أعلن حرس الثورة الإسلامية، مساء أمس الأحد، تنفيذ ضربات قوية ومتزامنة استهدفت أربع قواعد جوية أمريكية، في عمليات استهدفت مراكز القيادة والسيطرة والبنية العسكرية الحساسة للقوات الأمريكية، في إطار الرد على الاعتداءات المستمرة وتوسيع نطاق استهداف القواعد العسكرية للعدو. وأعلن حرس الثورة الإسلامية أنه استهدف فجر أمس أربع قواعد جوية أمريكية بضربات قوية وفي وقت متزامن، في عملية عسكرية منسقة استهدفت بنية القيادة والتحكم لدى القوات الأمريكية في المنطقة. وأوضح الحرس أن الضربات شملت استهداف مراكز القيادة والسيطرة وأبراج مراقبة الحركة الجوية وحظائر الدفاع الجوي ومستودعات الدعم والمعدات التابعة لقاعدة الظفرة الأمريكية، في عملية تهدف إلى تعطيل القدرات التشغيلية للقاعدة. كما أعلن حرس الثورة استهداف قاعدة العديد للمروحيات، وقاعدة علي السالم الجوية، وقاعدة الشيخ عيسى الجوية، وذلك باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في ضربات متزامنة طالت مواقع عسكرية حساسة داخل هذه القواعد. وأكد الحرس الثوري أن الضربات التي نُفذت خلال الأيام القليلة الماضية أسفرت عن تدمير نحو 80% من الرادارات الاستراتيجية والنقاط الحيوية والرئيسية داخل قواعد الإرهابيين الأمريكيين في المنطقة. ويشير هذا التطور إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية التي تستهدف البنية العسكرية الأمريكية، خصوصاً بعد تركيز الضربات على منظومات الرصد والرادارات ومراكز القيادة والسيطرة، وهي مكونات أساسية في إدارة العمليات الجوية والعسكرية داخل القواعد الأمريكية، ما أفقد الأعداء قدرات كبيرة على المستويين الدفاعي والهجومي. وفي هذا السياق، فإن العمليات الصاروخية باتجاه فلسطينالمحتلة تترجم حقيقة سهولة توجيه الضربات الإيرانية بعد تدمير منظومات الرصد والرقابة التي كان يعتمد عليها الأعداء في الرصد والتصدي قبل أن يفقد وظائف هذه المنظومات، ما انعكس على مستوى وزخم الضربات الإيرانية، وقدرتها على الوصول إلى أهدافها وسط تراجع توقيت صافرات الإنذار ومنظومات الدفاع الجوي الصهيوأمريكية. وبهذه المعطيات ما تزال القوات المسلحة الإيرانية تؤسس لمراحل ردع أكثر فتكاً، وهو الأمر الذي يزيد المأزق على الأعداء. إلى ذلك أوضحت تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الأحد، موقف بلاده من المفاوضات مع الولاياتالمتحدة، كاشفاً في الوقت ذاته عن تورط أطراف إقليمية في الهجمات الأخيرة التي استهدفت الأراضي الإيرانية. وأكد عراقجي أن طهران لا ترى أي سبب أو جدوى للحوار مع الجانب الأمريكي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن واشنطن أثبتت عدم جديتها وميلها للغدر. وأضاف قائلاً: "لا نرى سبباً للحوار مع الأمريكيين؛ لأنه في الوقت الذي قرروا فيه العدوان علينا، كنا نخوض معهم جولة تفاوضية ثانية"، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن تستخدم الدبلوماسية كغطاء لعملياتها العسكرية. وفي رسالة مباشرة لدول الخليج، حدد وزير الخارجية الإيراني بنك أهداف بلاده، مؤكداً أن الاستهداف لن يطال المنشآت الخليجية بل الوجود العسكري الأمريكي. وشدد على أن "كل ما نستهدفه في دول الخليج هو القواعد الأمريكية والأماكن التي يتم استهدافنا منها". وكشف عراقجي عن تفاصيل ميدانية خطيرة تتعلق بخرق السيادة الإيرانية، مؤكداً أن "الأعداء يستخدمون أراضي وأجواء الدول المجاورة للعدوان علينا"، مشيراً بالاسم إلى واقعة محددة حدثت بالأمس، حيث تم استهداف جزر إيرانية بصواريخ قصيرة المدى انطلقت من الأراضي الإماراتية. وعلى صعيد أمن الملاحة الدولية، أبدى عراقجي مرونة مشروطة تجاه الدول التي تسعى لتأمين مرور سفنها عبر مضيق هرمز، رابطاً ذلك بالتنسيق المباشر والقرار العسكري الميداني، حيث أبدى الاستعداد "للتحدث مع الدول التي تتواصل معنا بشأن ضمان عبور سفنها بشكل آمن عبر مضيق هرمز، وهذا الأمر يعتمد في نهاية المطاف على قرار قواتنا العسكرية".