إيضاحات لمصدر في وزارة الإعلام، حول ما ورد على لسان المصدر العسكري الرفيع في المنطقة العسكرية السابعة، المتعلق بإطلاق النار على سيارة وزير الإعلام في منطقة ذمار يوم 30/ 8 /2013: 1 - ادعى المصدر العسكري الرفيع بأن إطلاق النار تم في الهواء، من قبل النقطة الأولى، وهنا نرجح بأن وزير الدفاع لم يطَّلِع على بيان المصدر العسكري الرفيع، حيث قد شاهد وزير الدفاع، بأم عينيه، ومعه بعض الوزراء، أثر الرصاص في سيارة وزير الإعلام.. وكنا بانتظار نتائج التحقيق التي وعد بها وزير الدفاع، والإجراءات القانونية ضد الجناة ومصدري الأوامر، ولكنا بدلا عن ذلك، فوجئنا بتصريحات متهكمة، منسوبة إلى مصدر رفيع في المنطقة العسكرية السابعة تنكر الحقائق وتجنح إلى التلفيق. 2 - نفى المصدر العسكري الرفيع واقعة «الاغتيال».. وكنا ولانزال نرغب في مجاراة المصدر الرفيع وتحاشي عبارة «الاغتيال» فقد مل الناس كثرة سماع حوادث الاغتيالات لكثرتها، لكن ما يتوجب التأكيد عليه هنا، هو إنما حدث هو محاولة قتل متعمد ومباشر.. وإلا ما الذي يعنيه توجيه رصاص رشاش معدل إلى سيارة الوزير دون غيرها، بل هناك ما هو أمر وأخطر وهو استمرار إنكار إصابة سيارة الوزير، وهذا يدحض كل المبررات والأعذار التي ساقها «المصدر الرفيع» ويضفي على ما حدث طابع الاغتيال وملابساته وحقيقته. 3 - خلافا لما ورد في التصريح المنسوب للمصدر العسكري الرفيع الذي زعم ان الوزير العمراني لم يتوقف في النقطة الأولى، على الرغم من إطلاق الجنود النار في الهواء حسب المصدر، فالحقيقة أن الوزير قد توقف في النقطة الاولى لبعض دقائق حيث تم إطلاق النار عليه، وإصابة سيارته، وأخلي سبيله بعد ذلك..! لكن النقطة الثانية التابعة للمعسكر ذاته، سرعان ما تلقفت الوزير ورفاقه بكل أنواع التهديد والاستفزاز والإرهاب، وتوجيه مدفع bmb والرشاش الثقيل إلى سيارته وهذا باعتراف المصدر العسكري الرفيع، وكلتا النقطتين تتبعان المعسكر ذاته وتفصل بينها حوالي أربعة كيلو مترات، ويتضح من بيان المصدر العسكري وجود تواصل بين النقطتين وأن النقطة الأولى «من جهة رداع» قد اخبرت النقطة التالية «اسبيل» بمعرفة صاحب «الموكب» بعد اخلاء سبيله، على افتراض صحة عدم معرفتهم به قبل إطلاق النار مباشرة على سيارته؟!. 4 - بالفعل كان مع الوزير خمس سيارات إحداها مدرعة، وبعض السيارت بلوحات سعودية، تتبع مغتربين من «أصحاب» الوزير، وكانت تتقدم «الموكب» سيارة تحمل لوحة سعودية تتبع أحد المغتربين، تتولى إشعار النقاط المذكورة ومنها «لمسان» و«الجيف»، التي أشار إليها تصريح المصدر الرفيع، بأن «الموكب» تابع لوزير الإعلام، وحينما يؤشر للسيارة الأولى بالمرور، تتبعها بقية السيارات، وليس من المفترض إيقاف أو توقف، جميع السيارات واحدة تلو الأخرى في كل نقطة ما دام هناك حديث عن “موكب” مكون من خمس سيارات سًًُمِح لأولاها.. وبالمناسبة مر وزير الإعلام قبل حوالي أربع وعشرين ساعة في جميع تلك النقاط متجها إلى البيضاء بسلام كما يحدث ذلك دائما في الذهاب والإياب منذ زمن.. وربما تجدر الإشارة إلى أن النقطتين اللتين حدثت فيهما الرماية على الوزير وقصة العنف والتعسف الطويلة، هما مما تم استحداثه، ارتبطا بتطورات الأحداث التي شهدتها البلاد في 2011. ربما يستغرب هنا إيراد كلمة “موكب” وتستغرب فكرة الموكب ذاتها، مع شخص يتوخى منه تجنب المواكب، وكل الحق مع من يستغرب الفكرة والعبارة، ولكن ربما يتفهم الجميع المبررات والظروف الاستثنائية في الزمان والمكان، ويعذُرون..! وكل ما في الأمر أن هناك من يتجشمون المتاعب مع الوزير من أصحابه وزملائه، ويتعرضون للمخاطر معه ويتطوعون مشكورين بأنفسهم وسياراتهم عندما يقدرون ضرورة ذلك.. بحق الزمالة والصحبة..! 5 - الوزير، وهو نائب في البرلمان منذ عشرين عاما، يمر في النقاط المذكورة، غير المستحدثة، دون حدوث أي إشكال من أي نوع، وفي أي وقت، ومع أي أحد، وأولى بالمصدر الرفيع بدلا من التهكم وإرشاد الوزير الى ما يتوجب عليه فعله مع النقاط العسكرية، أن يلتفت إلى ما يتوجب إصلاحه في بعض الوحدات العسكرية، التي تقع تحت مسؤولية قيادة المنطقة السابعة نفسها، ليستقيم أمرها، وتعود لانضباطها العسكري وواجباتها الوطنية بعيدا عن كل ما يهدد أمن الناس وسلامتهم ويجرح كرامتهم وينتهك حقوقهم. ونجد أنفسنا في غنى عن إيراد كل الأمثلة للتصرفات الخطيرة التي يقوم بها منتسبو بعض تلك الوحدات العسكرية، ويمكن الاكتفاء بالإشارة إلى بعض من ذلك ومنه ما حصل مؤخرا في مدينة رداع من اعتداءات على محلات المواطنين في المدينة نفسها، وقتل العديد منهم، وما حدث أيضا في الكثير من النفاط العسكرية في محافظة البيضاء على وجه الخصوص، حيث تم قتل أشخاص من آل غنيم وآل حميقان في نقاط عسكرية في مدينتي البيضاءورداع، ومن ذلك ما قام به منتسبون للواء التاسع نفسه من قتل لاثنين من دائرة النائب نجيب الورقي من منطقة عنس وتطور الأمر بعد ذلك إلى ضحايا آخرين وكذلك ما حدث في مارب مؤخرا بعلم الجميع، وذهب ضحيته كثيرون. 6 - على الرغم من خطورة ما حدث، فربما آثر وزير الاعلام، بأن لا ينشر شيئا عنه تقديرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلد، وعلى اعتبار أن جهات الاختصاص في المنطقة السابعة، وفي وزارة الدفاع، ستتخذ الإجراءات القانونية الصارمة، ضد الجناة فور معرفتها بما حدث، غير أن بعض المواقع عمدت إلى تحريف الوقائع منذ الساعات الأولى للحادث، وبث شائعات لا تمت إلى الحقيقة بصلة. ثم إن أحدا من المعنيين، لم يكلف نفسه حتى بالتواصل مع الوزير وحتى بعد ما عرف القاصي والداني بالخبر وتفاصيله، سوى اتصال من قبل ضابط في السيطرة بوزارة الدفاع بعد الحادث مباشرة أورد مبررات غريبة، منها أن ليس لديهم بلاغ بوجود وزير في ذمار أو في البيضاء ولذلك تصرف أفراد النقطتين على ذلك النحو، أو تم التوجيه إليهم بالتصرف على ذلك النحو..! وربما يتساءل كثيرون، هنا، هل على الوزير الانتظار في تلك النقطة أو أي نقطة أخرى، تحت حراب البنادق، وفوهات المدافع والرشاشات وإطلاق النار، حتى يتم التأكد من صنعاء عن شخصه أو عن وجوده من عدمه في ذمار أو البيضاء..؟! مع أنه يفترض، اذا تعذر التعرف على الوزير مباشرة، أن يتم التعرف عن طريق البطاقة، التي تم إشهارها وإظهارها ولم يأبه بها أحد خاصة في تلك النقطة التي حجزته كل ذلك الوقت الطويل، وقد اعترف المصدر الرفيع بجزء يسير من وقت الاحتجاز، حيث قال إنه استغرق ربع ساعة بعد تلقي البلاغ، بينما استغرق في الحقيقة ما يقرب من الساعة. وربما يسأل كثيرون هنا، هل يتطلب الأمر حتى إلى ربع ساعة للتأكد من هوية وزير في الحكومة في نقطة عسكرية تتبع الجيش؟.. ولو كان الإيقاف عاديا لأمكن تحمل ذلك، لكنه كان إيقافا تحت الاستفزاز والتهديد وإشهار السلاح بصفة مستمرة، بكافة الأسلحة المتوفرة في النقطة، باعتراف المصدر العسكري الرفيع ذاته. 7 - تجدر الإشارة هنا إلى أن الحادث تم يوم مقتل قائد الذهب..وقد أشار إلى ذلك المصدر العسكري الرفيع، وألمح بما يوحي بوجود اشتباه بين الوزير والقاعدة، وهذه المبررات سمعناها منذ اللحظة الأولى. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، أليس بالإمكان معرفة هوية الوزير بيسر وسهولة كما يحصل دائما، وتمييزه عن القاعدة وغير القاعدة، في كل النقاط بما في ذلك النقطة التي أطلقت عليه النار وتلك التي احتجزته، وحتى حكاية البلاغ بالسيارات، التي مرت مسرعة في رداع، ومعها سيارة مدرعة، فيمكن للمعنيين أن يفهموا ببساطة بأنها لا تتبع القاعدة.. فالقاعدة لا يملكون أو يستخدمون ذلك النوع من السيارات المدرعة بعلم الجميع. 8 - ختاما نعبر عن الشكر الجزيل لفخامة الرئيس عبدريه منصور هادي حفظه الله، على توجيهاته الكريمة للجنة العسكرية والجهات المعنية في الداخلية والدفاع للتحقيق في الحادث.