التحركات المتواصلة الناجحة لرئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام للسعي الحثيث نحو التقريب بين كافة الأطراف والقوى السياسية بما يخدم مصلحة لبنان الوطنية، تعد نقطة تحول في الشأن السياسي وخاصة بعد اتفاق لبنان بالإجماع على تمام سلام والذي شكل سابقة بحد ذاتها على تأكيد نقل لبنان من مرحلة التوتر إلى الاستقرار، وخطوة إيجابية ورئيسية لنجاح مهمة الرئيس المكلف في تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، من خلال فريق عمل متجانس يعتمد على التوافقية ويعزز روح النظام الديمقراطي في لبنان.إن ما تتعرض له لبنان منذ أكثر من 30 عاما من حالات مضطربة تتمثل في الصراعين السياسي والطائفي وتردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية والمعيشية تضع الرئيس سلام وكافة اللبنانيين الغيورين على سلامة وأمن واستقرار لبنان في مرحلة صعبة جدا تتطلب تضافر الجهود نحو الوحدة والتماسك وتغليب المصلحة الوطنية وتقريب وجهات النظر والعمل الجاد على سياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، بل وتحصين لبنان من الأخطار التي تحيط به، وأن يكون التعامل مع كافة الأطراف الداخلية والخارجية لهدف خدمة وحدة (لبنان المستقبل) وحفظ أمنها واستقرارها وتنشيط الحركتين التنموية والاقتصادية والسعي نحو رفاهية المواطن اللبناني فضلا عن تعزيز مكانتها وأهميتها على الساحة الإقليمية والعربية والدولية.