أربعة أهداف (سوبر هاتريك) في الشباك الإنجليزية منحت المهاجم الفذ زلاتان إبراهيموفيتش قائد المنتخب السويدي مكاناً مضموناً في تاريخ كرة القدم السويدية إن لم يكن الأوروبية . وذكر الصحافي سيمون بنك في عموده بصحيفة افتونبلادت "الخلفية المزدوجة لإبراهيموفيتش خلال الفوز 4-2 كانت بمثابة "انتصار الفنان على الجاذبية" . وجاء فوز المنتخب السويدي على ضيفه الإنجليزي 4-2 في المباراة الودية الدولية، بمثابة أفضل افتتاح ممكن للملعب الوطني الجديد فريندز ارينا في سولنا في شمال العاصمة ستوكهولم، ليحل محل استاد راسوندا، الذي شهد فوز المنتخب البرازيلي بأول لقب له في كأس العالم عام ،1958 وسيتم هدم ملعب راسوندا في العام الحالي . ووصفت صحيفة "داغينس نيهيتر" السويدية ابراهيموفيتش مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي بأنه "ملك الحفل الأول" . وأشار إبراهيموفيتش إلى أنه يصنف هدفه الأول بأنه هدف تاريخي . واختيار المنتخب الإنجليزي لمواجهته في المباراة الافتتاحية لاستاد فريندز أرينا لم يكن وليد الصدفة، حيث فاز المنتخب الإنجليزي على نظيره السويدي بأربعة أهداف نظيفة في افتتاح استاد راسوندا عام 1937 . وتساءل اندريس ليندبلاد في عموده بصحيفة "سفنيسكا داجبلادت" . . "هل هو من كوكب آخر؟" . وأوضح إبراهيموفيتش "رأيت الحارس جو هارت يخرج من مرماه ويحاول الوصول للكرة قبلي، فضلت التراجع للخلف، ثم حاولت الوصول إلى الشباك" . وأكد "من الممتع أن ترد بعض الدين للجماهير، ولكن من الصعب وصف شعوري في تلك اللحظة، لقد استمتعت بالأمر" . وفاز إبراهيموفيتش يوم الاثنين الماضي بالكرة الذهبية للمرة السابعة كأفضل لاعب سويدي، وحصل على جائزة أفضل هدف في العام فيما يتعلق بهدفه المثير في شباك فرنسا في يورو 2012 . ولكن هدفه في شباك فرنسا لم ينضم إلى قائمة الأهداف العشرة المرشحة لجائزة "بوشكاش" والتى يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لصاحب أفضل هدف خلال العام المنصرم . ومن جانبه أوضح ستيفين جيرارد قائد المنتخب الإنجليزي، والذي خاض مباراته الدولية رقم مئة مع بلاده أن أداء إبرا "كان من طراز عالمي" . وأوضح "لقد كانت ليلته، إذا سجل أحد أربعة أهداف، وبالطريقة التي سجلها بها، فلقد قدم أفضل أداء رأيته على الاطلاق" . وقال بير ميرتيساكر مدافع نادي أرسنال الإنجليزي والمنتخب الألماني "أربعة أهداف، أترى الأمر يحدث للآخرين أيضاً" . وانتشر الهدف الرابع لإبراهيموفيتش بسرعة البرق على موقع "يوتيوب" الإلكتروني، حيث كان العالم يتساءل منذ مساء الأربعاء وحتى أمس الخميس عما إذا كان هذا الهدف يندرج ضمن قائمة أعظم الأهداف على مر العصور، على شاكلة هدف الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا في شباك إنجلترا في كأس العالم 1986 أو هدف الهولندي ماركو فان باستن في نهائي يورو 1988 أمام الاتحاد السوفييتي أو هدف البرازيلي روبرتو كارلوس في شباك فرنسا . وكتب جون موستن في صحيفة "دايلي ميل" البريطانية حول الهدف الرابع لإبراهيموفيتش "كان تلقائياً من خارج هذا العالم، غير متوقع ورياضياً هو أفضل ما رأت عيني" . وتحدثت صحيفة "بيلد" الألمانية عن "هدف العقد الحالي" بينما اكتفت صحيفة "لي فيغارو" بكتابة "إبرا كادبرا" . ووصفت صحيفة "ديلي تيليغراف" الهدف بأنه "تحد لعوامل الطبيعة . . تذكرة بإثارة كرة القدم . . لقد انقطعت أنفاس الكرة وهي في طريقها للشباك" . ولكن تيليغراف أشارت إلى أن الهدف لم يكن في مثل أهمية أهداف مارادونا وفان باستن وروبرتو كارلوس، لأنه جاء في مباراة ودية وليست مباراة رسمية .