات جزاء في 2026    الصحة الإيرانية : شهداء العدوان يقترب من ال1000    كأس فرنسا: نيس لنصف النهائي    وزير الدفاع الامريكي: اغرقنا سفينة حربية ايرانية    إتلاف 17 طنا من المواد الغذائية منتهية الصلاحية في البيضاء    "وثيقة".. فرع نقابة المحامين بالحديدة يُعمم بشأن التعامل مع المادة (122) من قانون السلطة القضائية المعدل    البريمييرليغ: نيوكاسل يونايتد المنقوص يخطف فوزاً مهماً بمواجهة اليونايتد    رابطة أمهات المختطفين تطالب بتشكيل لجنة للكشف عن مصير المخفيين في عدن    الرئيس الايراني يوجه رسالة إلى قادة دول الجوار    القاضي عطية: معركة اليمن مع الحوثيين معركة وعي وهوية قبل أن تكون معركة سلطة    قطع طريق إقليمي رابط بين صنعاء وتعز    رمضان في صنعاء .. قصة عشق روحية لا تنتهي    من حرب أكتوبر إلى زمن التحولات... هل حصدت إسرائيل التطبيع مجاناً بينما دفعت المنطقة الثمن؟    كوالالمبور تحتفي بالقهوة اليمنية.. اختتام مهرجان يوم موكا وتكريم المشاركين    الهجرة الدولية توثق نزوح نحو 4400 شخص باليمن خلال الشهرين الماضيين    انتقالي لحج يدشن مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القرآن الكريم    كاك بنك يوقع عقد رعاية رسمية وحصري للمعرض الوطني للبن والتمور في عدن    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة عشرة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي 1447ه    المدة المثالية للنوم للوقاية من السكري    نائب وزير التربية يؤكد أهمية الدورات الصيفية لإعداد النشء والشباب    أمين إصلاح ساحل حضرموت يؤكد على أهمية تمكين الشباب    اليمن والجنوب.. من هامش معزول إلى عمق استراتيجي حاسم لأمن الخليج    بيان "هزة الضمير": قضية اغتصاب الطفل (ماهر منير) وأمانة العدالة في زبيد    إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    لا قمتوا بواجبكم في الداخل .. ولا انتصرتوا على الخارج    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    تحرير زمام المبادرة !    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    رجل من أقصى المدينة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نكبة البرامكة
نشر في الجمهورية يوم 10 - 02 - 2011

عندما يأتي ابن خلدون في مقدمته إلى تحليل نكبة البرامكة يرى أن قصة (العباسة) وعلاقتها الجنسية بجعفر بن يحيى البرمكي، لا تصلح تفسيراً لنكبة مروّعة لشريحة سياسية كاملة من هذا الحجم، وأن التفسير يجب أن يكون أعمق، فيعيده إلى آليات الصراع السياسي، وتحول القوة التدريجي من البيت العباسي الحاكم إلى البيت البرمكي (وإنما نكب البرامكة ما كان من استبدادهم على الدولة واحتجافهم أموال الجباية حتى كان الرشيد يطلب اليسير من المال فلا يصل إليه فغلبوه على أمره وشاركوه في سلطانه).
يمثل المفسرون الثقاة مصادر ممتازة للاستئناس بآرائهم، دون إعطائهم صك إمساكهم بالحقيقة النهائية، ويبقى القرآن عصياً على كل من يحاول تحجيمه في تفسير واحد، أو تطويقه لحساب فهم بعينه، يحلق فوق الجميع بمناعة خاصة به، محرراً من كل غلالة أمام التواصل المباشر معه، فليس هناك أعظم من الاتصال المباشر بالقرآن، “ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر”.
يجب أن نضع في حسابنا ونحن نطالع أي نص تحولات العصر وإكراهات البيئة، وإن أفضل طريقة لفهم القرآن هي الاتصال المباشر، وتبقى كتب التفسير للاستئناس دون أن تكون فوق القرآن بحال.
كل ما كتب عن القرآن وحوله لا يمثل أكثر من وجهات نظر خاصة تأثرت بتحولات العصر، وسيادة أفكار بعينها، وأثر البيئة والمناخ، وضغوط الثقافة، وإكراهات اللغة، ويبقى القرآن محلّقاً فوق الجميع عبر العصور.
إن تفسير (الزمخشري) مثلاً خضع لتأثرات معتزلية عقلية، وأما (النسفي) فصب اهتمامه على الجوانب اللغوية، وامتاز تفسير (البيضاوي) بشرح المفردات، وبرع (ابن كثير) في تفسير الآية بالآية والحديث، وأما صاحب (في ظلال القرآن) فتعرض لمشاكل عصرية بمسحة أدبية.
(ابن حزم) الأندلسي في كتابه (المحلى) و(ابن خلدون) عالم الاجتماع في كتابه (ديوان العبر) و(ابن كثير) المفسر و(الرازي) الجراح و(الشاطبي) الأصولي صاحب كتاب (الموافقات) يمثلون خمسة فروع معرفية في (الفقه) و(علم الاجتماع) و(التفسير) و(الطب) و(أصول الفقه).
ويخضع كل هؤلاء إلى تأثير العصر الذي عاشوه، وفي نموذجين مثل تفسير الظلال وابن كثير يبدو المثل واضحاً, ففي الوقت الذي استحوذ على ابن كثير تفسير آية هاروت وماروت في صفحات مطولة لم يشرحها صاحب الظلال في أكثر من أسطر قليلة، وبالمقابل فقد شرح صاحب الظلال آية “وعنده مفاتح الغيب” وتعرض لذكر نظرية الكوانتم في الفيزياء في الوقت الذي مرّ عليها ابن كثير ببساطة، بسبب تأثر كل واحد بمشاكل عصره.
فمشكلة السحر الملّحة في وقت ابن كثير تتحول في القرن العشرين إلى مشكلة الصراع بين العلم والإيمان، وهو المشروع الذي نذرت عمري له فكتبت العديد من الكتب ومئات المقالات حوله في فك هذا الإشكال, وآخره كتابي “التقدم العلمي والإيمان”.
“والله يعلم وأنتم لا تعلمون”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.