السعودية تعلن خبرا سارا يسري مفعوله غدا الاثنين    تقرير استخباراتي أميركي يرجّح تدهور الأوضاع في اليمن «إنسانياً»    حظك مع الأبراج الأحد 16 مايو/آيار 2021    حوار صحفي مع اللاعبة السودانية مروة نجم الدين    صنعاء .. الخدمة المدنية تعلن استئناف الدوام الرسمي ابتداءً من الاثنين المقبل    فلسطين .. قصف إسرائيلي عنيف على غزة وإصابة 10 إسرائيلين أثناء هروبهم من صواريخ المقاومة    حل بسيط للألم عوضا عن المسكنات    روما يحقق فوزا مهما على حساب لاتسيو في ديربي العاصمة الايطالية    الاهلي المصري يحقق فوزاً مهماً في مباراة الذهاب التي جمعته امام نظيره ماميلودي صن داونز من جنوب افريقيا    إطلاق نار كثيف في عدن والكشف عن سببه    اللجنة المنظمة تدعو للمشاركة في مسيرة النصرة اليمانية تضامناً مع فلسطين    انباء عن وضع "حمد بن جاسم" تحت الإقامة الجبرية    إحدى صور دولة "صالح" التي يستحضرونها اليوم للحنين إليها والنواح عليها    مؤسسة الشموع للصحافة والاعلام تدين تدمير الكيان الصهيوني لبرج الجلاء الذي يضم مكاتب وسائل إعلام ووكالات أنباء وقنوات تلفزة عالمية أ    من جبهة الكسارة..وزير الدفاع يوجه رسائل حرب جديدة ل فلول فارس في «اليمن»    حقيقة هروب سجناء من إب    أين فيلق القدس الإيراني من القدس ؟    الجيش الوطني يصد محاولة تسلل للحوثيين بمديرية الصفراء صعدة    وفاة الصحفي ابراهيم ناجي متأثرا بفيروس كورونا    الارياني: مليشيا الحوثي تتخذ مأساة فلسطين مادة للمتاجرة والتكسب السياسي والمادي    يوفنتوس يثأر من إنتر ميلان وينعش آماله في التأهل لدوري الأبطال    طيران اليمنية يعلن عن رحلات داخلية منتظمة    إندلاع إشتباكات عنيفة في مأرب وقوات الشرعية تدفع بتعزيزات    ضاحي خلفان يشن هجوما حادا على "حماس " ويدعو العرب الى القضاء عليها "    إصلاح الضالع ينعى الصحفي "إبراهيم علي ناجي"    الجامعة العربية تحمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية عدوانه على الشعب الفلسطيني    رصد 125 خرقاً لقوى العدوان في الحديدة    انفجار صافر يهدد 9 مصانع عملاقة ونصف سكان المملكة؟ - ترجمة    زيارة وقافلة من مديرية السبعين للمرابطين بالساحل الغربي    يوفنتوس يهزم البطل إنتر ميلان ويحتفظ ببصيص الأمل الأوروبي    حريق هائل في أحد مولدات محطة الكهرباء التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي    أمين عام الاشتراكي يعزي في وفاة المناضل علي محمد السعدي    اليمن تسجل 15 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الماضية    رفع أكثر من خمسة آلاف طن مخلفات في أمانة العاصمة خلال أيام العيد    قصة شاب فلسطيني كتب وصيته قبل مقتله بساعات تثير العالم    الخدمة المدنية تعلن استئناف الدوام الرسمي ابتداءً من الاثنين المقبل    المغربي يفوز بلقب شاعر الصمود في موسمه الثالث    لماذا تقدم الكفار وتخلف المسلمين    تعرف عليها بشرى سارة لكافة اليمنيين يعلنها البنك الدولي!    ميليشيات الحوثي تمنع المواطنين من زيارة جامع الصالح    الجمارك السعودية توجه إرشادات مهمة للمسافرين القادمين إلى المملكة بشأن الرسوم والضرائب    من ليالي الجحملية الى خلف الشمس.. موجة نقد قاسية تطال الدراما اليمنية وأبرز ما تميزت به هذا الموسم    العثور على جثة مواطن مقتول في برميل قمامة بمدينة اب    تعرف على أسعار الذهب بالأسواق اليمنية ليومنا هذا    لهيب حارق للاجواء في عدن    بيع لوحة لبيكاسوبأكثر من 100 مليون دولار    ليفربول يتغلب على مانشستر يونايتد برباعية    مصادر: وصول أموال مطبوعة في روسيا الى المكلا وأخرى في طريقها الى عدن    السماح للمقاهي بتقديم خدمة "الشيشة والمعسل" لهذه الفئة بالسعودية    زيدان تعب "نفسياً" ويقرر الرحيل    تعرف على القناة اليمنية التي تصدرت مسلسلاتها وبرامجها الرمضانية قائمة المشاهدات على يوتيوب (صور)    خلل الحبكة في المسلسلات!    تعرف على ميلاد أغنية العيد الأولى المفضلة لدى غالبية اليمنيين منذ أكثر من نصف قرن ومن هو شاعرها ؟    مأساة حسين العبسي مستمرة في ظل استمرار جبروت المستكبرين    رغم الاغلاق .. اليمنيون (حجاج! زايرين!)    أبرز النقاط من المحاضرة الرمضانية الثلاثين للسيد القائد/ عبد الملك الحوثي    "ظهر يشرب الماء والحليب".. شاهد" داعية تونسي يثير الجدل بعد إفطاره وإعلانه الأربعاء أول أيام العيد    قائد الثورة يهنئ الأمة الإسلامية والشعب اليمني بحلول عيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نكبة البرامكة
نشر في الجمهورية يوم 07 - 08 - 2010


عندما يأتي ابن خلدون في مقدمته إلى تحليل نكبة البرامكة يرى أن قصة (العباسة) وعلاقتها الحميمية بجعفر بن يحيى البرمكي، لا تصلح تفسيراً لنكبة مروعة لشريحة سياسية كاملة من هذا الحجم، وأن التفسير يجب أن يكون أعمق، فيعيده إلى آليات الصراع السياسي، وتحول القوة التدريجي من البيت العباسي الحاكم إلى البيت البرمكي (وإنما نكب البرامكة ما كان من استبدادهم على الدولة واحتجافهم أموال الجباية حتى كان الرشيد يطلب اليسير من المال فلا يصل إليه فغلبوه على أمره وشاركوه في سلطانه). يمثل المفسرون الثقاة مصادر ممتازة للاستئناس بآرائهم، دون إعطائهم صك إمساكهم بالحقيقة النهائية، ويبقى القرآن عصياً على كل من يحاول تحجيمه في تفسير واحد، أو تطويقه لحساب فهم بعينه، يحلق فوق الجميع بمناعة خاصة به، محرراً من كل غلالة أمام التواصل المباشر معه، فليس هناك أعظم من الاتصال المباشر بالقرآن، {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}. يجب أن نضع في حسابنا ونحن نطالع أي نص تحولات العصر وإكراهات البيئة. وإن أفضل طريقة لفهم القرآن هي الاتصال المباشر، وتبقى كتب التفسير للاستئناس دون أن تكون فوق القرآن بحال. كل ما كتب عن القرآن وحوله لا يمثل أكثر من وجهات نظر خاصة تأثرت بتحولات العصر، وسيادة أفكار بعينها، وأثر البيئة والمناخ، وضغوط الثقافة، وإكراهات اللغة، ويبقى القرآن محلقاً فوق الجميع عبر العصور. إن تفسير (الزمخشري) مثلاً خضع لتأثيرات معتزلية عقلية، و أما(النسفي) فصب اهتمامه على الجوانب اللغوية، وامتاز تفسير (البيضاوي) بشرح المفردات، و برع (ابن كثير) في تفسير الآية بالآية والحديث، وأما صاحب (في ظلال القرآن) فتعرض لمشاكل عصرية بمسحة أدبية. (ابن حزم) الأندلسي في كتابه (المحلى) و(ابن خلدون) عالم الاجتماع في كتابه (ديوان العبر) و(ابن كثير) المفسر و (الرازي) الجراح و(الشاطبي) الأصولي صاحب كتاب (الموافقات) يمثلون خمسة فروع معرفية في (الفقه) و(علم الاجتماع) و(التفسير) و(الطب) و(أصول الفقه). ويخضع كل هؤلاء إلى تأثير العصر الذي عاشوه، وفي نموذجين مثل تفسير الظلال وابن كثير يبدو المثل واضحاً ففي الوقت الذي استحوذ على ابن كثير تفسير آية هاروت وماروت في صفحات مطولة لم يشرحها صاحب الظلال في أكثر من أسطر قليلة، وبالمقابل فقد شرح صاحب الظلال آية {وعنده مفاتح الغيب} وتعرض لذكر نظرية الكوانتم في الفيزياء في الوقت الذي مر عليها ابن كثير ببساطة، بسبب تأثر كل واحد بمشاكل عصره، فمشكلة السحر الملحة في وقت ابن كثير تتحول في القرن العشرين إلى مشكلة الصراع بين العلم والإيمان، وهو المشروع الذي نذرت عمري له فكتبت العديد من الكتب ومئات المقالات حوله في فك هذا الإشكال. وآخره كتابي التقدم العلمي والإيمان. “والله يعلم وأنتم لا تعلمون”.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.