تراجع الأسهم الأوروبية بعد طفرة الأربعاء    كلمة هامة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي عند الرابعة عصراً    طرد وهدف ملغى وضربة جزاء.. هل ظلم الحكام برشلونة لصالح أتلتيكو مدريد؟    احتجاجات غاضبة في أمريكا للتنديد بجرائم الحرب في إيران والعالم    ايران تنجح في سلاح السخرية..مفاتيح هرمز تحت "المزهرية"    ضبط 3 سائقين متهمين بالفرار عقب حوادث سير جسيمة بصنعاء    الحوثي ل "ITV" البريطانية: قراراتنا العسكرية سيادية ومستقلة    تجدد الاشتباكات ب"الوازعية" وتبادل التهديدات بين القبائل وطارق عفاش    انعقاد الدورة التدريبية للعيادات الإسعافية والقبالة بمديرية معين    "توافق حضرمي" يفرض التهدئة في المكلا.. تراجع السلطة تحت ضغط الشارع والرقابة الحقوقية    اعتقال باسنبل.. حين يُقابل الصوت السلمي بالقمع    الليلة التي يموت فيها العالم    الجنوب العربي يرفض القمع ويصعد التضامن: مسيرات سلمية واحتجاز الأكاديميين في حضرموت    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    العثور على أجسام حربية في منطقة نائية بهضبة حضرموت    دوري الأبطال: برشلونة يسقط في الكامب نو وباريس يهزم ليفربول    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    سياسيون وحقوقيون: استهداف المدنيين بتعز نهج حوثي ممنهج والحل في استكمال استعادة الدولة    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب يحمل الحكومة مسؤولية التدهور جراء تأخر الأجور    حريق منزل بمأرب يخلف 16 ضحية بين قتيل وجريح    الذهب يرتفع الى ‌4811.66 دولار للأوقية    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    البركاني: يجري التنسيق لتحديد الزمان والمكان المناسبين لانعقاد مجلس النواب    الأرصاد يتوقع أمطارًا رعدية على معظم المحافظات اليمنية    نقابة المعلمين بتعز تناشد الرئيس صرف الرواتب المتأخرة وتحسين الأوضاع المعيشية    دوري أبطال أوروبا: بايرن ميونيخ وأرسنال يضعان قدما في المربع الذهبي    ترامب يتخذ قرارًا بشأن طلب باكستاني بتعليق قصف إيران    حريق وانفجارات يثيران الذعر في وادي حضرموت    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    الضالع.. اعتداء على تربوي بعد كشفه حالة غش في اختبارات الثانوية العامة    إصلاح البيضاء ينعى القيادي محمد أحمد المشدلي ويشيد بمناقبه    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرض «الأم الحنون» - الشرق الاوسط اللندنية - وليد أبي مرشد
نشر في الجنوب ميديا يوم 08 - 11 - 2012


وليد أبي مرشد
انسداد أفق الحلول السياسية للأزمة السورية في ظل الخلاف (المفتعل على الأرجح) على تفسير نص المبادرة الوحيدة التي حظيت بتأييد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (اتفاق جنيف)، إضافة إلى تفاقم حدة المواجهات العسكرية إلى حد يهدد بانزلاق سوريا إلى حرب أهلية على الطريقة اللبنانية.. باتا يستوجبان انتقال لبنان الرسمي من سياسة «النأي بالنفس» عن الشأن السوري إلى سياسة «نأي الشأن السوري» عن لبنان.
إذا صح الاستناد على ما يعتبر في المنطق السياسي «أدلة ظرفية»، توحي حادثتا تهريب المتفجرات - المتهم بها الوزير السابق ميشال سماحة - واغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن اللبناني، اللواء وسام الحسن، بأن المطلوب في هذه المرحلة هو نأي سوريا عن لبنان، وليس العكس.. فهل تندرج في هذا المسعى زيارة الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الخاطفة إلى لبنان؟
رسالة الرئيس الفرنسي إلى اللبنانيين كانت دعوة واضحة إلى تعزيز مناعة لبنان حيال عدوى الجوار الجغرافي لسوريا، ففي رأيه «حتى ولو كان لبنان قريبا جدا (من سوريا) يجب ألا يكون ضحية أزمتها».
وفي ما بدا عرضا دبلوماسيا لطرح الحضور الفرنسي كمدخل لنأي الشأن السوري عن الشأن اللبناني أكد هولاند أن حكومته «لن تدخر أي جهد في سبيل ضمان استقلال لبنان وسيادته ووحدته»، بل ذهب إلى أبعد من ذلك في توضيحه أن آلية الحضور الفرنسي في لبنان سوف تقوم على «استمرار وجود القوات الفرنسية ضمن اليونيفيل والتعاون العسكري بين البلدين لتأمين المعدات للجيش اللبناني للدفاع عن لبنان ومحاربة الإرهاب».
بمقياس الممكن والمستطاع يعتبر عرض الرئيس الفرنسي أفضل عرض يمكن للبنان أن يتلقاه لضمان وقايته من تداعيات الأزمة السورية. وفرنسا التي تدرك أكثر من غيرها من الدول الغربية الكبرى دقة التركيبة الاجتماعية التي أفرزها اتفاق «سايكس - بيكو» داخل الكيان اللبناني، تدرك تماما أن زعزعة استقرار لبنان، في الظروف الإقليمية الراهنة، قد تتفاعل طائفيا ومذهبيا بحيث تضع وحدة الكيان اللبناني ككل على المحك.
عرض «الأم الحنون» - كما كان العديد من اللبنانيين يسمون فرنسا في عهد الانتداب - يوحي بأن الرئيس الفرنسي لا يرى حلا سياسيا قريبا للأزمة السورية رغم أن حكومته لا تزال تؤكد تمسكها باتفاق جنيف وتحاول، عبثا، تضييق شقة الخلاف مع روسيا حول قراءته.
وقد تكون هذه الرؤية للأزمة السورية أحد دوافع حرص الرئيس هولاند على الإعراب، من بيروت بالذات، عن استعداد فرنسا للعودة إلى لعب دور «الأم الحنون» لكل لبنان هذه المرة وليس لفئة واحدة فيه.. ولكن على حساب «النفوذ» السوري. وفي هذا السياق قد لا يكون من المبالغة في شيء الاستنتاج بأن عرض الرئيس هولاند، في الظروف الإقليمية الراهنة، يرقى إلى مستوى الدعوة المبطنة لتجاوز لبنان مفهوم «المسار الواحد» مع سوريا - على الأقل إلى أن تتضح صورة سوريا الغد ومستقبل الحريات فيها.
لا جدال في أن الامتحان العملي لعرض الرئيس هولاند مرهون بسرعة ترجمته «ميدانيا» ودبلوماسيا. إلا أن توقيته عشية ما يمكن وصفه بالغياب الأميركي الرسمي عن الأزمة السورية في خضم حملة الانتخابات الرئاسية يثير تساؤلات عن مدى تجاوب واشنطن معه.
ولكن إذا جاز اعتبار موقف سفراء الدول الغربية الكبرى في بيروت، في أعقاب اغتيال اللواء وسام الحسن، والمشدد على «استقرار» لبنان، مؤشرا على أولويات العواصم الغربية في هذه المرحلة، يصح الاستنتاج أن واشنطن، كائنة ما كانت هوية البيت الأبيض الحزبية، لا تعارض الدور الفرنسي الجديد في المنطقة - إن لم تكن تدعمه في مواجهة الدور الروسي - الإيراني.
على هذه الخلفية بات لزاما مطالبة الحريصين على «الدولة» في لبنان، وتحديدا فريق «14 آذار»، بإعادة تقويم أولوياتهم الداخلية لهذه المرحلة الدقيقة في مسار لبنان، بحيث يقدمون الشأن الوطني الشامل في حساباتهم السياسية على الشأن الداخلي الضيق المتمثل في تغيير حكومي آت بلا ريب (حتى بشهادة رئيس الحكومة نفسه)، والذهاب إلى طاولة الحوار الوطني بذهنية المخطط لمستقبل الوطن لا الساعي لتحقيق مكاسب سياسية آنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.