الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    الكثيري: الترتيبات العسكرية في حضرموت والمهرة تعزز مطالب "الانتقالي الجنوبي"    محور الغيضة العسكري يوضح حول إطلاق النار الكثيف الذي شهدته المدينة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    من الاحتواء إلى الحزم.. كيف صعّدت السعودية مواقفها لإسناد الشرعية؟    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    قيادة المنطقة العسكرية الثانية.. لا اشتباكات في مطار الريان    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    رئيس تنفيذية انتقالي الحوطة يدعو أبناء المديرية للمشاركة الفاعلة في مليونية النصر    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    وقفات في مديرية السبعين انتصارًا للقرآن الكريم وتأكيدًا على الجهوزية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    "علماء اليمن" تدعو لأداء صلاة الغائب على أرواح شهداء القسام    لجنة معالجة السجون توجه نداء لرجال المال بشأن السجناء المعسرين    وكالة: الانتقالي يوقف حركة الطيران في مطار عدن الدولي    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية    صنعاء تدشن حملة النظافة المجتمعية 1/1 للعام 2026 بمشاركة رسمية وشعبية    قيادات الدولة تشارك في حملة وطنية لمساندة مرضى السرطان    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    بريطانيا تكشف عن تهدئة بين السعودية والإمارات في اليمن    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    خبير في الطقس يتوقع انخفاض درجات الحرارة السطحية وحدوث صقيع خفيف    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    اليمن.. ميثاق النجاة    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    اعلام صهيوني: استعدادات لفتح معبر رفح من الجانبين    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حمى الضنك بتعز.. هل يتفشى گوباء أم أن هناك حلولاً قيد التنفيذ؟
نشر في الجمهورية يوم 07 - 11 - 2009

منذ العام 1994بدأت حالات الإصابة بحمى الضنك تفرض نفسها لتتزايد هذه الحالات سنوياً بشكل ملحوظ ولتترشح للتفاقم بما يهدد بتفشيها كوباء قد يصعب السيطرة عليه.. حول حمى الضنك في إطار مدينة تعز، أسباب تفشيها، وسائل واحتياجات المواجهة، واجبات الجهات المعنية في المحافظة وغيرها كان هذا التحقيق.
أسباب الانتشار
أسباب متعددة هي الأسباب المؤدية لانتشار حمى الضنك في إطار مدينة تعز وعن هذه الأسباب تحدث د. عبدالناصر الكباب مدير عام مكتب الصحة بالمحافظة قائلاً:
هناك أسباب رئيسية لانتشار حمى الضنك في المحافظة منها:
مشكلة ضعف المياه حيث إن وصول المياه بصورة متباعدة «فترات زمنية طويلة نسبياً» أدى إلى اضطرار المواطنين لتخزين المياه في كافة الأدوات «أوانٍ أوعية دباب بلاستيكية» وابقائها مكشوفة مما يتيح الفرصة لتوالد ونمو وانطلاق البعوض.
كذلك فأكثر من «09%» من الخزانات في سطوح المنازل وحواليها وأمام العمارات، غير محكمة الإغلاق ومعظمها مفتوحة إما بسبب الصدأ في الجزء العلوي أو لعدم تغطيتها جيداً أو لعدم تغطية فتحات دخول الخراطيم الموصلة للماء وبعوض الملاريا والضنك يكفيه فتحة صغيرة جداً لإمكانية المرور منها فقط فما سبق يمثل مزارع هائلة جداً داخل المحافظة.
ومن الأسباب كذلك أن كثيراً من المواطنين يقومون بعمل أماكن لهبوط الحمامات والمطابخ في سطوح منازلهم مع ما تمثله من بؤر مأمونة ومؤكدة جداً للتكاثر.
كما أن الأحواض والحفر في الشوارع ومجاري السيول والعبارات تمثل مرتعاً خصباً جداً للتوالد والنمو وتكفي لوحدها لتغطية اصابة مدينة تعز بأكملها.
إضافة لتواجد إطارات السيارات وانتشارها في جميع الأحياء وتجمعات المهمشين والتي تعتبر مرتعاً خصباً وبيئة مثالية للتوالد والانطلاق.
وبجانب ما سبق فهناك الحمامات وأماكن الوضوء المكشوفة في معظم المساجد والكثير من أسطح المنازل التي يتم استخدامها كمخازن للتخلص من الأدوات المستعملة كأحواض الغسيل المستخدم في الحمامات والمطابخ والغسلات القديمة والأواني المعدنية والبلاستيكية المتجمعة فيها المياه في موسم الأمطار وكلها تمثل مرتعاً خصباً للنمو والتوالد
كما أن استمرار وجود السيارات المشلحة المرمية في بعض الشوارع والمناطق وأماكن رمي القمامة المحتوية على علب معدنية وبلاستيكية والخزانات سواء المكشوفة في المدارس أم التابعة للمقاولين أم المهملة والمرمية في الشوارع كلها تمثل بيئة خصبة لهذا البعوض والخلاصة فإن أي تجمعات لمياه نظيفة أو راكدة تمثل بؤرة وبيئة خصبة ومثالية لتوالد وتواجد ونمو وانطلاق بعوض الضنك.
فاعلية بسيطة للرش
وحول مدى فاعلية الرش قال الكباب:
للرش طريقتان الأولى الرش الضبابي حيث يتم الرش من الساعة السادسة حتى الثامنة صباحاً ويساعد هذا الرش على تخفيض كثافة البعوض الطائر أما اليرقات والبيض فلا يؤثر بشيء عليها فهذه الطريقة تنجح بنسبة 01٪ من إجمالي التدخل أما الطريقة الثانية فالرش المنزلي حيث يتم الرش لمدة دقيقة أمام أبواب المنازل ويساعد ذلك على القضاء على البعوض الطائر لكن بؤر البعوض الموجودة في البيت واليرقات لا يقدر عليها كما أن فرق الرش لا تستطيع أن ترش كل يوم لضرر هذا الأمر على الكائنات الحية وعلى البشر إضافة لأنه قد يؤدي إلى اكتساب البعوض لمناعة ومقاومة الأمر الآخر أن فترة الرش محدودة وإذا فقست البؤرة داخل المنزل فيتوالد البعوض ويبدأ عمله.
معدات للرش
وحول الاحتياجات في مديريات المدينة قال الكباب:
بما أن مدينة تعز يستوطن فيها البعوض الناقل ومع سبق الإصرار والترصد فإن الأمر يتطلب الزام رؤساء المجالس المحلية في المديريات الثلاث بتوفير وشراء ما لا يقل عن عشر مرشات أي خمس عشرة مرشة وسيارتي رش ضبابي لكل مديرية لكي تكون جاهزة للتدخل في بداية موسم الأمطار.
احتياجات طبية
وفيما يتعلق بالأجهزة الطبية أشار الكباب إليها بالقول:
فيما يخص الأجهزة فرغم وجود جهاز واحد فقط من أجهزة الأليزا في المحافظة وهو من الأجهزة التعزيزية للتشخيص السليم، إلا أننا لا نزال بحاجة لتوفير «4» أجهزة في مستشفيات «الثورة الجمهوري العسكري السويدي».
ومن ضمن الأجهزة كذلك جهاز فصل الصفائح الدموية وهو يساعد إذا تطورت حالة المصاب بحمى الضنك من عادية إلى نزفية وانخفضت الصفائح الدموية إلى أقل من المعدل الطبيعي، كما يفيد في حال انخفاض الصفائح الدموية بسبب أمراض أخرى، وهذه الأجهزة من الأشياء العاجلة والتوصيات التي رفعناها للجنة الصحة بمجلس النواب والاحتياج لها «4» أجهزة.
لا لقاح له
ولمتابعة الجانب الطبي والصحي حول الظاهرة والإشكالات والاحتياجات الحالية تحدث أولاً د.عبدالملك السياني رئيس إدارة هيئة مستشفى الثورة بتعز قائلاً:
أحب الإشارة إلى عدم وجود أي لقاح أو علاج لفيروس حمى الضنك وهو ما يفرض على المصاب به الراحة واستخدام المضادات الحيوية والإكثار من فيتامين «سي» الموجود في عدد من الفواكه والأغذية مع عدم تناول أي مسكنات.
احتياجات
وفيما يتعلق باحتياج مستشفى الثورة قال السياني: هناك احتياج شديد لجهاز الأليزا حيث نحتاج لجهاز واحد فقط في مستشفى الثورة سيكون له دور كبير في التشخيص السليم للحالات، كما أن هناك احتياجاً لجهاز فصل الصفائح الدموية حيث إن مرض حمى الضنك يعمل على تكسر الدم فيتم اعطاء المصاب دماً مركزاً.
رفع المخلفات
وفيما يخص دور مكتب التحسين بالمحافظة وما قام به حتى الآن تحدث عبدالحكيم سيف مدير مكتب التحسين قائلاً:
وفقاً لتوجيهات الأخ محافظ المحافظة نحن نتعاون ببعض المرشات والمعدات، كما قام المكتب خلال الأسابيع الماضية برفع العديد من المخلفات وخاصة الإطارات التي تتواجد فيها يرقات وبويضات البعوض ونقلها ودفنها في المقلب، وذلك حسب توجيهات محافظ المحافظة عطفاً على توصيات مجلس النواب.
استعداد تام
وفيما يخص مدى تعاون المكتب قال سيف:
نحن على استعداد تام كما نسقنا مع مدير مكتب الصحة في توفير كافة المعدات إضافة إلى أن فروع المكتب بالمديريات تقوم بواجبها بالتنسيق مع المجالس المحلية بالمديريات.
تقليل الفترة إلى 15 يوماً
ونظراً للمسئولية الكبرى على فرع مؤسسة المياه والصرف الصحي بتعز باعتباره أبرز المتسببين في انتشار حمى الضنك بالمدينة بسبب ضخه للمياه في فترات زمنية طويلة نسبياً وصلت إلى «53» يوماً ما أدى إلى اضطرار المواطنين لتعبئة المياه وخزنها في أوانٍ «حديدية بلاستيكية» مكشوفة أتاحت بيئة خصبة لتوالد البعوض ونموه وانطلاقه.
فقد توجهنا للمهندس محمد الأديمي نائب مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي للشئون الفنية لسؤاله عن الإجراءات التي أصبحت مطلوبة أكثر من قبل فرع المؤسسة حيث قال:
سابقاً كانت الفترة الزمنية «53» يوماً لكننا قللناها حالياً إلى «02-52» يوماً لأنه في فصل الشتاء يقل الاستهلاك كثيراً، والآن نزف البشرى بأننا سوف نقلل الفترة الزمنية للضخ إلى «51» يوماً نظراً لما يتم انجازه حالياً من تحسين نوعية العمل، تحسين الماكينات والمولدات، توفير المضخات، تصفية بعض الآبار، تغيير نوع المضخة، إعادة رسم الجدول، وطلب مولدات تعمل بالديزل لمواجهة الانطفاءات الكهربائية المتكررة، ولكن يظل الخوف من فصل الصيف وازدياد الاستهلاك للمياه بنسب كبيرة.
رئيس اللجنة البرلمانية الصحية الفرعية لتقصي الحقائق :
أوصينا بتوفير «12» جهازاً طبياً والعمل سريعاً لحل مشكلة المياه
تفشي وباء حمى الضنك كان دافعاً لإيفاد مجلس النواب لجنة لتقصي الحقائق برئاسة د. سمير خيري رضا والذي تحدث ل«الجمهورية» عن تقييم اللجنة للوضع الصحي الناجم عن اجتياح حمى الضنك بالقول:-
لجنة لتقصي الحقائق
بناءً على تكليف المجلس بتشكيل لجنة للقيام بزيارة ميدانية إلى محافظة تعز للاطلاع على الوضع الصحي فيما يخص موضوع تكرار حمى الضنك التي اجتاحت المحافظة خلال هذا العام وتزايد عدد المصابين فيها بصورة مقلقة تم على أثر ذلك وبعد مناقشة المجلس هذا الموضوع تشكيل لجنة للقيام بهذه المهمة من الإخوة
د.محمد ثابت العسلي عضواً
أ. محسن البحر عضواً
حسين عايش سكرتيراً
ووفقاً لذلك فقد قامت اللجنة بالتنسيق والتواصل مع مسئولي المحافظة لإنجاز ما كلفت به، وعند وصولها للمحافظة بتاريخ 7/01/9002م وعقدت اجتماعاً مشتركاً ضم الإخوة:-
أ. حمود خالد الصوفي محافظ المحافظة
د.عبدالناصر الكباب مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة
م.فيصل مشعل مدير عام الأشغال العامة بالمحافظة
أ.عبدالجليل الحميري مدير مشروع النظافة
وتم خلال الاجتماع مناقشة مهمة اللجنة والمواضيع التي سيتم التطرق إليها وبحثها في هذه الزيارة خصوصاً أنها تأتي خلال عقد جلسات المجلس نظراً لأهمية الموضوع وحرص المجلس على معرفة حجم المشكلة..
نتائج
وفيما يتعلق بالنتائج التي توصلت إليها اللجنة خلال هذه الزيارة فقد استمعت اللجنة إلى محافظ المحافظة الذي أشار إلى ماقامت به المحافظة في بداية ظهور المرض من خلال عمل خطة لمواجهته بالسعي في توعية المواطن ومن ثم التدخل الوقائي والصحي مشيراً إلى السعي على السيطرة على الوباء،حيث لم تظهر التقارير الرسمية أية حالة وفاة من جراء هذا المرض.
كما أشار مدير عام مكتب الصحة بالمحافظة عن التاريخ المرضي لهذا الوباء لهذا العام،حيث تم تسجيل حالتين في شهر مايو ثم تصاعدت عدد الحالات في يونيو، يوليو،أغسطس، سبتمبر،وأكتوبر 9002م إلى «183» حالة إصابة وبعد التدخل التوعوي والوقائي والصحي وانخفاض معدل الأمطار في المحافظة بدأت الحالات تقل وتهبط مشيراً إلى أن المشكلة ممكن أن تتجدد في العام المقبل لأن العائل لايزال موجوداً وينشط في موسم الأمطار.
كما قامت اللجنة بزيارة عدد من المديريات في مدينة تعز مطلعة على أعمال الرش الميداني التي تم الإفادة بأنها بدأت في تاريخ 5/01/9002م ولاتزال مستمرة بشكل جاد في معظم مديريات المدينة والتي تم تحديدها من قبل فريق الترصد الوبائي الذي أقرته الوزارة.
كما أفاد المختصون بالمحافظة أن مرض حمى الضنك يعتبر من الأمراض المستوطنة بمحافظة تعز وهو مايستدعي الوقوف أمامه بحزم وتوفير الإمكانات والدعم المالي اللازم لمعالجة هذه المشكلة ولابد من تضافر جهود الجهات المعنية ممثلة بوزارة الصحة العامة والسكان ووزارة الأشغال العامة ووزارة الزراعة والري ووزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف والمجالس المحلية لأجل الوصول إلى تحقيق النتائج الإيجابية.
ملاحظات واحتياجات
وفيما يخص الاستنتاجات التي توصلت إليها اللجنة قال رضا:-
هناك مجموعة من الملاحظات والاستنتاجات التي توصلت إليها اللجنة وهي:-
لاحظت اللجنة أن مرض حمى الضنك من الأمراض المستوطنة في محافظة تعز ولذا فإن تناول هذا الموضوع يجب أن لايؤخذ فقط من جانب الضغط الإعلامي بل يجب تناوله من باب أن هذا المرض موجود ويتطلب الوقوف أمامه بحزم لمكافحته والقضاء عليه من الآن فصاعداً.
لاحظت اللجنة أنه لتسهيل عملية المكافحة لهذا المرض أصبح الأمر يتطلب توفير الدعم اللازم لبرنامج الملاريا في المحافظة وذلك من خلال توفير المرشات والسيارات الحاملة لمضخات الرش الضبابي والمبيدات بحيث يسهل التدخل السريع والعاجل بدلاً عن ضياع الوقت في متابعة المستوى المركزي للتدخل.
أيضاً لاحظت اللجنة أن المحافظة بحاجة ماسة إلى ستة أجهزة على الأقل خاصة بفصل صفائح الدم وستة أجهزة أخرى لفحص الأليزا.
وكذا لاحظت اللجنة أنه لايوجد هناك برنامج خاص بمكافحة حمى الضنك أسوة ببرنامج مكافحة الملاريا،حيث إن حمى الضنك مستوطن في أكثر من محافظة ويجب مكافحته كون مكافحته بعد ذلك لن تأتي إلا بإمكانات هائلة. كما لاحظت اللجنة أن موضوع التوعية والتثقيف الصحي أصبح من الأمور التي يتوجب أخذها بعين الاعتبار لما لذلك من أهمية بالغة وتؤدي إلى نتائج إيجابية في مكافحة هذا المرض.. وإضافة لماسبق فقد لاحظت اللجنة أن مشكلة المياه في تعز بحاجة إلى معالجة سريعة كونها من الأسباب الرئيسة لانتشار المرض .. حيث إن توافرها بشكل منتظم سيعمل على التخلص من رواسب المياه في خزانات المياه والأواني التي تشكل بؤراً لتوالد وتكاثر البعوض كما أن نسبة عالية من خزانات المياه في مدينة تعز غير محكمة الإغلاق وكذا خزانات المقاولين للاعمار في المباني أو رصف الشوارع أو أعمال الصبيات دائماً مفتوحة وكذا الأحواض والحفر في الشوارع ومجاري السيول وإطارات السيارات المنتشرة في جميع الأحياء وتجمعات المهمشين وكذا في مشروع النظافة هي مرتع خصب جداً للتوالد والنمو.
توصيات
وحول مايخص التوصيات التي قامت اللجنة برفعها للمجلس قال د.سمير خيري رضا رئيس اللجنة الفرعية للتقصي الميداني حول حمى الضنك بمدينة تعز:-
بناء على ماتضمنته الملاحظات والاستنتاجات تمكنت اللجنة من تضمين مجموعة من التوصيات نأمل أن يتم إلزام الجانب الحكومي ممثلاً بوزارة الصحة العامة والسكان والسلطة المحلية والمالية والأشغال والمياه والبيئة والأوقاف والارشاد والتربية والتعليم كل فيما يخصه بتنفيذها وهي:-
إلزام الجانب الحكومي بتوفير الامكانات المادية اللازمة لمكافحة حمى الضنك في محافظة تعز.
توفير عدد من المرشات والسيارات الحاملة لمضخات الرش الضبابي والمبيدات لتسهيل عمل المكافحة.
توفير ستة أجهزة طبية خاصة بفصل الصفائح الدموية وستة أجهزة أخرى لفحص الأليزا في كل من مستشفى الجمهوري وهيئة عام مستشفى الثورة والمختبر المركزي ومستشفى المظفر والمستشفى العسكري والمستشفى السويدي بتعز.
العمل على الحل السريع لمشكلة المياه في مدينة تعز كون الوضع الحالي يعتبر من الأسباب الرئيسة لانتشار المرض.
العمل على إنشاء إدارة في برنامج الملاريا في وزارة الصحة العامة والسكان تسمى إدارة برنامج مكافحة حمى الضنك ترصد لها الإمكانات المادية الكافية وتنشأ لها فروع في المحافظات التي يوجد فيها هذا الوباء.
القيام بإجراء دراسات وبحوث في المحافظات التي ينتشر فيها حمى الضنك وأن يكون ذلك عبر فريق متخصص من وزارة الصحة العامة والسكان والجهات ذات العلاقة في المكافحة لتحديد الكثافة للبعوض الناقل لهذا المرض والأسباب الرئيسة لانتشاره.
دعم التثقيف الصحي من خلال التوعية الإعلامية عبر الرسائل المرئية والمقروءة والمسموعة وطبع الملصقات التوعوية الكافية وجعل مادة الصحة المدرسية إجبارية في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية وإلزام الجهات ذات العلاقة في كل من مكاتب الصحة والمجالس المحلية وخطباء الجوامع وعقال الحارات بالعمل على نشر التوعية لدى المواطنين وإقناعهم بالتخلص من أية مياه راكدة وخصوصاً تلك الموجودة في الأواني المكشوفة والتغطية الجيدة لخزانات المياه والعمل على ردم الحفر الموجودة في الشوارع عن طريق السفلتة وكذا تغطية الآبار والأحواض المكشوفة ورش المنازل بالمبيدات الطاردة للبعوض.
إضافة لإلزام السلطة المحلية في محافظة تعز بسرعة التخلص من إطارات السيارات الموجودة في مشروع النظافة وتجمعات المهمشين وأينما وجدت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.