في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    إبراهيم.. قصة طفل قُتل قنصاً بحقيبته المدرسية في تعز    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    المقاومة اللبنانية تستهدف دبابتين و3 تجمعات لجيش العدو الصهيوني    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    إيران ترد على مقترح أمريكا .. 10 بنود لإنهاء الحرب ..!    افتتاح مخيم مجاني لطب وجراحة العيون في ذمار    سلطات الاحتلال اليمني تشترط تعهدات بعدم التظاهر للإفراج عن معتقلي المكلا وأسرهم ترفض    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    وقفة مسلحة في آزال تؤكد التفويض الكامل لقائد الثورة ودعم المحور    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    إيران.. شعب لا يهزم    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زلزال بوشهر يقرع ناقوس الخطر
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 08 - 2012

عصر الثلاثاء الماضي فوجئ الكثير من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالهزة الأرضية التي نتجت عن الزلزال الذي ضرب ضواحي مدينة بو شهر، الواقعة على الضفة الأخرى من الخليج العربي، والتي تبعد 400 كلم عن الدوحة، وبمسافات متفاوتة عن سائر المدن الأخرى لدول مجلس التعاون، حيث مفاعل بوشهر النووي، وبذات القدر أثار الزلزال هزة مماثلة من التساؤلات بشأن الخطر المحدق بدول الخليج العربي من أية انحرافات لهذا المفاعل، ما جعل التساؤلات تدور حول موقعه، ومدى قدرته على الصمود أمام الزلازل والكوارث، ولعل التساؤل الأهم والأكثر دراماتيكية هو: ماذا سيحل بنا في حال حدث تسرب إشعاعي من المفاعل؟ وهل بمقدورنا التعامل مع أية كارثة إشعاعية متوقعة على غرار ما حدث بتشرنوبل؟!
واقع الحال، مركز الزلزال لم يكن يبعد كثيراً عن موقع المفاعل، وحساسية الموقع ترجع إلى كونه مطلاً على الخليج العربي، وعلى نقطة التقاء ثلاث صفائح تكتونية جيولوجياً، ولا أحد غير طهران يعلم عن سر إنشاء المفاعل في هذا الموقع، غير أن ثمة محللين يقولون إن مقترح الموقع يرجع إلى عام 1972م من دراسة قدمها الأميركيون للشاه آنذاك لأربع مفاعلات في بوشهر، إلا أن المفاعل لم يرَ النور إلا منذ عامين وعلى أيدٍ روسية.
وعلى الرغم من أن طهران تؤكد أن المفاعل تم إنشاؤه بتقنية عالية، وأنه خاضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأنه يستطيع الصمود أمام زلازل تزيد قوتها عن (8) درجات بمقياس ريختر، إلا أن المشاهد المأساوية التي خلفتها كوارث مشابهة لما يمكن أن يحدث في بوشهر -لا سمح الله- وأعني بها زلزال اليابان في 2011، والذي أدى إلى كارثة بيئية سببها تسرب مفاعل يوكوشيما النووي، يشكك في قدرة دولة من العالم الثالث كإيران على احتواء أية كارثة نووية قد يسببها هذا المفاعل الذي لا يبدو من المُطمئن أنه حُصِّن بضمانات أكثر دقة من نظيره الياباني.
وبغض النظر عن البعد السياسي للموضوع، وبعيداً عن رفض إيران الانضمام لاتفاقية السلامة النووية، وإصرارها على بناء مفاعلات أكثر في نفس الموقع وغيره، وبعيداً عن تأخر مجلس التعاون الخليجي في الإعلان عن نية إنشاء مركز لرصد الإشعاعات النووية.. دعونا نتصور أسوأ سيناريو يمكن وقوعه: فإن أية حادثة في المفاعل المذكور، طبيعية كانت أو مفتعلة، ستكون لها آثار مدمرة، على دول المنطقة، وفي مقدمتها قطر التي لا يمكن أن تكون بمعزل عن النتائج السلبية لذلك، حيث إن اتجاه الريح سيساعد في نقل الغبار الذري باتجاهنا في ساعات قليلة، عندها ستتلوث مياه البحر بالإشعاعات، وستتأثر عملية تحلية مياه البحر التي تعتمد عليها البلاد لتوفير المياه العذبة، كما ستتأثر الثروة السمكية، وسيتعين إخلاء السكان إلى المناطق الخالية من الإشعاعات، وسيكون ذلك صعباً في دولة تحدها المياه من ثلاث جهات، وإذا نظرنا إلى البعد الاقتصادي فسيتأثر اقتصادنا إذا ما تأثرت الملاحة في الخليج الذي يصدر الغاز وربع إنتاج العالم من النفط!
إن إمكانية حدوث تسربات نووية ليست سيناريوهات افتراضية لأفلام خيال علمي، والتاريخ الحديث يحكي لنا أمثلة حية في تشيرنوبل واليابان، وحدوثها في الخليج ليس مستبعداً، خاصة مع ازدياد النشاط النووي في المنطقة؛ فدول الخليج تعتزم إنشاء عدة مفاعلات لأغراض سلمية في العقود القادمة.
وعلى المستوى المحلي فنحن في قطر أحوج ما نكون إلى وقفة من صناع القرار لاتخاذ حلَين، أحدهما دبلوماسي بمحاولة إقناع الإيرانيين ومساعدتهم على نقل المفاعل من مكانه من بوشهر إلى أماكن أخرى أقل خطورة على المنطقة، غير أنه من المستبعد موافقتهم على ذلك، والحل الآخر إجرائي بوضع خطة وطنية لمواجهة الكوارث النووية في قطر عبر التفاهم مع دول مجلس التعاون، بحيث تتعاون جميع الأطراف الأمنية والصحية والدفاعية لمواجهة أي كوارث نووية محتملة، لا سيما إذا علمنا أن مسافة الأمان للسلامة من التلوث الإشعاعي قد تفوق مساحة بعض دول المجلس، وهو ما يجعل حتمية العمل لتحقيق الوقاية فيما لو حدث شيء من ذلك مدروسة سلفاً، ومفعلة عبر التدريب عليها، وقابلة للتنفيذ في أي وقت تدعو الحاجة إليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.