بعد فشل جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. مقر خاتم الأنبياء : أعددنا لكم من الجحيم ما يليق بعنادكم    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    تجليات النصر الإلهي    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    رئيس الوزراء الباكستاني: جمود في محادثات أمريكا وإيران    مآتم الضوء    مآتم الضوء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    تحقيق يكشف عن "محاولة أمريكية" لاستغلال وقف إطلاق النار ويؤكد فشلها    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    مشهد مرعب    تساؤلات مشروعة حول تباين الجبهات واستنزاف الجنوب    حجة.. ضغوطات أسرية تدفع امرأة في المحابشة للانتحار من سطح منزل والدها    مانشستر سيتي يصعق تشيلسي بثلاثية ويقلص الفارق خلف أرسنال    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    لقاء يجمع المجموعة الجنوبية المستقلة بالفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بمفوضية الأمم المتحدة    عدن.. مودعون غاضبون يغلقون مجمعًا تجاريًا بعد افلاس شركة المفلحي للصرافة    صنعاء.. حريق معمل إسفنج في الجرداء يلحق أضراراً فادحة والدخان يجبر أسراً على المغادرة    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال باحات المسجد الأقصى    الحالمي يلتقي قيادة الاتحادين الزراعي والسمكي ويؤكد أهمية حماية ثروات الجنوب    سلطة شبوة تعتقد أن مديرية رضوم تابعة لجمهورية موزمبيق.. فقدان صيادين والحكام نيام    هل أصبحَ المجلس الانتقالي الجنوبي من الماضي!!؟    مليشيا الحوثي توقف مشروع مياه يخدم 8 قرى في إب    سياسي جنوبي: البنك المركزي يفقد دوره ويواجه خطر الإفلاس    حضرموت.. إعادة فتح مقر الانتقالي بمدينة المكلا    هزة أرضية وسط محافظة الحديدة    قمة نارية بين السيتي وتشيلسي    إصابة 18 مدنياً بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يلتقي وكيل وزارة الداخلية لقطاع الخدمات المدنية ويقوم بزيارة إلى مصلحة الأحوال المدنية    اتهامات لعمرو بن حبريش بإضعاف مكاسب حضرموت بعد تفكيك النخبة الحضرمية    "فيديو".. فتاة تنتحر في حجة بالقفز من الطابق الثالث وأنباء متضاربة حول الأسباب    الدكتور الجريري يعيد تعريف أزمة الوقود ويسقط رهانات قوى الفوضى    تغاريد حرة.. رأي وموقف في زمن الحرب والقطيع    البيضاء.. اغتيال شيخ قبلي وقيادي في المؤتمر الشعبي العام    تحذير رسمي من السير في طريق (صنعاء عمران حجة)    حضرموت والموت فيها يحضر    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    بدعم سعودي.. وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية إلى عدن    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    كلام غير منقول...    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ارتباط بثقافة الحياة اليومية
الزي الشعبي التهامي
نشر في الجمهورية يوم 01 - 07 - 2009

الأزياء الشعبية في تهامة متعددة ومتنوعة أيضاً لارتباطها الشديد بثقافة الحياة اليومية عند الإنسان التهامي في الزمن الماضي، نجد أنه يصعب أحياناً على المرء فصلها عن بعض الثقافات الشعبية المتواشجة معها في الحياة وهو الذي يجعل المرء في أحيان كثيرة يقف أمام هذه الأزياء وقفة المتأمل الحائر والمندهش المعجب بين براعة الإبداع الفني للشكل والأبعاد الدلالية للمضمون وهما وجهان لعملة واحدة تمثل قراءة الإنسان اليمني في تلك الحقب الغابرة من الزمن للوقوف أكثر أمام الأبعاد الجمالية والإنسانية التي كان يتمتع بها المبدع الجميل.
تنقسم الأزياء الشعبية في تهامة إلى قسمين رئيسين يتمثل الأول في الزي الرجالي ، وهو وإن كان البارز منه نوعاً معيناً ألفه الناس لظهور الشخص به في المناسبات العامة ، إلا أن هناك إلى جانب الزي الرسمي المألوف ازياء إضافية وهيئات يظهر بها الرجل في حياته العامة ،هذه الهيئات تختلف باختلاف المناسبة التي تحتم ارتداء هذا الزي بالهيئة التي تتوافق معها.كما أن الزي الرجالي مر بمراحل تختلف أو تتطور باختلاف مراحل الزمن والثقافة العرفية السائدة أما القسم الثاني فهو الأزياء النسائية ، ويسقط عليها في التعريف العام مايسقط على الأزياء الرجالية من حيث الاختلاف والتطور والعوامل المناسباتية في المرحلة المتقدمة.
كان الزي الذي يرتديه الرجل في معظم أجزاء تهامة خلال ممارسته الحياة العامة في المحيط والبيئة العملية من حوله عبارة عن:
مئزر أسود يسمى رقعة ، يلفه حول خصره لتصل أطرافه في الجزء السفلي من الرجل إلى مافوق الركبة ، وذلك لكي تسهل عملية التحرك والجري والصعود إلى الجبال أثناء الرعي وجمع وتقطيع الأشجار للاستفادة خصوصاً أهل المناطق أو البيئات القريبة من الجبال القطعة الثانية تتمثل في الخنجر «السكين» والذي كان يتم التفنن في هندسة وضع المقبض عليه بطريقة تضفي على حامل هذا الخنجر شيئاً من الهيبة التي تجسد البعد الرجولي كما أنها تعطي بعداً جمالياً للقطعة نفسها التي تنعكس على شخصية الرجل ، بالإضافة إلى الفأس الذي يحمله بيده ولايستغني عنه وله غرضان الأول للدفاع عن النفس من أي شيء قد يصادف أو يعترض طريق الإنسان الغرض الثاني للفأس يتمثل في كونه آداة من الأدوات الهامة في حياة الرجل والتي يتسعين بها على قطع الأشجار هذا إن كان الرجل يسكن قرب الجبال ومصب الوديان ، أما إن كان من سكان المناطق السهلية «الخبت» فهو يستعيض عن الناس بالقدوم يستعين به على بعض الأعمال الزراعية ، وبالنسبة لبقية الجسد «الجزء العلوي» فكان الرجل يمارس حياته العملية عاري الظهر والصدر والبطن أي أن الرجل كان لايرتدي أي زي من الأزياء التي تغطي النصف العلوي من جسده وذلك في حياته العملية غالباً ،كما أنه في الغالب كان لا يلبس نعلاً في قدميه ، وكان يقطع المسافات في عز الظهيرة حافي القدمين وهذه الطريقة في ارتداء الزي تمثل المرحلة الأقدم في حياة الرجل في معظم مناطق تهامة.
الطريقة الثانية أو النوع الثاني للزي الذي يرتديه الرجل وهي الطريقة الثانية التي تمثل زي الرجل الناضج الكبير في المناسبات العامة وتتمثل في ثوب ومئزر أسود اللون يسمى الثوب الذي يوضع على النصف الأعلى من الجسم «مدرعة» بكسر الميم ، ومئزر ويسمى رقعة وهما من البز الذي يطلق عليه «المصبغ» وهما بالإضافة إلى الهيئة الجميلة التي يضفيها على الشخص ويقومان بالحد من ظهور الأوساخ والاتربة العالقة بهذا والتي كثيراً ماتثار حول الشخص بسبب الرياح وطبيعة السهل التهامي.
المعجر: وكان يلفه الرجل حول خصره «لشد الوسط» ولوضع الخنجر فيه باعتباره حزاماً ، كما أن المعجر ذا الألوان الزاهية المخططة عليه بشكل طولي يعطي مع اللون الأسود بعداً جمالياً للشكل وارقى هذه المعاجر النوع الوردي.
العمامة: وهي مايلفه الرجل على رأسه لاتقاء حرارة الشمس من ناحية ، ولاظهار نوع من الوقار والهيبة اللذين ينمان عن علو المكانة والنضج العمري والعقلي،وغالباً ماتكون هذه العمامة طويلة كالعمامة التي يرتديها السودانيون فوق رؤوسهم.
يضاف إلى هذه الهيئة السيف الحميري المطرزة قبضته بالفضة وذلك في حالة الحرب هذا قبل ظهور «البندق» السلاح الناري ، أما بعد ظهوره فكان الرجل التهامي يحمل السلاح ، ويستعيض عن «المعجر» الذي يشد به وسطه بحزام يملأه رصاصاً ذخيرة ، يسمى طيار وهو الخيام الذي يلف حول الخصر مشكلاً في الوقت نفسه علامة «*» في ظهر وصدر الرجل ومن أقدم الأسلحة «الثلاثي ، والسودي» وزي الشباب في المناسبات العامة في الأعراس لايختلف عن هذه الطريقة إلا بكون رأس الشاب كثيف الشعر وكثيراً ماكانت توضع عليه «العكاوة» الفضية التي تبدو بارزة بوضوح على منطقة الجبهة وبها يضع الشاب «المشقر» مجموعة من الزهور ذات الروائح العطرية الجميلة ليزين بها رأسه وزي الشباب يشكل ملمحاً عالياً من ملامح الهندام ، اليمني القديم غاية في الروعة.
للزي الرجالي في تهامة واليمن عموماً الكثير من الدلالات التعبيرية التي تختلف قراءتها من شكل إلى آخر حسب المناسبة والظروف البيئية ،ويمكن إجمال هذه الدلالات للزي الرجالي من حيث العموم في القراءة الشكلية للملمح العام بأن البعد الجمالي يتمثل في الاجزاء العليا من جسم الرجل «ربطة العمامة ، تسريحة الشعر ،العكاوة ، المشاقر ، الطيار ، وضعية السلاح» بينما يمكن قراءة الشكل السفلي من القطع المرتادة على الجسم بأنها المنطقة التي تعبر في قراءاتها عن الملمح الرجولي ، المتمثل في الحذر ، والشجاعة وعدم الاستقرار الأمني والسياسي بالمخاطر البيئية وغيرها من الأوضاع التي تستدعي الاستنفار والعيش في حالة حذر دائم لمواجهة أي طارئ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.