يرصد معرض الصحافة اليمنية المطبوعة المقام حالياً بمبنى وزارة الإعلام الجديد «التطور التاريخي للصحافة اليمنية عبر مراحلها المختلفة» منذ بدايات القرن الماضي حتى اليوم. ويعرف المعرض، الذي افتتحه رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجوَّر، أمس، على هامش الافتتاح الرسمي لمبنى الوزارة، بمراحل تطور الصحافة اليمنية شكلاً ومضموناً من خلال أكثر من 400 صحيفة ومجلة، تشمل الصحف الحكومية والأهلية والحزبية، بالإضافة إلى صحافة المهجر. وتتبع المعرض مسار نشوء الصحافة اليمنية انطلاقاً من مرحلة الرواد الأوائل الذين التحقوا بالعمل في بلاط صاحبة الجلالة.. مسلطاً الضوء على الصحف التي صدرت قبل ثورتَي سبتمبر وأكتوبر في شطرَي الوطن سابقاً. وأكدت محتويات المعرض المسار الطبيعي لتطور الصحافة اليمنية على أكثر من مستوى وبخاصة بعد قيام ثورتَي سبتمبر وأكتوبر، وصولاً إلى مرحلة دولة الوحدة التي شهدت فيها الصحافة انتقالة نوعية تحت مظلة التعددية السياسية وحرية الصحافة وحرية التعبير التي كفلها الدستور والقانون. ولم يغفل المعرض الصحف اليمنية الصادرة في المهجر، حيث شمل عرضاً لنماذج من الإصدارات الصحفية التي أصدرها اليمنيون في جنوب شرق آسيا وجزر الهند الشرقية منذ ثلاثينيات القرن المنصرم. واعتبر مدير عام الصحافة بوزارة الإعلام إبراهيم عبدالحبيب، لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، هذا المعرض يمثل تظاهرة إعلامية من خلال حشده لمجمل النتاج الصحفي المطبوع المتوافر والموثق بمركز المعلومات في الوزارة، وكذا ما تم الحصول عليه من جهات الاختصاص وعدد من المؤسسات الإعلامية. وأوضح مدير عام مركز التوثيق الإعلامي في الوزارة عبدالباري الزبيري أن محتويات المعرض توثق لثلاث مراحل من تاريخ اليمن الحديث، تجسد الأولى واقع الصحافة قبل قيام الثورة، سواء منها ما صدر في ظل الحكم الإمامي البائد، أو فترة الاستعمار البريطاني، وكذا الصحف الصادرة في المهجر، فيما تتمثل المرحلة الثانية في الصحف الصادرة بعد قيام الثورة اليمنية المباركة (26 سبتمبر و14 أكتوبر) إلى ما قبل قيام الجمهورية اليمنية، ومنها تدخل الصحافة اليمنية مرحلة ثالثة بعد إعادة وحدة الوطن في 22 مايو 1990م حتى اليوم. ومن أبرز ما يلفت انتباه الزائر للمعرض لوحة شرف وزراء الإعلام الذين تعاقبوا على حقيبة الوزارة من بعد قيام الثورة حتى اليوم، وبخاصة بموقعها البارز في واجهة المعرض ومضمونها الذي عرف ب33 شخصية شغلت منصب الوزير حتى آخر تشكيل وتعديل حكومي بعد الوحدة في العام 2008م.