شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    سريع: ايدينا على الزناد في حال تدخلت قوى اخرى ضد إيران او استخدمت البحر الاحمر    القوات المسلحة اليمنية تحذر من تشديد الحصار على الشعب    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ علي قاسم حنتش    حوار مُفصّل على مقاس صنعاء.. العليمي يقود المشهد وسقف "الوحدة" يفضح الحقيقة    في ذكرى يوم الصمود.. صنعاء: هذا العام سيشهد تحولات في كسر الحصار المفروض    ناطق الإصلاح: علاقة اليمن والمملكة راسخة قررتها الجغرافيا ورسخها التاريخ    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    ذمار تعلن جاهزية 364 مركزا اختباريا لاستقبال 42 ألف طالب وطالبة    شرطة تعز تعلن ضبط 5 مشتبه بهم في قضية مقتل الصحفي صامد القاضي وتؤكد استمرار إجراءاتها    مسيرات مليونية في عموم المحافظات إحياء ليوم الصمود الوطني    العد التنازلي لزوال اسرائيل: بين النبوءآت والواقع    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    توسيع صلاحيات الVAR.. مونديال 2026 ينهي عصر "تضييع الوقت"    سعي حثيث لتفكيك القوات الجنوبية وتمكين عصابات الإخوان الإرهابية    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    مدن أميركية تستعد لتظاهرات واسعة ضد سياسات ترامب    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فقراء تعز.. ضحايا سماسرة الضمان الاجتماعي!
نشر في الجمهورية يوم 24 - 01 - 2013

كم هي غرائب واقعنا التي تتجسد فيه حكايات يصعب معها أن نصدق ما تصلنا منها من روايات أحداثها إلا عندما نلتمس الحقائق من مواضعها.. عندها فقط ندرك أن الدخان المنبعث في الأجواء لا يأتي دون نار وأن الحكايات لا تصنعها خيالات الإنسان فهناك من يصنعها ويرسم حروفها. ويكون لابسها ذلك الإنسان الذي يفتقد قدرة مواجهة الصانعين لها فيذهب إلى قبولها قسراً.. شاكياً أمره إلى الله حكاية فقراء الوطن وصندوق اسمه الضمان الاجتماعي.. الذي يقف بينه وبين مستحقي خدماته شيخ.. أو عاقل.. وربما شخص تقمص الشخصية الرسمية.
ضمان المضمون
قد يكون هناك من يعتقد أن وسيلة التواصل بين مؤسسات الدولة وصناديقها المعنية بشئون الفقراء وبين المواطنين.. لا يمكن ضمان استقامتها إلا عبر الوسيط وهو الشيخ المبجل أو العاقل بالرغم من معرفة الجميع أن هذه التركيبة مثلت أكثر الصور المأزومة في حياة المجتمع اليمني.. كونها نفضت في أغلبها عن نفسها ثوابت الضمير الإنساني عند تعاملاتها مع المواطن البائس؛ ولهذا يسهل عليها اقتناص حقوق الناس الفقراء دون رادع.
حكاية الضمان الاجتماعي نقسم بالله لو شكلت لجنة محايدة وغير ذات صبغة حزبية لتقصي الحقائق عن مسارات الضمان الاجتماعي التي ذهبت خلال السنوات الماضية حتى اليوم ومواقع صرفها.. لشكلت نتائجها صدمة لذوي الضمائر ممن يحسون بمعاناة الفقراء خاصة عندما يجدون أن أغلب المستفيدين من معونات صندوق الضمان الاجتماعي في اليمن.. إما مشائخ أو موظفون وأصحاب الأعمال الحرة قلة فقط تم الاستعانة بصفتهم وصورهم.
مسوحات الضمان
لقد ذهب صندوق الضمان الاجتماعي والسلطات المحلية بالفترة الماضية إلى ابتداع العديد من الطرق في عملية البحث الميداني لحالات الفقر فتركت أولاً للمشائخ بالقرى والعقال بالمدن لتولي مساعدة الباحثين في تحديد مواقع الفقراء.. وبين الطامتين وقع الفقراء حيث طلب منهم دفع مبالغ مالية مباشرة تصل من 5000ريال إلى عشرة آلاف ريال للفرد لتسجيله.. فسقط الفقراء بالامتحان ونال الكثير من بطائق الضمان الميسورون الذين دفعوا ما فرض عليهم وهناك من المشائخ من سجل عددا من الأشخاص وحجز بطائقهم ولا يزال يحتجزها ويسلم أصحابها فتاتها.
وفي الجولة الثانية من الابتداع تم تجييش الكثير من الباحثين الذين تم استقدامهم من الجامعات والموظفين لتسجيل حالات الفقر بمحافظة تعز.. وكانت النتيجة سقوط البحث ونتائجه في هاوية الإخطبوط السابق.
وفي الجولة الثالثة حيل الأمر إلى المجالس المحلية بالمديريات والناتج هنا كانت أسوأ.. لقد ذهبت تلك المجالس إلى خيار العمل السياسي واستقطاباته.
لهذا يستوجب على صندوق الضمان والجهات المعنية بمكافحة الفقر أن تبحث عن آلية إنسانية أكثر عملية وعلمية في الوصول إلى الفقراء تفتح معها باب للتظلمات بالمديريات، تتيح للفقراء فرصة في مواجهة الباحثين عند تجاوزهم لمسارات واجبهم أو الميول في بحثهم باتجاهات غير مستحقة.. كما هو الأمر مطلوب أن يتم التنسيق بين صندوق الضمان الاجتماعي والوزارات المعنية كوزارة الخدمة المدنية والمالية للمراقبة ولمعرفة أولئك الموظفين وينالون أيضاً معونة صندوق الضمان وكشف الحالات التي يحتجز بطائقها المشائخ أو من تم تسجيلهم ببطائق وهمية تذهب مواردها إلى المشائخ وذوي النفوذ بالمديريات والمراكز المختلفة.
الضمان ليس حلاً جذرياً
الأخ قاسم ناجي شحرة مدير عام صندوق الرعاية الاجتماعية بتعز يقول: الضمان الاجتماعي بالتأكيد ليس حلاً جذرياً لمشكلة الفقر؛ فمشكلة الفقر أكبر وأعقد من أن تحل بالمساعدات النقدية لوحدها، وإنما تتطلب حزمة متكاملة من السياسات وبرامج الدعم الأخرى إلى جانب الدعم النقدي.
وقال شحرة: إن الآلية المعتمدة للبحث عن الحالات ترتكز بالدرجة الأساسية على البحث والدراسة الميدانية للأسر المرشحة وبموجب البيانات المرفوعة عن تلك الحالات يتم الاختيار عبر آلية المفاضلة الآلية لتحديد المستحق للمساعدة من عدمه.
رقابة مجتمعية
يضيف شحرة بالقول: إن الضمان يذهب إلى غير المستحقين كلام غير دقيق ومجاف للحقيقة خاصة بعد اعتماد الآلية الجديدة وإعادة المسح الشامل لجميع الأسر المستفيدة عام 2008م وإجراء المفاضلة الآلية عليها وهذا لا يعني بالضرورة عدم تسرب بعض الحالات بطريقة أو بأخرى، لكنها لا تعد سوى حالات محدودة باعتقادي ،ولاسيما أن هناك مشاركة مجتمعية في تتبع الحالات المستفيدة وإسقاط مستحقات الحالات التي لا ينطبق عليها القانون من خلال رقابة المجالس المحلية والمجتمع المحلي وتجاوب فروع الصندوق بالمديريات للتحري عن البلاغات التي تتلقاها حول ذلك.
رقابة مباشرة
ويؤكد شحرة أن عملية إعادة التحري الميداني عن الحالات المشكوك بعدم استحقاقها ضمن المهام اليومية لفروع الصندوق في المديريات إلى جانب الرقابة المباشرة على عملية الصرف عبر البريد وبنك الأمل بين الحين والآخر فضلاً عن المسوحات الشاملة التي ينفذها الصندوق وفق خطط مركزية كل تلك الإجراءات كفيلة بغربلة الحالات وتصحيح قاعدة البيانات الخاصة بها وتحديثها.
احتجاز البطائق مشكلة جوهرية
- ويقول شحرة: مشكلة احتجاز البطائق الضمانية لدى بعض الأشخاص مشكلة جوهرية نعاني منها كما هي معاناة المستفيدين أنفسهم؛ لأن هذه الظاهرة أساءت كثيراً لمقدمي الخدمة، أضرت بالفقراء من خلال ما تتعرض مستحقاتهم لاستقطاعات دون وجه حق.. وقد عملنا جاهدين في فرع الصندوق للحد من هذه الظاهرة بالتنسيق والتعاون مع الجهات الأمنية والمجالس المحلية وقاضينا البعض منهم وأعدنا البطائق لأصحابها في كثير من المديريات وسعينا إلى توعية المستفيدين بأهمية احتفاظهم ببطائقهم وعدم تسليمها للغير تحت أي مبرر كان والقضاء على هذه الظاهرة لن يتحقق بشكله التام إلا بالتزام جهات الصرف المتمثلة بمكاتب البريد وبنك الأمل بالضوابط المحددة لهم والتسليم يداً بيد للمستفيد نفسه ومتى تقيد الصراف بتلك الضوابط وعدم الصرف الجماعي حتماً ستختفي هذه الظاهرة تماماً. وهذا ما نسعى إلى تحقيقه مع تلك الجهات.
لا توجد خطة لزيادة بالضمان
- وقال شحرة: باعتقادي وحسب علمي لا توجد خطة حكومية لزيادة مبالغ المساعدة الضمانية على الأقل في الوقت الحالي.
الاستثمار يتم مركزياً
- ويضيف شحرة: لا تتوفر لدينا مبالغ فائضة في فرع الصندوق حتى نوظفها في مجالات الاستثمار، وإن كان ولابد فإن استثمار أموال الصندوق مركزياً حسب القانون.
تمويل المشاريع الصغيرة
- ويقول شحرة: المشاريع الصغيرة الموجهة نحو الفقراء تمثل أولوية؛ لما لها من دور فاعل في تحسين الظروف المعيشية لهذه الشريحة وبعدها التنموي ونتطلع إلى التوسع في هذه الأنشطة خلال المرحلة القادمة بالشراكة مع مؤسسات التمويل الأصغر والجهاز المصرفي المتخصص في هذا المجال ..وكذا المشاريع الريفية التي تدخل أيضاً ضمن المشاريع الصغيرة ونسعى إلى تمويلها بقروض ميسرة ودون فوائد يتحملها الفقراء.
صلاحيات الصرف مركزياً
- وقال شحرة: إن تأخير صرف مستحقات الضمان، ظهرت هذه المشكلة مؤخراً نتيجة مركزية التمويل المباشر للاعتمادات المالية المخصصة للمحافظات من المركز الرئيسي للصندوق إلى البريد وبنك الأمل وتساهل المختصين في المتابعة في المواعيد المحددة؛ الأمر الذي جعل فروع الصندوق بالمحافظات خارج دائرة الصلاحيات المخولة بها في متابعة جهات الصرف وإلزامهم بالتقيد بالمواعيد المحددة، كما كان الوضع سابقاً وهذه الإشكالية قيد البحث مع قيادة الصندوق حالياً ونتطلع إلى تجاوزها في القريب العاجل، علاوة على ذلك وحسب الردود التي تلقيناها من فروع الهيئة العامة للبريد أن احتجاز السيولة لدى رئاسة الهيئة أفضت معهم إلى مشكلة تعاني منها مكاتب البريد نفسها أثناء عملية صرف مستحقات الضمان.
تطوير آلية العمل
ويؤكد شحرة بأن تطوير آلية العمل وتحسين أداء الخدمة عملية مستمرة دون انقطاع، نعمل على تحقيقها بشتى السبل الممكنة بالاستفادة من معطيات الواقع ولعل نظام الدفع الحالي عبر البريد وبنك الأمل كبريد لآلية الصرف التي كان معمولا بها عبر أمناء الصناديق خير دليل على ذلك.
إحياء مشروع الزكاة
يختتم شحرة قائلاً: أثمن إسهام الصحيفة والقائمين عليها في تغطية الأنشطة الخدمية التي يقدمها الصندوق خدمة للوعي العام للجمهور.. وأتمني أن يخرج مشروع الزكاة الضمان الاجتماعي إلى حيز النور كي تؤتى ثماره الخيرة التي نتوقعها في تحسين الظروف المعيشية للفقراء وإحياء دور الزكاة الفاعل في الحد من هذه الظاهرة.
نسجل أسماء وتعتمد غيرهم
الأخ غريب عبده علي الحاج عضو المجلس المحلي بمديرية المظفر قال: سبق لنا المسح الميداني لمجموعة كبيرة من مستحقي الضمان الاجتماعي وشملنا بهذا المسح الفئات الأشد فقراً والمرضى النفسانيين من الفئة المستحقة، وكذا الأرامل والمطلقات اللواتي لا دخل لهن، وكانت المفاجأة أن من تم اعتمادهم هم موظفون أو من أصحاب دخول مختلفة ..وليس هذا فحسب فهناك ما يضحك وهو وجود بين من تم اعتمادهم مجهولين وكذا من أولئك الذين أوت أجسادهم القبور.. وتصرف مستحقاتهم لأياد مجهولة والمتوفاة للجهات المختصة لكنهم تجاهلوا الأمر.. وأستطيع القول إن هناك سماسرة يحتفظون ببطائق الضمان التي تعود لمستحقين وبأعداد كبيرة ويستلمون تلك المستحقات ..بينما أصحاب الحق لا يصل إليهم أي مبلغ مالي ..كونهم يجهلون مصير نتائج البحث التي تمت لهم منذ سنوات ولايزالون يبحثون عن مصير استماراتهم وصورهم التي ذهبت وعندما يسألون عنها يقال لهم عندما تأتي سنخبركم بينما يواصل السماسرة استلام تلك المستحقات.
أمور غامضة
يقول غريب: إنما السؤال هو كيف يستلم هؤلاء السماسرة مستحقات هؤلاء الفقراء لطالما والصرف يتم عبر البريد والبنك وتحت أي توقيع أو بصمة لا بد أن هناك أمورا غامضة تتطلب البحث عن جوانب مداخلها ومخارجها وعملية التيسير التي تتم للسماسرة لاستلام مستحقات أولئك الناس المستحقين.
اعتماد حالات غير مستحقة
يضيف غريب قائلاً: كعضو مجلس محلي يفترض أن أكون على علم بعدد الحالات المعتمدة إجمالاً للمديرية وخاصة تلك التي كنت ضمن الباحثين الذين نزلوا من صنعاء لبحث الحالات المستفيدة وغير المستفيدة حتى نتأكد من سلامة إجراءات اعتماد الحالات ومع ذلك وجدنا أنفسنا أمام حالات غير مستحقة تم اعتمادها، وكنا ولا نزال نتمنى أن تكون هناك ثقة بيننا والجهات المعنية لتحدد المستحقين الحقيقين لمعاناة الضمان حتى نتمكن من قطع دابر السماسرة من عملية تتطلب أن يذهب إليها من يدرك حجم المعاناة التي يعيشها الفقراء هذه الأيام وليس أولئك الذين لا يفكرون إلا بأنفسهم ويتاجرون بمعاناة الفقراء بعيداً عن أي وازع ديني أو ضمير.. والحقيقة إذا استمر الوضع كما هو عليه فالحقوق ستبقى مسلوبة من مستحقيها لصالح أولئك الناس وأقولها بالمفتوح إذا أرادت الجهات المعنية أن نحدد لهم هؤلاء السماسرة الذين يتاجرون بمعاناة الناس.. فأنا مستعد أن أحددهم بالاسم، وأنا المسئول عن كلامي أمام الله أولاً وهذه الجهات ثانياً.
شيخنا.. يستلم بدلا عني
المواطن حسن عبدالجليل من منطقة الصلو يقول: نحن في منطقتنا وهي بالتحديد منطقة الصلو هناك كثيرون منا مسجلون بالضمان الاجتماعي ومنذ تسجيلنا وحتى اليوم يحتفظ شيخ منطقتنا بدفاتر الضمان معه ويستلم مستحقاتنا وأستطيع أقول لك عن نفسي أنا مستحقي مبلغ 15000ريال يعطيني الشيخ 3000 ريال والباقي تذهب إلى جيبه ولا نستطيع نشتكي فيه تخيل في إحدى المرات ذهب أحد الفقراء المسجلين بالضمان إلى أحد مسئولي الصندوق واشتكى له عما يفعله الشيخ وعن دفتر ضمانه المصادر معه منذ سنوات فوجئ هذا الرجل الفقير بالشيخ يصادر بقرته ويبيعها أدبا له لما تجرأ وفعل وأراد الشيخ أن يوصل رسالة للجميع من ذلك أنه فوق القانون وسيعرف كل ما يعمله الناس من خلفه وهذا هو الضمان ومصيره.
المال مقابل التسجيل
محمد عبدالله خالد يقول: قبل فترة نزل إلى مديريتنا خمسة باحثين من مكتب الرعاية الاجتماعية بالمحافظة وتجمع حولهم الفقراء وعاقل الحارة وقاموا بوضع الأرقام على صدورنا وتصويرنا وقلنا بداية الغيث قطرة بعد أن انتهى ذلك المشهد بعد فترة ذهبنا نبحث عن أسمائنا في الكشوفات التي نزلت وتم اعتماد الحالات فيها فكانت النتيجة أن أسماءنا لم تكن بينهم والمضحك في ذلك أن من تم اعتمادهم كمستحقين للضمان موظفون ومعهم عاقل الحارة ولله في خلقه وأمره شأن.
شيخنا سجلنا جميعاً
الأخ عبدالجبار قاسم أحمد قال: في يوم من الأيام الغريبة التي نعيشها في بلادنا فوجئنا بنزول عدد من الباحثين في الضمان الاجتماعي إلى منطقتنا لتسجيل الفقراء بهذه الخدمة الإنسانية واستقبلهم شيخ منطقتنا بحفاوة بالغة وقاموا بتسجيلنا جميعاً بعد ترقيمنا وتصويرنا وكنا فخورين بشيخنا الذي أكرم الباحثين بضيافته وبعد فترة نزلت دفاتر الضمان التي جاءت بها لجنة ونزلت هذه اللجنة عند الشيخ وسلمته كافة الدفاتر وفي اليوم الثاني استدعى الشيخ جميع أبناء المنطقة الذين تم تسجيلهم وطلب من كل مواطن ومواطنة دفع مبلغ مالي عن كل دفتر مقابل تسليمه دفتره وأخبرهم أن هذه المبالغ المطلوبة ستذهب للجنة وللباحثين بحسب اتفاقه معهم وأخذ شيخنا مالنا واحتفظ بدفاترنا معه وأول مبلغ أعطاه الشيخ لصاحب كل دفتر ألفا ريال فقط.
مشاهدات المحرر
أمام فرع صندوق الرعاية الاجتماعية بالمحافظة وجدنا أناسا ذكورا وإناثا جاءوا من مديريات مختلفة بالمحافظة فيما شكاواهم وإن اختلفت بالمفهوم يبقى الهم نفسه قالوا منذ عشر سنوات ننتظر دفاتر الضمان بعضهم من خمس سنوات هم أيضاً بذات الهم.. كونهم كما قالوا تم تسجيلهم منذ تلك السنوات وربما تكرر عند البعض منهم دورات التسجيل مع باحثين مختلفين آخرين يريدون من مكتب الرعاية تسجيلهم بخدمته كون مسئولي مكاتب الصندوق في المديريات إن وجدت مكاتبهم واللوحة التي تعرف بانتمائهم للصندوق فسيكون من غير الممكن أن تجد أياً من مسئولي هذا الفرع بالمديرية طوال العام كونهم يذهبون إلى أعمال أخرى.. أكثرهم مأساوية أولئك الذين أرهقتهم الرحلات المتكررة من المديريات لمكتب فرع المحافظة طالبين من مسئولي المكتب وضع حد لمعاناتهم التي تسبب فيها مشائخهم وكذا السماسرة الذين يصادرون دفاتر ضمانهم ومنهم من يحصل على الفتات من تلك الحقوق التي يصادرها بأسلوب البلطجة أولئك المشائخ والسماسرة والبعض الآخر يقول اسمي في سجلات الضمان كفقير مستحق.. بينما كل مستحقاتي يصادرها أولئك الذين لا ضمير لهم ولا ذمة.. فهل لهذه المشكلة ولما سبقها من حلول ناجعة تفصل بين السالب والمسلوب عبر تعطيل الدفاتر المصادرة بيد أولئك الذين اعتادوا العيش على مص دماء الفقراء.. وصرف دفاتر أخرى لأصحاب الاستحقاق دون وسيط!؟ والقضية أمام الأخ محافظ محافظة تعز، ومدير عام صندوق الرعاية الاجتماعية بالمحافظة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.