شأن مهني!!    جمعية الخير التنموية بمأرب تكرّم المعلمين والطلاب المتفوقين    إصلاح مأرب ينظم لقاءً موسعًا لإعلاميي المحافظة ويشدد على توحيد الخطاب الوطني    بنك اليمن الدولي يستغني عن أكثر من 200 موظف ويغلق فروعًا وموظفون يشكون الظلم والتعسف    "وثائق".. صنعاء.. نقابة المحامين ترفض تعميم التفتيش القضائي وتطالب بإلغاء المادة (122) من قانون السلطة القضائية المعدل    الأونروا: التصعيد الإسرائيلي في القدس يهدد 190 ألف لاجئ فلسطيني    دراسة صينية: الروبوتات تنجح في إجراء جراحات عن بعد لمسافة 2800 كلم    الإقلاع عن التدخين والسيطرة على التوتر أبرز وسائل حماية القلب    بيان إدانة واستنكار صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين    الحكومة اليمنية ترحب بالتصنيف الأوروبي للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية    اتحاد الإعلاميين اليمنيين ينعى الإعلامي والأديب محمد عبدالعزيز    النفط يصعد لليوم الثالث على التوالي وبرنت يسجل 68.9 دولار للبرميل    شرطة إسرائيل تقتحم وزارة الخارجية بسبب جواز دبلوماسي لابن نتنياهو.. وشرعية اليمن تمنح جوازات دبلوماسية لأقاربها    تشييع مهيب لجثمان فقيد الوطن العميد محسن بركات    بطلة "باب الحارة".. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها بدمشق    مأرب تعلن عن ترتيبات لإنهاء أزمة الغاز وإعادة الاستقرار التمويني    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات بالحليب"    أمانة العاصمة بطلاً للبطولة الشاطئية للكرة الطائرة بالحديدة على كأس الرئيس الشهيد صالح الصماد    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأتي صرافة    الاتحاد الإنكليزي يعاقب توتنهام واستون فيلا بعد شجار الكأس    بن حبتور يعزي في وفاة الأديب والإعلامي محمد عبدالعزيز    برشلونة يوقع اتفاقاً تاريخياً مع مستثمرين من الامارات    نقل قوات أمنية إلى أطراف محافظة عدن    إتلاف أكثر من 126 طناً من الأغذية الفاسدة في أمانة العاصمة    الملك سلمان وولي عهده يعزون بوفاة المناضل علي سالم البيض    اتحاد كرة القدم يرشح شعب حضرموت لبطولة التضامن الدولية بجيبوتي    بطالة ثقافية    إعلان صرف النصف الثاني من معاش يونيو 2021 للمتقاعدين المدنيين    توجيهات عليا بتحويل مقر جمعية الانتقالي إلى مقر حكومي إيرادي    قفزة قياسية للذهب والفضة مع تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية    قضية أراضي المهرة.. وثائق سيادية تؤكد الحق وتفضح العبث بالحدود لصالح حضرموت(وثائق)    الوصاية على الجنوب: من فرض القوة إلى إعادة تعريف الشراكات    (صديقتي الفيلسوفة) – لمحات من الواقع اليمني في كتاب عبد الكريم الشهاري    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    المحامي رالف شربل يقود النجم الأميركي جوردان ويليامز لانتصار كبير أمام محكمة البات السويسرية    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    ما بعد "أرض الصومال".. تعاون يمني - صومالي يفتح ملف البحر الأحمر وباب المندب    حارس بنفيكا يسجل هدف التأهل القاتل في ريال مدريد    اليمن.. قدسية الانتماء وسقوط أقنعة الخيانة    على متنها نائب ومرشح للكونغرس.. مصرع 15 راكبا في تحطم طائرة شمال شرق كولومبيا    موعد قرعة ملحق دور ال16 في أبطال أوروبا    خبير طقس: انحسار موجات البرد وفرص لهطول أمطار متفرقة    وثيقة سرية .. المرتزق معمر الارياني يترأس عصابة لتهريب الاثار من اليمن    برنامج الاغذية العالمي يوقف عملياته في صنعاء وينهي عقود مئات الموظفين اليمنيين    مرساة البراءة    حادث مروري مروع يودي بحياة اربعة يمنيين في السعودية    ماذا لو أن التطبيع؟!    مُوَشَّحُ الأَلَمْ    توقعات بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار في 2026    رمضان تحت القصف الناعم: حين تتحول الشاشة إلى سلاحٍ ضد الوعي    تدشين وصول منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء بعدن    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غير مؤهل لإعادة عقل
مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بتعز
نشر في الجمهورية يوم 30 - 08 - 2008


مدير المستشفى:
لنقدم خدمات أفضل نحتاج إلى توفر الماء والغذاء والدواء
الكادر الطبي والتمريضي..
آراء متناقضة وتعامل مختلف
لم أتوقع أن أشاهد صرحاً طبياً خدمياً نوعياً بحجم مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بتعز بإمكانياته المتواضعة وميزانيته الشحيحة وكادره الطبي والتمريضي الصغير،المكون من سبعة أطباء وأحد عشر ممرضاً تتناقض آراؤهم وأقوالهم حول مايقدمه المستشفى من خدمات إنسانية.
مآسي المرضى
ذهبنا إلى الأقسام الداخلية «الرقود» وهناك وجدنا أشياء كثيرة أول شيء شاهدناه المرضى في الحوش. والممرضون يحيطون بهم من كل جانب خوفاً من حدوث أي شيء كالهروب أو حدوث مشاكل بينهم، وكانت حالة المرضى لاتسر فمنهم المقيد والراقد ...إلخ، علامة اليأس والخوف على وجوههم واضحة، ولا أدري هل تلك الصورة المأساوية نتاج المرض أم الخوف من الضرب والعقاب كما قيل لنا إن البعض يمارس ضدهم تعذيباً وضرباً وما إلى ذلك،وكل شيء ممكن.
خدمات
حول الخدمات التي يقدمها المستشفى للمرضى قال نائب المدير: هناك رعاية كاملة يقوم به كادر المستشفى تجاه المرضى من حيث المعاينة والفحوصات الدورية وصرف العلاجات،بالإضافة إلى توفير التغذية والمستلزمات المعيشية.
وأكد أن كل شيء جيد.. وجدنا في حوش المستشفى أبواباً وأسرة مكسرة ومخلفات أخرى قال عنها النائب إن المرضى هم من قاموا بتكسيرها ولولا عملية المراقبة المستمرة لحدث ماحدث.
دخلنا أحد عنابر الرقود الذي يتكون من عدة غرف، كل غرفة عبارة عن ثلاثة أسرة حديد مثبتة على الأرض بقوة حتى لايتم نزعها أو تكسيرها،النظافة لم تكن بالمستوى المطلوب، أرضية الغرف والممرات مبللة بالماء تنبعث منها رائحة كريهة.. وعندما سألنا عن أسباب عدم النظافة جاءت الاجابة:إن النظافة تتم باستمرار ولكن المرضى هم من يعبثون بالأوساخ داخل وخارج غرف النوم وحوش المستشفى،وخصوصاً المرضى المصابين بالهوس والجنان والتشنجات العصبية والعظام وغيرها.
قمنا بتصوير الحوش وبعض الغرف وأسرة النوم ولكننا منعنا من قبل النائب من تصوير المرضى الذين كانوا حينها راقدين داخل الغرف وكان أغلبهم في حالة سيئة وكأنهم أشبه بالأموات لاصوت ولا حركة ولاشيء من هذا وبدون غطاء «بطانيات» ولم نلاحظ أي بطانيات سوى فرش فوق كل سرير فقط ولكنهم قالوا إن هذا شيء طبيعي، إن مريضاً نفسياً أو عصبياً بهذه الصورة، نسأل الله له الشفاء العاجل.
تعامل بحذر شديد
فواز الرزاز نائب مدير المستشفى أكد لنا أن جميع الخدمات والامكانيات متوفرة إلى حد ما ومكتب الصحة بالمحافظة متعاون كثيراً مع المستشفى وكذلك الجمعية الخيرية للمرضى النفسانيين والعصبيين،وأن جميع الأدوية تصرف مجاناً، وأضاف :إن هناك رسوماً رمزية يدفعها المرضى ( 003 ريال على كل مريض) ،ولكن أغلبهم لايدفعون نتيجة ظروفهم السيئة،بل إن هناك مرضى في المستشفى منذ سنوات يتكفل المستشفى بالعلاج والأدوية مجاناً.
استياء شديد عند الأطباء
سبعة أطباء فقط في المستشفى ولمعرفة أوضاعهم التقينا بالدكتور طالب غشام المحمدي وهو الاستشاري الوحيد في الأمراض العصبية بالمستشفى،الذي أبدى استياءه الشديد من كل ما يجري بالمستشفى وقال إنه غير راض تماماً عما يقوم به المستشفى نظراً لنقص الامكانيات،ووجود مشاكل كثيرة،وعدم وجود الرعاية والاهتمام بالمرضى،وكذا عدم توفر الأدوية والفحوصات الطبية الكافية والمطلوبة..
وقال الدكتور طالب: توفير الامكانيات هي من مهام الإدارة سواء من الوزارة أو من المنظمات الدولية والمانحين أو من جمعية دعم المرضى النفسيين الذين من المفترض أن يكون مدير المستشفى أحد أعضائها.
وتساءل الدكتور طالب عن الدخل المادي من المرضى للمستشفى والذي هو عبارة عن ألف ريال على كل مريض يومياً في القسم الخاص و003 ريال في القسم العام وقال لاندري أين يذهب؟
شحة في الأدوية
وبالنسبة للأدوية قال: لاتوجد إلا أصناف قليلة وهي قديمة ولايصرف إلا الجزء اليسير جداً للمرضى وبدون تمييز بين المرضى،هناك مرضى يأتون من الأرياف، هؤلاء يجب أن يتم تمييزهم في مسألة العلاج ويعطوا على الأقل أدوية لمدة شهر أو شهرين بعكس الذين يأتون من المدينة هؤلاء بالامكان أن يصرف لهم أدوية لمدة أسبوع كونهم بإمكانهم المجيء إلى المستشفى في أي وقت،ورغم ذلك جميع المرضى النفسانيين الذين يأتون إلى المستشفى أغلبهم ظروف أسرهم من الحالات ليست الفقيرة لكنها المعدمة وبالتالي عندما تصرف جزءاً من العلاج هذا خطأ كبير.
الماضي أفضل من الحاضر
ويرى الدكتور طالب غشام انه عندما كان المستشفى عبارة عن قسم يتبع مستشفى الثورة كانت الخدمة جيدة أفضل مما هي عليه حالياً كمستشفى وقال:كان من المفترض عندما تحول القسم إلى مستشفى تخصص ان يكون الوضع أفضل بكثير.. وهذا يدل على انه يوجد قصور يجب تحديده وأين يوجد.
إمكانيات متواضعة
عكس كلام الدكتور طالب غشام تحدث زميله الدكتور ماجد أحمد سيف وهو أحد اقدم الاطباء في المستشفى لم يشتك ويغلب عليه الهدوء قال: إن المستشفى يتكون من عيادة خارجية اضافة إلى اقسام داخلية نساء ورجال، يقسم الاطباء على دفعتين يوم في القسم الداخلي ويوم في العيادات الخارجية التي تستقبل الأمراض الذين يأتون من الخارج أمراض نفسية وأمراض عقلية فقط مثل الفصام وغيره «الأمراض الخطيرة».
العيادات الخارجية يتم فيها استقبال وعلاج الحالات النفسية والعصبية «غير الخطيرة» الحالات الخفيفة مثل الهستيريا والقلق والاكتئاب، في حين إذا وجدت حالات انفصام هذه الحالات ترقد في القسم الداخلي.
وأضاف د. ماجد: امكانيات المستشفى متواضعة، هناك اقسام جديدة ليست مجهزة مثل قسم الكشافة كونها اقساماً جديدة.
نتمنى أن يتم استكمال تأثيث المستشفى حتى أستطيع القيام بمهامه كما هو مطلوب.
أسر المرضى غير متعاونة
ومن أهم المشاكل التي تواجه الباحثين الاجتماعيين في المستشفى عدم تعاوم أغلب أسر المرضى مع الباحثين يقول الباحث عبدالواحد :المريض عندما يأتي إلى المستشفى يخرج وهو متحسن وعندما يخرج لايجد متابعة أسرية كافية، لايستخدم العلاج بانتظام،كثير منهم لاندري إلا وقد عاد ثالث أو رابع يوم من الخروج من المستشفى والسبب أن الأسرة لاتقوم بمهمتها على أكمل وجه.
المريض النفسي بحاجة إلى من يجلس ويتحدث معه أكثر من مرة، وعندما يتحدث المريض أكثر من مرة يخرج ما بداخله ويشعر بارتياح لذا للباحثين الاجتماعيين دور مهم في خدمة المرضى النفسانيين.
معاناة الممرضين
التعامل مع المرضى النفسانيين يحتاج إلى رعاية واهتمام خاص.. صادق الكحلاني نائب رئيس هيئة التمريض رئيس القسم العام بالمستشفى أكد ذلك بقوله: نتعامل مع مرضى نفسانيين يحتاجون إلى كثير من الاهتمام والرعاية بحكم أنهم يحتاجون إلى بذل جهود حتى في الملبس والأكل والعلاج و.....الخ وكأنك تتعامل مع طفل، وفي نفس الوقت نعاني مشاكل كثيرة أهمها نقص في كادر التمريض، هروب المرضى، عدم تعاون أسر المرضى، نقص في الحراسة الخاصة بالمستشفى، كون السور بحاجة إلى رفع فأكثر حالات الهروب تتم عبر القفز من فوق السور.
أحد عشر شخصاً هم إجمالي عدد الممرضين في المستشفى فهل ياترى تعلم الجهات المعنية بهذا الأمر؟ فهل هذا العدد يكفي للقيام بمهمة التمريض داخل المستشفى؟ ورغم هذا النقص في عدد الممرضين لايوجد أي تأهيل أو تدريب للكادر الموجود.
نقص في التحاليل المخبرية
المختبر التابع للمستشفى يقع ضمن المبنى الجديد حتى جميع الأجهزة التي وجدناها جميعها جديدة وحديثة.. د. أمل عبدالعزيز رئيسة قسم المختبر قالت: إن الاجهزة الموجودة في المختبر نستطيع من خلالها القيام بجميع الفحوصات المطلوبة، وفي نفس الوقت لا يمكن اجراؤها بالكامل نتيجة عدم توفر المحاليل الكافية. ومع ذلك نحاول قدر الإمكان القيام بجميع الفحوصات التي يطلبها الاطباء وأهمها وظائف الكبد، والسكر، والكلى، والبراز، والدم العام....الخ.
وعندما سألناها عن الفحوصات المطلوبة ولم لا توجد في المختبر؟ قالت نظراً لعدم توفر جهاز كيمياء لا نستطيع القيام بفحوصات الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم.
وأضافت :إن نسبة امكانيات المختبر الموجودة تقدر ب08% وأهم الصعوبات التي تواجه المختبرات تتمثل في نقص المحاليل وعدم وجود ميزانية خاصة لشرائها، وأغلب المرضى يتم اجراء الفحوصات لهم مجاناً، كونهم لايستطيعون دفع الرسوم.
صيدلية خاوية من الأدوية
كنا نتوقع أن نشاهد الصيدلية ومخزن الأدوية التابعة للمستشفى مليئة بالأدوية كونها تأتي كدعم مركزي وتصرف مجاناً انطلاقاً من الاهتمام بالمرضى النفسانيين ولكننا وجدنا العكس تماماً.. صيدلية خالية رفوفها تماماً من الأدوية ومخزن فيه من الأدوية أظن طالماً وأنه يتم الصرف مجاناً شبه يومي لاتكفي لبضعة أيام.
مدير التموين الطبي خليل محمود عبدالعزيز قال: العلاجات التي يحصل عليها المستشفى إما من المكتب الاقليمي بعدن أو من مشتريات المستشفى أو من الجمعية الخيرية التابعة للمستشفى أو فاعل الخير وهذا يدل على أن هناك مصادر عدة للأدوية يحصل عليها المستشفى.
وأضاف: العلاجات تصرف أولاً للمرضى الرقود بشكل أساس وللمترددين على المستشفى بشكل كامل بدون استثناء وجميعها تصرف مجاناً، ولا يوجد تمييز في الصرف بين المرضى وبنفس الكمية المقررة من الطبيب، وحول مدى توفرها قال: أكثر العلاجات من المكتب الاقليمي ،والعلاجات الموجودة قديمة في حين الحديثة لاتتوفر بسبب اسعارها المرتفعة نحتاج إلى دعم حتى يتم شراؤها، لهذا المطلوب من أهل الخير أن يدعموا المستشفى حتى يستطيع القيام بمهمته كما هو مطلوب.
عبدالله الشغدري خرج ولم يعد
الأخ عبدالله مسعد الشغدري أدخلته المستشفى كمريض واخرجته يوم 4/7/8002م دون علم أهله بحسب بلاغ أسرته ،خروج المريض عبدالله الشغدري جعل اسرته تعيش في حالة مأساوية حتى اليوم والسبب عدم عودته إلى أحضانها ولاتدري أين هو وكيف هي حالته وصحته؟ نسأل الله أن يعود سالماً معافى إلى أسرته.
هذه القصة المأساوية أحد الأسباب التي قادتنا لإجراء هذا التحقيق حدثنا عنها الأخ عبداللطيف عبده أحمد الشغدري مدير عام مديرية الصلو محافظة تعز الذي قال :إن عبدالله مسعد الشغدري البالغ من العمر 73عاماً من ابناء مديرية ماوية محافظة تعز أطلقه المستشفى بدون اشعار أي أحد من أهله مما أدى إلى فقدانه ولم يعثر عليه حتى اليوم، رغم أننا قمنا بنشر اعلانات في عدة صحف والبحث عنه في محافظة تعز أكثر من عشرين يوماً في كل مكان في المستشفيات واقسام الشرطة والأماكن العامة، وبحثنا عنه أيضاً في عدد من المحافظات أهمها إب والحديدة ومايزال البحث جارياً ولم نجد أي خبر عنه.
وكنا اذا سمعنا أي خبر نذهب ولم نجد شيئاً حتى بين الحالات المتوفاة التي حدثت خلال الفترة الماضية لايوجد.
وأضاف عبداللطيف الشغدري الذي تربطه قرابة بعبدالله مسعد :إن أهله أدخلوه المستشفى قبل ثلاثة أشهر حيث كان يعاني حالة نفسية ادخل المستشفى لغرض العلاج بناء على قرار أحد الأطباء وظل فيها مايقارب شهرين واخرجته في 4/7/8002م وعندما ذهب أهله إلى المستشفى لزيارته كالعادة وكانوا يقومون بزيارته بين الحين والآخر بهدف معاينة وتوفير مايلزم من أدوية أو أي مستلزمات وكانت حالته تتحسن إثر استخدامه للأدوية ولكن المفاجأة كانت في اخراجه من المستشفى دون علم أهله، وعندما سأل أهله لماذا؟ قالوا في المستشفى ان حالته تحسنت وتم اخراجه رغم أن عنوان وأرقام تلفون أسرته لدى المستشفى وكان بإمكان المستشفى الاتصال بهم وتسليمهم عبدالله ولكن حدث العكس.
وعلى ضوء الشكوى المقدمة لمدير المستشفى اكتفت إدارة المستشفى بإحالة المشرف للتحقيق ولاتعلم الأسرة ماذا حدث بعدها لم يتواصل المستشفى مع الأسرة.
بحث مستمر
وأفاد الأخ عبداللطيف أن عبدالله لايعرف حتى مدينة تعز تماماً وحالياً أهله يحملون المستشفى كامل المسئولية في حالة حدوث أي شيء له، وسيحتفظون بحقهم القانوني تجاه المستشفى..وحالياً هم في اطار البحث عنه حتى يصلوا إليه وقد مضى أكثر من خمسين يوماً على اخراجه من المستشفى وفي نفس الوقت يناشدون محافظ المحافظة ومدير الأمن بالوقوف إلى جانبهم والنظر بجدية في هذه المأساة.
حجة المستشفى
عندما التقينا مع مدير المستشفى طرحنا هذا الموضوع على الدكتور عادل تفاجأ في بداية الأمر من التصرف الذي حصل وقام باستدعاء المشرف على المريض ورئيس القسم اللذين قالا إنهما تواصلا مع أسرة عبدالله الشغدري أكثر من مرة ولم يأتوا لأخذه وتم اخراجه كون حالته تحسنت واكتفوا بهذا.. المدير من جانبه وعد بالاهتمام بالموضوع واتخاذ اللازم.
قيادة متزنة
هذا التناقض في الآراء والأقوال الذي وجدناه اثناء زيارتنا الأولى للمستشفى جعلنا نقوم بزيارة ثانية وثالثة للمستشفى حتى يتم التأكد من صحة الوضع وعندما التقينا بمدير عام المستشفى الدكتور. عادل عبدالسلام ملهي طرحنا له ماشاهدناه وسمعناه عند المستشفى وهو الوحيد الذي تقبل جميع الآراء سواء التي قيلت ضد أو مع المستشفى وقال: انا احترم رأي كل واحد وارجو منك أن تنقل الصورة كما رأيتها وشاهدتها في المستشفى من سلبيات وايجابيات وارضاء الناس غاية لاتدرك.
قصور وصعوبات
واعترف الدكتور عادل بأن امكانيات المستشفى غير كافية وماهو موجود يلبي بنسبة 06% من مهام المستشفى وارجع الأسباب الرئيسية للقصور إلى الصعوبات التي يواجهها المستشفى والمتمثلة في شحة الموازنة التي لاتفي للقيام بالمهام المطلوبة، ايضاً من الصعوبات القدرة السريرية التي تصل من 001 021 سريراً كان في السابق المستشفى بامكانه يستقبل أكثر لأن التغذية كانت مفتوحة لكن حالياً التغذية محدودة، احياناً لاتكفي.
فعندما كانت التغذية مفتوحة كانت تقام أكثر من حملة لتجميع المرضى من الشوارع لكن حالياً لايمكن بسبب نقص التغذية التي توقفت أكثر من مرة خصوصاً خلال المرحلة الأخيرة من قبل المقاول الذي تم التعاقد معه مركزياً من الوزارة قيل إنه بسبب الحساب وعندما تتوقف التغذية يواجه المستشفى صعوبة حتى في التعاقد مع مقاولين محليين لأنهم يريدون حساباً يومياً وليس لاحقاً كون قدرتهم لاتسمح.
أيضاً كان قيمة الوجبة الواحدة في السابق 123 ريالاً حالياً تم رفعها نتيجة ارتفاع الأسعار إلى 004 ريال ورغم ذلك المقاول مايزال يريد الرفع بحجة أن هذا المبلغ غير كاف والموازنة الحالية تكفي لشراء 66 وجبة واحياناً يكون المرضى أكثر عن ذلك.
المياه غير متوفرة
كذلك من الصعوبات التي تواجه المستشفى عدم توفر المياه بالقدر الكافي ايضاً العلاج يتم اعطاؤه المرضى مجاناً 001% ولايؤخذ من المريض سوى قيمة الورقة التي بموجبها يصرف العلاج وهي 001 ريال، حالياً العلاجات المتوفرة ليست بالمستوى الذي يطمح إليه المستشفى وهذا الكلام يؤيد ماقاله الدكتور طالب غشام لكنه قال: بالمقابل العلاجات الحديثة أسعارها مرتفعة وامكانيات المستشفى لاتسمح بشرائها على سبيل المثال هناك ابر يصل سعرها إلى 53 ألف ريال من المستحيل توفيرها حتى وزارة الصحة لاتستطيع ومع ذلك العلاجات المتوفرة قديمة لكنها تفي بالغرض ولهذا نعتمد على العلاجات الأساسية التي توفرها الوزارة باستمرار.
نقص في أجهزة مهمة
هذا إلى جانب أن المستشفى ينقصه رغم التحديث الذي تم في زيادة مبنى وتجهيزات وأثاث حديثة إلا أنه مايزال هناك نقص في أجهزة مهمة مثل جهاز تخطيط الدماغ وهو جهاز اساس ومهم وهذا الجهاز قيمته حوالي 04 ألف دولار بالامكان شراؤه.
ايضاً ينقص المستشفى اعادة هيكلة وتأهيل الكادر الموجود بالاضافة إلى أن المستشفى بحاجة إلى النظر إلى بعض الأمور التي تبدو هينة مثل سور المستشفى.. لم يعمل حساب أن المريض متهيج قادر على تجاوزه رغم أن هناك مراقبة مستمرة من قبل الممرضين لكن أحياناً يحدث هروب مرضى عبر السور ولهذا السور يحتاج إلى رفع كذلك حوش المستشفى بحاجة إلى تشجير وإنارة داخلية وخارجية للمستشفى هذه أشياء قد تبدو للبعض هينة لكنها مهمة يجب أن تتوفر وقد أكد لنا ذلك الأخ مدير المستشفى وقال أكثر من مرة اثناء حديثه معنا إنه اذا توفر للمستشفى الماء والتغذية والملابس بالشكل الكافي والمطلوب بالاضافة إلى العلاج الموجود حالياً فسوف نقدم خدمة أفضل 001%.
وقال مدير المستشفى حول الدور الذي تقوم به جمعية دعم المرضى النفسانيين إن دورها كان في فترة معينة جيداً وكانت الجمعية تدفع كل شيء للمستشفى من رواتب ومكافآت للعاملين وعلاجات لكنه حالياً محدود وبحاجة إلى عمل آلية لتفعيله حتى تحتضن المستشفى بشكل كامل وهذا مانأمله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.