فيفا يدرس زيادة عدد منتخبات المونديال    حضارم بالإيجار.. من حشد إلى مسرحية مكشوفة.. "حضارم تهامة" عنوان ساخر يكشف زيف المشهد    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    CBS: هيغسيث يطالب رئيس أركان الجيش الأمريكي بالاستقالة فورا    اتهامات متضاربة وذاكرة قصيرة.. الدباني يواجه خصوم الانتقالي بأسئلة محرجة    "مسار القضية الجنوبية: مراجعة نقدية للأخطاء الداخلية والتحديات الخارجية"    رئيس البرلمان الإيراني للأمريكيين: نحن في انتظاركم    توضيح مهم من وزارة الداخلية    بعد نكسة البوسنة.. رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدم استقالته من منصبه    عمليات يمنية ايرانية مشتركة تستهدف "لينكولن"    تعز.. توتر في الوازعية عقب اشتباكات بين مسلحين وحملة أمنية    صنعاء تعلن مغادرة بحار روسي وعدد من العالقين والمرضى وعودة آخرين    سريع يعلن تنفيذ عملية عسكرية في فلسطين المحتلة    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    الخارجية الإيرانية: العدوان يرتكب جرائم بشعة بحق المدنيين والمؤسسات العلمية    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مثقفون يمنيون يناشدون بإجراء تحقيق شفاف في ملابسات وفاة "العليمي" في عدن    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمار الحكيم يعارض قرار تأجيل الانتخابات ويحذر من تداعياته - أ. ف. ب.
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 06 - 2012

عارض رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم قرار تأجيل الانتخابات، وحذر من تداعيات هذه الخطوة ووصفها ب"الخطيرة"، مشيرا إلى أن التأجيل في محافظة دون أخرى يجب أن يكون ليومين أو ثلاثة لا أكثر.
التحق رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم بالقوى العراقية الرافضة لقرار الحكومة تأجيل انتخابات محافظتي الانبار ونينوى السنيتين محذرا من تداعياته الخطيرة وشكك في تبريرات الحكومة بان قرارها جاء إثر تقارير أمنية حول الاوضاع المضطربة في المحافظتين.
واكد الحكيم ضرورة الالتزام بمواعيد الانتخابات في جميع المحافظات كما هو مقرر لها في العشرين من الشهر المقبل وقال "في حال تطلب التركيز الامني تأجيل الانتخابات في عدد من المحافظات يجب أن يكون لمدة يومين او ثلاثة لا اكثر حتى يتم التفرغ من الانتخابات في بقية المحافظات ليتم تحويل التركيز الامني اليها". وقررت الحكومة العراقية امس تأجيل الانتخابات في الانبار الغربية ونينوى الشمالية لمدة ستة اشهر عازية القرار الى الاوضاع الأمنية والسياسية المضطربة التي تشهدها المحافظتان.
وشدد الحكيم في كلمة له خلال احتفال ديني في بغداد عصر اليوم وزع نصها مكتبه الاعلامي على"ضرورة ان يتم التشاور مع مجلس النواب ومفوضية الانتخابات والقيادات الامنية والحكومة المحلية في المحافظة وغيرها من الاطراف ذات العلاقة حتى يتم تأجيلها". ووصف الحكيم القرار "بالخطوة الخطيرة جدا التي لايمكن التماشي معها اذ ان الانتخابات لاتتأثر فقط بالملف الامني"متسائلا"اين هذه القيادات التي اتخذت قرار التأجيل".
واشار الى ان الانتخابات "تعبير عن ديمقراطية النظام وهي خطوة دستورية يجب ان تحترم توقيتاتها ولايجوز تجاوزها الا لأسباب مقنعة". وقال إن"الحكومة المحلية في محافظة نينوى أكدت إمكانية إجراء الانتخابات في هذا الوقت". واستغرب من "تبرير تأجيل الانتخابات في مجلسي محافظتي نينوى والانبار بالوضع الامني" .. وتساءل قائلا "هل هو الان اسوأ من الاعوام الماضية التي أجرينا فيها عددا من العمليات الانتخابية وكيف ننظر الى تصريحات القادة الامنيين قبل يومين من القرار هي تشير الى استتباب الامن والسيطرة على المحافظة".
وبشأن التفجيرات التي شهدتها بغداد امس وادت الى مقتل واصابة اكثر من 250 عراقيا اوضح الحكيم ان" هذه التفجيرات والتي سبقها حادث احتلال وزارة العدل من قبل الارهابيين وما رافقها من تفجيرات تشير الى ان هناك تطورا في حركة وتنفيذ الارهابيين جرائمهم". واضاف ان هذا "يجعل الانسان يشعر بالخجل حين نستنكر وندين ونواسي أسر الشهداء".. وقال"ماذا نقول لهم .. وكم مرة قلنا الرحمة على ارواح الشهداء والصبر لاهلهم على مدى 10 سنوات ماضية؟"
وشدد الحكيم على ضرورة العمل للحد من نزيف الدم العراقي وعدم السماح للارهابيين في قتل المواطنين واتخاذ اجراءات عملية للحد من هذا القتل البارد . وزاد ان ما حصل من تفجيرات واحتلال لوزارة العدل يجب الوقوف عند صداها الامني والواقعي لاتخاذ اجراءات تمنع تكرارها . واشار الى ان"التفجيرات التي حدثت امس استمرت اليوم رغم الاستنفار الامني الذي تم من قبل القوات الامنية وهذا تطور خطير في تحرك الارهابيين حيث انه كانت سابقا تتوقف التفجيرات عند الاستنفار الامني لكن ما يحدث يقودنا الى ان هناك تطورا امنيا خطيرا". وقال "حينما نجد أن الاهداف التي استهدفتها التفجيرات كانت في مناطق يسكنها اتباع ال البيت عليهم السلام (في اشارة الى المناطق الشيعية التي وقعت فيها التفجيرات) نجد فيها النفس الطائفي مما يثير اسئلة عن كيفية تحرك الارهابيين وتفخيخهم للسيارات وتمكنهم من دخول تلك المناطق واسئلة اخرى تبحث عن اجابات شافية من دون فائدة". وانتقد الحكيم عدم اعلان القيادات الامنية عن اسباب الانفجارات التي ضربت بغداد وقال ان" هذا الامر يشعر المواطن بأن دمه لا قيمة له لدى المسؤولين". واضاف ان" عدم خروج اي مسؤول امني واعلان استقالته وتحمل مسؤولية ما جرى امس من انتهاك وسفك للدم العراقي يشعر المواطن ان دمه لا يهم المسؤولين من قبل المعنيين بالملف الامني".
واشار الى أن " دولا عندما يحصل فيها اي خطأ يكشف عن تقصير مسؤول وخطإه، يخرج القيادي الكبير ويعلن استقالته لكن في العراق لايوجد لدينا ثقافة من هذا النوع ولايوجد احد يتحمل مسؤولية هذه الجرائم". وانتقد "الزيادة العددية والكمية لعناصر الجيش والشرطة حيث اصبح تعداد الجيش والشرطة اليوم ما يقرب مليونا و300 الف عنصر وهذا يزيد عن اعداد القوات الامنية في اكثر البلدان سخونة فكيف ببلد مثل العراق".
واضاف رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ان"السيطرات ونقاط التفتيش لم تثبت نجاحها فقط انها تعطل حركة المواطنين واعمالهم "مشيرا الى ان"سياسة الزيادة العددية والسيطرات اصبحت غير مبررة من قبل المواطن وليس لها تأثير ايجابي". واوضح ان" الاصرار على خطط امنية فاشلة وعدم الرغبة في تطويرها وتقديم خطط بديلة والاستمرار بعدم التركيز على الجهد الاستخباري والتشكيك بالاجندة الاجنبية لم يعد كافيا للحد من نزيف الدم". وشدد على ضرورة "استخدام خطط وإجراءات تمكن المواطن من ان يعيش بسلام " .. متسائلا"عن عدم عمل الاجهزة الكثيرة من سونار وتقنيات حديثة التي صرفت من اجلها الاموال الطائلة وملأت الشوارع ولاتقوم بعملها الصحيح".
واكد الحكيم ان "من حق المواطن ان يتعرف اين هذه الاعداد الكبيرة من عناصر الجيش والشرطة وعدم التمكن من رصد تحركات الارهاب والميزانية الكبيرة التي تخصص للملف الامني ولماذا لاتأتي ثمارها ومن المسؤول عن الخطط غير الصائبة". واوضح ان"من حق الجميع التعرف إلى الخطط البديلة للحفاظ على الامن وأرواح الناس لان الامن لا يخص الضباط فقط بل هو قضية مجتمع وعلينا ان ننظر الى تجارب دول اخرى ونرى كيف يسأل الضباط عن الاجراءات التي ستتخذ وهم يجيبون عن خطط".
واعتبر ان"ادارة الملف الامني بعيدا عن أنظار القوى السياسية والاجتماعية امر غير معقول" مؤكدا انه"جرح والم عميق يدفعنا لطرح هذه التساؤلات حتى نجد حلا للمشاكل الامنية".
وأكد ان "التصدع السياسي يترك بصماته على الواقع الامني في البلاد وتتحمل القوى السياسية المسؤولية ايضا عما حصل"مجددا دعوته الى "ضرورة التعامل بمرونة والحرص على حل المشاكل السياسية حتى يهدأ الشارع وينعكس ايجابيا على الواقع الامني".
وتأتي معارضة الحكيم هذه لتأجيل انتخابات الانبار ونينوى بعد يوم من مهاجمة الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر لرئيس الوزراء نوري المالكي ووصفه بالدكتاتور وقال إن البقاء في حكومته اصبح مضرا وقرر تعليق مشاركة وزارئه فيها معتبرا تأجيل الانتخابات المحلية في محافظتي نينوى والانبار إقصاء وكارثة للسنة وظلمًا للشيعة.
وبذلك سيكون حوالى 20 وزيرا قد قاطعوا الحكومة التي تضم حوالى 30 وزيرا وهو ما يرفع الغطاء القانوني لمواصلة عملها واستمرارها في عقد اجتماعاتها . ويفتح هذا الاجراء الباب امام تحول الحكومة الى تصريف اعمال او تقديم رئيسها نوري المالكي لاستقالتها وفي حال عدم اتخاذه هذا القرار فإن القوى السياسية الثلاث ستلجأ الى مجلس النواب لسحب الثقة منه وهو اجراء كانت فشلت في تحقيقه اواخر العام الماضي بسبب عدم جدية الصدر والرئيس العراقي جلال طالباني بالوقوف وراء هذا الإجراء.
و قررت الحكومة العراقية خلال اجتماعها الاسبوعي الذي انعقد امس الثلاثاء بغياب وزراء القائمة العراقية والتحالف الكردستاني الذين يقاطعون الحكومة تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في محافظتي نينوى الشمالية والانبار الغربية التي كانت مقررة في العشرين من الشهر المقبل ستة اشهر على أقصى تقدير ما يعني امكانية إجرائها في تشرين الاول (اكتوبر) من العام الحالي في حال تحسنت الاوضاع الامنية والسياسية في البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.