محلات الصرافة بعدن توقف نشاطها    وصمة عار    بن حبريش يبتز المواطن وكهرباء ساحل حضرموت بقطع الديزل    الغاز الذي يحرق في شبوة سينتج كهرباء تكفيها مع المهرة وحضرموت وأبين    سياسي أنصار الله: أيّامًا سوداء تنتظر الكيان    xAI تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد للبرمجة: grok-code-fast-1    الرئيس الإيراني يعزي الشعب اليمني باستشهاد رئيس الوزراء ورفاقه    الحوثيون يعلنون مقتل رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في قصف إسرائيلي    المحارب الوحيد.. وكثرة المنافقين الصامتين    ريال مدريد ينجو من كمين ضيفه ريال مايوركا    ابتكار أصناف من القمح تنتج السماد بنفسها    الدولار يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ بداية العام وسط توقعات خفض الفائدة    بعد 1500 عام.. حل لغز أول جائحة في التاريخ من مقبرة جماعية في الأردن    أوكرانيا: اغتيال رئيس سابق للبرلمان بالرصاص وزيلينسكي يندد ب"جريمة قتل فظيعة"    تحسن جديد في قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية    مقتل مواطنين وإصابة ثالث باشتباكات بين قياديين حوثيين في الحديدة    يا سر الوجود.. لولاك ما كان قدرٌ ولا إسراءٌ ولا دنيا    صعدة .. اغتيال شيخ قبلي برصاص مسلحين مجهولين    مدير مكتب الشباب والرياضة يلتقي اللجنة الفنية لبطولة بيسان الكروية الأولى بتعز    نائب محافظ لحج عوض الصلاحي : جهود مشتركة بين السلطة المحلية والانتقالي لضبط الأسعار واستقرار السوق    رئيس انتقالي لحج يبعث برقية عزاء في وفاة اللواء الركن محمد ناجي سعيد    القيادة المحلية لانتقالي ميفعة تعقد اجتماعها الموسع للفصل الثاني من العام الجاري    مساء الغد.. المنتخب الوطني للشباب يواجه قطر في بطولة كأس الخليج    ترييف المدينة    تدشين المهرجان الثالث للموالد والمدائح النبوية    الفريق السامعي ينعي رئيس حكومة التغيير والبناء وعدد من رفاقه    الرئيس يؤكد للعلامة مفتاح مساندة "السياسي الاعلى" للحكومة    إغلاق 10 منشآت طبية وصيدليات مخالفة في مأرب    عظمة الرسالة المحمدية وأهمية الاحتفال بالذكرى العطرة لمولده الشريف    يرقد في المستشفى بدون مرافق.. النائب حاشد يطالب الخارجية والسفارتين في القاهرة وواشنطن بالتدخل لتسهيل دخول مرافقه لدواعٍ إنسانية    البنك المركزي : غدا بدء صرف المرتبات    الأرصاد يتوقع هطول أمطار تصل حد الغزارة على أكثر من 15 محافظة    صنعاء.. الرئاسة تنعي رئيس الحكومة وعدد من الوزراء    فريق التوجيه والرقابة الرئاسي يعقد اجتماعًا باتحاد نقابات عمال الجنوب ونقابة المعلمين الجنوبيين واللجان المجتمعية بالمكلا    مفكر جزائري: اليمن هي الدولة الوحيدة التي قدمت نموذجاً مثالياً للمقاومة والجهاد والمواجهة    تجهيز 7مستشفيات وطواقم طبية خدمة للحشود المشاركة في فعاليات المولد النبوي بذمار    الأمم المتحدة: مقتل وإصابة 170 شخصًا جراء سيول الأمطار في اليمن    تعز.. لقاء موسع للدائرة الاجتماعية وفرعي الزكاة وشؤون القبائل بذكرى المولد النبوي    سيول جارفة في إب تودي بحياة طفلة وتخلف خسائر مادية كبيرة    وفاة مواطن بصاعقة رعدية بمحافظة عمران    القادسية والنجمة يجددان الذكريات القديمة    رسميًا.. ميلان يعلن ضم نكونكو    نجمة الجولف العالمية دانييل كانغ تعزز منافسات بطولة أرامكو هيوستن ضمن سلسلة PIF العالمية"    العلم يكشف هوية صاحب "جمجمة الوحش" بعد 60 عاما من الغموض    التضامن نسي تاريخه    متى تشكل النظارات خطورة على العين؟    سالم العولقي والفساد في عدن: بين منطق الإصلاح وضجيج الشائعات    ميسي يخوض مباراته الأخيرة    لن تنالوا من عزائم الصادقين يا أبواق الفتنة    مشروع الطاقة الشمسية.. كيف نحافظ عليه؟    "كشوفات الإعاشة".. الورقة الأكثر إحراجًا للرئاسي واختبار مصداقيته الفعلي    المواكب العسكرية يجب وضع حد لها    معاذ السمعي الشاعر المنسي في جغرافية النص    كلوني يتحدى المرض.. ويظهر على السجادة الحمراء    تائه في بلاد العم سام .. ودرس من حبة طماطم    مخاطر استخدام الهاتف فور الاستيقاظ من النوم    اكتشاف أحفوري مذهل في المغرب يغيّر فهم العلماء لتطور الأنكيلوصورات    إغلاق 18 منشأة صحية وصيدلية مخالفة للتراخيص والأسعار بشبام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيلمان وثائقيان مرشحان للفوز بأوسكار يرصدان لحظات تاريخية
نشر في الجنوب ميديا يوم 24 - 04 - 2012

يمثل "خمس كاميرات مكسورة" و"كيف تنجو من الوباء" اثنين من الأفلام الوثائقية فى أصدق وأنقى معنى للكلمة: فهما يلتقطان لمحة ولحظة فى التاريخ ويجعلانا نشعر كما لو كنا هناك أيضا.
الفيلمان التقطتهما أشخاص عاديون تصادف أنهم كانوا يشاهدون انتفاضة. فالفيلمان من صنع مصورين هواة تحلوا ببصيرة تسجيل كل شىء- قبل فترة طويلة من أن تصبح الممارسة شيئا عادية مع ابتكار الايفون ويوتيوب- بدءا من اللحظات الحياة اليومية المبتذلة الى مشاهد العنف والاضطراب والموت ونوع من الانتصار فى نهاية المطاف.
الفيلمان مختلفان للغاية من مخرجين مختلفين وعن موضوعين مختلفين. ففيلم "خمس كاميرات مكسورة" هو ثمرة تعاون بين مزارع فلسطينى يدعى عماد برناط ومخرج إسرائيلى يدعى جاى ديفيدى يرصد سنوات من اللقطات التى التقطها برناط فى قريته المحتلة بلعين التى أصبحت رمزا على المقاومة غير العنيفة. كل واحدة من الكاميرات الخمس كسرت فى وسط الاحتجاجات أو إطلاق النار، فواحدة من الكاميرات مازال فيها رصاصة فى العدسات. لكن الفيلم يتضمن لقطات من الحياة اليومية للزوج ووالد أطفاله الأربعة الذى اشترى بالفعل أولى الكاميرات عام 2005 لأن الكثير من الآباء يفعلون ذلك، وليسجل أولى البسمات والخطوات لجبريل أصغر الأبناء.
وفيلم "كيف تنجو من الوباء" هو تجميع للقطات أرشيفية من نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات بينما كان أعضاء من ائتلاف الايدز لإطلاق القوة (آكت آب) الذى مقره نيويورك يقاتلون من أجل العثور على علاج للمرض الذى كان ينتشر بسرعة ويحصد حياة ملايين الأشخاص. وقام المخرج ديفيد فرانس الذى حضر الكثير من اجتماعات التخطيط الصاخبة والاحتجاجات المشهودة بمونتاج لآلاف الساعات من اللقطات من نحو 25 مصدرا مختلفا.
وقال برناط، إنه أراد دوما أن ينتج فيلما لكنه ظن فى بداية الأمر أنه سيكون شيئا خاصا لتشاهده الأسرة والأصدقاء. وشعر أن من مسئوليته أن يصور الصراع على الأرض بعينيه هو.
وقال برناط "الكثير من الأفلام أنتجت عن فلسطين وعن القضية، لكن القصة كان يحكيها أشخاص عاشوا فى الخارج. لم يشعروا هذا الشعور وهذه العلاقة بين الشخص والأرض وكيف يعيش هذا الموقف تحت الاحتلال."
وشاهد برناط شقيقه وهو يعتقل وأصدقاءه والجيش الإسرائيلى يطلق النار عليهم ورغم أنه كان يعلم أنه من الخطر المغامرة والدخول وسط الاشتباكات بالكاميرا يقول "هذا هو الوضع وهذه حياتنا... هذه حياتنا اليومية... وفى نفس الوقت كنت أفكر فى أولادى ومستقبل أولادى وأن أصنع هذا لهم. كان هدفى أن أوضح للعالم وأن أعرض الفيلم وأن أغير الناس وأن أغير الأوضاع. لذا كان هذا مهما لى."
واتصل برناط بديفيدى الذى صاغ الفيلم فى شكله الحالى وكتب نص السرد لأنه كان يعرفه باعتباره ناشط سلام إسرائيليا. واستهدف الاثنان سويا أن يصنعا فيلما وثائقيا دون توجه سياسى أو تحيز.
وقضى ديفيدى عاما ونيف فى تحرير 900 ساعة من التسجيلات التى التقطها برناط وآخرون قبل الاستعانة بالمحرر الفرنسى فيرونيك لاغواردى - سيغوت للمساعدة فى صقل القصة وإحكام كتابتها.
وقال إن النظرة الطبيعية الحميمية فى "خمس كاميرات مكسورة" ليست أمرا هينا كما يبدو.
وأردف ديفيدى قائلا "الناس يبدون تقديرا كبيرا للفيلم كما لو كان تم التفكير والتخطيط له بعمق.. كما لو كان مذهلا مع الكاميرات الكبيرة الجميلة.. نحاول أن نجعل هذا الفيلم بسيطا"، لاسيما ائتلاف بعض اللقطات لكى يبدو المشهد واقعيا وأصليا.
وأراد الناس الذين ظهر تسجيلهم المصور فى فيلم "كيف تنجو من الوباء" أن يشركوا العالم بكل بساطة فى قصتهم ومأساتهم. وقال فرانس إنه كان لدى المصورين عدد من الدوافع.. من سد الثغرات فى التقارير التى تبثها وسائل الإعلام التقليدية إلى التوثيق عندما تتعامل الشرطة بالقوة المفرطة خلال التظاهرات، وتسجيل لحظات مؤثرة وهادئة مع أحبائهم وذويهم قبل أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة.
والنتيجة أن فرانس استفاد فى كثير من الأحيان بتغطية نفس الحدث من زوايا مختلفة عديدة.
وقال فرانس، الذى قضى عامين فى مونتاج الفيلم "إنه (الفيلم) كان بمثابة شاهد عيان على الأحداث". وأردف قائلا "بإمكانك أن ترى فى هذه المشاهد كيف يشعر الناس بأريحية أمام الكاميرا لأنها كانت حاضرة باستمرار أمامهم، وهو ما أصبح ممكنا فقط بفضل الثورة الحقيقية فى مجال التصوير.. فإمكان المواطنين العاديين تصوير أشياء من هذا القبيل.. لقد ظهر التسجيل المصور عام 1982، وكان فيروس نقص المناعة المكتسبة المسببة لمرض الإيدز قد ظهر عام 1981، وفى عام 1987، كانت هذه الوسائل تستخدم على نطاق واسع".
ومثلما هو الحال فى "خمس كاميرات مكسورة"، أراد فرانس أن يجسد قصة واقعية بعيدا عن التحزب أو التحيز.
وقال فرانس "ما وصلنا إليه فى الفيلم (كيف تنجو من الوباء) هو أن يكتسب أى شخص لم تكن له دراية فى هذا الوقت، الخبرة التى اكتسبناها خلال الأحداث.. ألا يعرف النتيجة.. ألا يعرف من يوم لآخر ومن مشهد لآخر من الذى سيعيش ومن الذى سيموت".
وأردف قائلا "هل نصل هناك فى الوقت المناسب؟ لقد أدركنا خلال تحريره إنه فيلم من واقع الحياة الطبية".
ويرى أيه جى سناك، مؤسس منظمة سينما آى أونرز التى فاز الفيلمان بجوائزها- حيث فاز (خمس كاميرات مكسورة) بالجائزة الأولى، فيما حصل (كيف تنجو من الوباء) على أحسن سيناريو- أن هذا التناول امتداد لنوع من الصحافة الاستقصائية، التى لا تهتم بها شبكات التلفزيون كثيرا فى الوقت الراهن.
وأضاف سناك "ديفيدى لديه مهمة لا تقتصر فقط على لقطات من الكاتب أو المخرج المساعد أو القصة، إنما لقطات لأشخاص آخرين التقطوها فى ذلك الوقت.. ولا تزال تعطى إحساسا كما لو كانت قصة راو واحد.. أعتقد أن أحد أبرز عوامل نجاح الفيلم.. يبدو لو كان صوت عماد فقط وكاميرته، لكن الفيلم تتويج لمجموعة مختلفة من التسجيلات التى التقطها أشخاص عديدون".
"كيف تنجو من الوباء" يسلك نفس النهج، حيث يستند إلى تسجيلات من مصادر مختلفة فى ذلك الوقت، ويحاول الاستفادة منها فى قالب قصصى، كما لو كان يبدو أن الراوى شخص واحد، وهذا يفسر لماذا يظل المحرر هو أهم شخص فى كتابة الفيلم الوثائقى.
وأضاف سناك "بالنسبة للفيلمين.. يتمثل النجاح فى أنهما يخبرناك بشىء جديد عن شىء تعتقد أنك تعرفه بالفعل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.