من السبب عن حياة الناس التي باتت مهددة بفعل الأمراض المعدية والاوبئة المنتشرة بحيث لايخلو يوم من شكوى عدد من الناس بالمدينة من الإصابة بالإسهال دون معرفة السبب خاصة ان هناك من هؤلاء الناس من يتناول الطعام في بيته ويحافظ على نظافة منزله ومأكله ومشربه الذي يعتقد انه نظيف ؟ من السبب وراء انتشار حالات الإصابة بأمراض السرطان والتي أصبحت حالات الإصابة به في تزايد ولم يرحم صغيراً ولا كبيراً ؟ أسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابة ومعرفة السبب الذي هو في الواقع معروف جزء منه. فمع انتشار الفقر وتزايد عدد الأسر الفقيرة والعاطلة عن العمل انتشرت ظاهرة بيع الأطعمة السريعة في الأسواق والحارات.. هذه الأطعمة التي يتم إعدادها على عربيات متنقلة وتحل في أماكن موبوءة بالقمامات منها مايتم طبخه بالماء ومنها مايتم طبخه بالزيت ولكن والناس وللأسف الشديد يقبلون على شرئها وتناولها رغم رؤيتهم للأماكن القذرة التي يتم البيع فيها .والأمر المؤسف انه لايتم مراقبة بائعي ومعدي هذه الأطعمة من قبل الجهات المسؤولة عن صحة الإنسان والبيئة وكل من لايجد فرصة عمل أخرى ذاتية أسهل شيء يعمله هو بيع مثل هذه الأطعمة وبطريقته هو ،والله يعلم كيف هو الماء الذي يستخدمه في الطبخ وغسل مواد الطعام ويعلم الله ماهو نوع الزيت الذي يتم به قلي الطعام ؟ هذا أمر والأمر الآخر والذي هو الكارثة بعينها المياه المجلوبة بخزانات المياه التي تباع للمنازل بواسطة السيارات هي الأخرى لارقابة عليها ولا على الآبار التي تجلب منها خاصة الآبار التي بجوار سد العامرة لأنها آبار موبوءة بالأمراض الناتجة عن تراكم مخلفات المدينة بمختلف أنواعها والتي تستقر بسد العامرة إذن فليس من المستغرب إصابة الناس بالمدينة بالأمراض المعدية والتي منها الاسهالات والسرطانات نتيجة وجود ميكروبات وبكتيريا في المياه التي يشتريها الناس بأموالهم وبرواتبهم التي أصبحت تصرف على شراء المياه ووسائل الإنارة بعدما أصبحت المدينة عطشى تبحث عن المياه لأشهر وعن الكهرباء التي تترنح مابين طفي ولصي .والتي بسببها يرمى بالأطعمة المخزنة بالثلاجات الى الزبالة أو أحيانا يتم تناولها وقد أصبحت غير صالحة للأكل مما قد يؤدي ذلك الى الإصابة بالأمراض مثل الدجاج المثلجة واللحوم المثلجة التي تباع بالبقالات وأطعمة أخرى منها الاجبان والحليب والخضروات وكلها من يتأكد من صلاحيتها للاستخدام الآدمي الله يعلم. وأمر آخر يزيد الطين بلة وهو بالغ الأهمية وسبب آخر لتفشي الأمراض الأ وهم البيارات المتفجرة في الشوارع والأحياء والتي أحيانا يتم بجوارها تخزين القات من قبل البعض من المخزنين من الرجال .. ثم يتساءل الناس في المدينة بتعجب لماذا يصابون بالأمراض وخاصة الاسهارات والسرطانات وكأنهم يعيشون في كوكب أخر فيه مدينة نظيفة في كل شيء بينما هم الناس ان لم يكونوا كلهم بل معظمهم احد الأسباب في قذارة المدينة واتساخ مصادر المياه فيها والتي يشترونها بكد عرقهم لسلوكياتهم السيئة في التعامل مع النظافة بالرغم من أنهم يحرصون وخاصة يوم الجمعة على الاغتسال والأناقة، طبعا ليس الكل للذهاب الى المساجد للصلاة والتي هي الاخرى لم تسلم حرمتها من أوساخ الناس .لاحولاة ولا قوة لهولاء الناس الذين يتساءلون بينما هم يعون جيداً أنهم جزء كبير من السبب والسبب الآخر يتحمله مسئولو المحافظة خاصة اولئك المسئولين عن صحة الإنسان وصحة البيئة ونظافتها .. يكفي عبثاً بحياتنا وصحتنا ..يكفي هذه اللامبالاة من الجميع فالحياة ليست ملكاً لنا وحدنا نحن الكبار بل هي حق لأولادنا الصغار والشباب هي حق للنبات والأشجار والحيوانات وليس من حقنا سلب الجميع من حقه في الحياة والتساهل مع من يسلبنا هذا الحق إن كنا نؤمن بالتغيير فيجب علينا أولا ان نحب أنفسنا وان نكرم آدميتنا وننتصر لها من خلال المحافظة عليها وعلى أرواحنا واجسادنا بعيداً عن كل مايسبب لها التعب والوهن والمرض فاذا كان المسؤلولون لا هم لهم إلا الكراسي والتصارع حول وظائفهم فيجب علينا ان نحرص على أجسامنا خالية من الأمراض ونطالب بحقنا في حياة خالية من الأمراض ونطالب بحمايتها ووقايتها قبل وقوع الكارثة والإصابة بأحد الأمراض الخبيثة وعلينا في المقابل تغيير سلوكياتنا وعاداتنا السيئة في التعامل مع النظافة وعدم الإقبال والتهافت على أكل الأطعمة المكشوفة في الأسواق والحارات ونوعي صغارنا بذلك حتى نقي أنفسنا والآخرين من كوارث بيئية وشيكة لن تتركنا إلا ونحن حطام لانستطيع التفكير بأي شيء في الحياة ولن نقوى على العمل والتعليم ولن نصنع الغد الذي نحلم به والذي من اجله ضحى الشباب باراوحهم الشباب الانقياء بعقولهم وأفكارهم الأحرار الذين أرادوا صنع حياة كريمة لكل إنسان في هذا البلد فكيف نرتضي لأنفسنا ان نعبث بها وبحياة أولادنا بحاضرنا ومستقبلنا ؟...