دشنت الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالتنسيق مع مؤسسة الجرحى وجمعية مستقبل اليمن مشروع تكريم وضيافة جرحى ومعاقي العدوان للعام 1447ه، تحت شعار «عزائم لا تلين». يستهدف المشروع في مرحلته الخامسة ستة آلاف جريح ومعاق، بتكلفة إجمالية تبلغ 150 مليون ريال، ليصل بذلك عدد من استهدفتهم الهيئة خلال المراحل الخمس 1443 - 1447ه إلى 29 ألفًا و504 جرحى ومعاقين، بتكلفة إجمالية 709 ملايين ريال. وفي التدشين، الذي حضره أمين العاصمة الدكتور حمود عباد، أشاد رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة عبدالمجيد الحوثي بتضحيات الجرحى وبطولاتهم وصمودهم وثباتهم في مواجهة قوى العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي. وأشار إلى أن جرحى ومعاقي العدوان هم السباقون إلى ميادين الجهاد، وبذلوا أغلى ما يملكون في سبيل الله، وتحت راية كتاب الله وراية قائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي. واعتبر الشهداء والجرحى والمعاقين الركيزة الأساسية لما وصل إليه اليمن من تحرر من الوصاية الخارجية والهيمنة الصهيوأمريكية ومن حالفهما. وأوضح العلامة الحوثي أن إسهامات الجرحى والمعاقين في ميادين العزة كان لها ثمرة ملموسة على الواقع، حيث أسهمت تضحياتهم وجهادهم في إحداث تحول كبير في واقع الشعب اليمني الذي أصبح ينعم اليوم بالعزة والكرامة والرفعة، داعيًا الجرحى والمعاقين إلى الحفاظ على مكانتهم التي جعلت منهم تاجًا على رؤوس اليمنيين. من جانبه، اعتبر نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد فؤاد ناجي تكريم الجرحى والمعاقين أقل ما يمكن تقديمه إيمانًا وعرفانًا بحقهم وبتضحياتهم ومكانتهم ومنزلتهم الرفيعة، وتأكيدا على الوفاء نحوهم. وأشار إلى أهمية هذه الاحتفائية للفت النظر تجاههم لرد الجميل لهم، وللتأكيد على أن الجرحى والمعاقين ما يزالون مستمرين في جبهات القتال، وأن دورهم ما يزال قائمًا في حماية البلاد والنهوض بها، لاسيما وقد بدأت معركة الآخرة، وهي المعركة التي ينتظرها المؤمنون منذ نزول القرآن. وشدد على ضرورة الاهتمام بالجرحى عرفانًا بتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله. بدوره، ثمن عضو رابطة علماء اليمن الشيخ علي المطري تضحيات جرحى ومعاقي العدوان الذين سبقتهم دماؤهم وأعضاؤهم إلى الجنة في عطاء مستمر. وأشار إلى الصمود والصبر والاستبسال الذي اتسم به الشهداء الأحياء في مواجهة عاصفة الخزي والعار، مشددًا على ضرورة مناصرة الأشقاء في الجمهورية الإيرانية كي لا يدفع الجميع ثمنًا غاليًا جراء تقاعسهم. وأشاد بإسهامات الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد في الاهتمام بهذه الفئة، وبكل من ساهم في الإعداد لتدشين المشروع. كما أُلقيت في التدشين، الذي حضره وكلاء الهيئة ومديرا مكتبيها في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، كلمتان عن جمعية الجرحى وجمعية مستقبل اليمن، ألقاهما عبدالواسع مجلي، وعن الجرحى والمعاقين ألقاها شهاب جحاف. وثمنت الكلمتان حرص قائد الثورة والمجلس السياسي الأعلى والحكومة والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد على رعاية جرحى ومعاقي العدوان وتقديم أفضل خدمة ممكنة لهم تقديرًا لتضحياتهم. وتطرقتا إلى دور الجرحى والمعاقين في التصدي للعدوان في مختلف جبهات العزة، وتضحياتهم الجسيمة في الدفاع عن عزة وكرامة واستقلال اليمن. وأشادتا بدور الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد في الاهتمام بهذه الشريحة المهمة التي بذلت تضحيات جسيمة في سبيل عزة وكرامة اليمن أرضًا وشعبًا. وفي ختام التدشين، الذي تخلله قصيدة وعرض مرئي لمشروع تكريم وضيافة جرحى ومعاقي العدوان خلال مراحله الخمس، تم تكريم الجرحى والمعاقين، وإقامة مأدبة عشاء وأمسية على شرف المكرمين.