بدأت محكمة الأموال العامة بأمانة العاصمة أمس أولى جلساتها لمحاكمة المتهمين بسرقة 7 سيوف أثرية و4 رقوق مخطوطات من المتحف الوطني بصنعاء. وفي الجلسة التي عقدت برئاسة القاضي رضوان النمر، مثُل أمام المحكمة المتهمون وهم: محمد حمود أحمد النهمي، وضاح عبدالله صالح صعترة، عبد الرحمن عبده مهدي الأسدي، عادل محمد علي عايض الشرفي، نجيب محمد عبدالله القيني، فضلاً عن المتهم السابع فيصل مجلي عبدالله مجلي، أما المتهم السادس والذي يدعى محمد سعيد محمد عدنان علاف (سوري الجنسية) فيحاكم غيابياً باعتباره فاراً من وجه العدالة. واستمعت المحكمة إلى قرار الاتهام الموجه من النيابة والذي أوضح أنه بتاريخ 10 إلى 15 أكتوبر من العام 2013م، قام المتهم الأول عن طريق استغلاله لوظيفته بالاستيلاء على مال عام للدولة، وهو عبارة عن سبعة سيوف أثرية وأربع رقوق ومخطوطات تعود للقرنين الأول والثاني الهجري من معروضات المتحف الوطني بصنعاء، فيما سهل المتهمان الثاني والثالث، وهما موظفان عموميان للمتهمين الأول والرابع والخامس عملية الاستيلاء على السيوف والرقوق. وأشار القرار إلى أن المتهمين الرابع والخامس اشتركا مع المتهم الأول في عملية الاستيلاء، حيث دخلوا المتحف الوطني واستولوا على المسروقات، فيما قام المتهم السادس (سوري الجنسية) بتهريب بعض المسروقات إلى خارج الجمهورية اليمنية وهي عبارة عن أربع رقوق مخطوطات تعود إلى القرنين الأول والثاني الهجري ، في حين قدم المتهم السابع للمتهم السادس مساعدة سابقة. وكشفت النيابة في محاضر جمع الاستدلالات حسب وكالة سبأ أن المتهم الأول قام ببيع رقوق المخطوطات بثمانية آلاف دولار، إلى جانب قيامه ببيع جزء من السيوف في حين فشل في بيع البقية بسبب رفض المشترين جراء تداول الأخبار في الصحف والتلفزيون عن السرقة التي حدثت للسيوف من المتحف الوطني . وبعد ذلك استمعت المحكمة إلى رد المتهمين ومحاميهم على ما نسب إليهم في قرار الاتهام، والذين أنكروا ما وجّه إليهم من تهم ما عدا المتهم السابع الذي أفاد بأنه قام بقطع شريحة تليفون سيار للمتهم السادس على أساس أنه مستثمر ولم يعلم ما إذا كان سيقوم بجريمة تهريب الرقوق والمخطوطات. في غضون ذلك أقرت المحكمة الإفراج عن المتهم السابع بالضمان، وتمكين محامي المتهمين من الحصول على صورة من ملف القضية لتقديم ما لديهم في الجلسة القادمة المقررة في العاشر من مارس القادم.