أظهرت كل المؤتمرات التي عقدت حول مشكلة نقصان المياه في العالم انها تتواصل تفاقما وتهدد العديد من الشعوب بازدياد فقرها . ليس هذا فقط بل ستكون وراء اندلاع الحروب والصراعات بين الدول المجاورة بينما تقدم الدول الغنية مساعدات للبلدان الفقيرة لا لكي تحل ازمة المياه نهائيا بل للتخفيف من حدتها فقط. وحسب تقرير المركز الالماني لحماية الموارد الطبيعية في العالم تنفذ المانيا العديد من المشاريع الانمائية في دول عربية غير قادرة على تجاوز مشكلة تراجع كميات المياه لديها. ففي بلادنا نفذ مشروع بتمويل ألماني لبناء شبكات للتزود بالمياه وارسلت خبراء للدفع بسياسة خصخصة اقتصاديات المياه وتحفيز الفرد والمصانع من اجل التصرف بمسؤولية عند استهلاك الماء. ووضعت ثلاث مجموعات من خبراء المياه في الاردن وفلسطين واسرائيل دراسة مفصلة حول كمية المياه المتوفرة في المنطقة وحاجة كل بلد منها، الا ان مواصلة البحث تواجه تعثرا لأسباب عديدة منها الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية واصرار اسرائيل على الاحتفاظ بالنسبة الحالية لاستهلاكها من المياه. وتركز عمل اللجان على حصر كميات المياه السطحية المتوفرة في الضفة الغربية وقطاع غزة واسرائيل والاردن وحاجة كل طرف حتى عام 2040 من المصادر الاربعة : بحيرة طبريا ، حوض اليرموك ، والحوض الاسفل والاعلى من نهر الاردن. وحسب التقديرات الاولية تبلغ الكمية الحالية من الماء 975 مليون متر مكعب في العام تتضمن الماء المتجدد كمياه الامطار وغير المتجددة والمياه المهدورة، علما ان اكبر الكميات تستخدمها اسرائيل. في نفس الوقت حملت الدراسة الالمانية اشارة الى اقتراب المياه الجوفية في العديد من مناطق الشرق الاوسط من الخط الاحمر، لذا سوف تقام ندوات وتوضع دراسات جدية للحد من الاستخدامات الاستنفادية وتراجع جودة نوعية الماء وتعرض المصادر الطبيعية للمياه للتلوث بنسبة عالية.