وفي محاولة لاحتواء التوتر, قرر الجيش اللبناني النزول إلي الشارع للسيطرة علي الأوضاع الأمنية. وحذرت قيادة الجيش اللبناني- في بيان لها- من أن الوطن يمر بلحظات مصيرية حرجة, وأن نسبة الاحتقان في بعض المناطق ترتفع إلي مستويات غير مسبوقة. وعبرت القيادة عن حزنها وتضامنها مع عائلتي الحسن الصغيرة والكبيرة وقيادة قوي الأمن الداخلي. وقالت إنه علي جميع القوي السياسية توخي الحذر في التعبير عن المواقف والآراء ومحاولات التجييش الشعبي, لأن مصير الوطن علي المحك. وعلي الصعيد الميداني, لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب عشرات آخرون في الاشتباكات التي شهدتها العديد من شوارع العاصمة بيروت ليلة أمس الأول بين أنصار المعارضة اللبنانية والقوي الأمنية, بعد مطالبة المعارضة باستقالة الحكومة بعد مراسم دفن وسام الحسن. وذكر مصدر أمني أن العديد من الطرقات في العاصمة بيروت قطعت ليل أمس الأول من قبل مناصري المعارضة اللبنانية, وشهدت بعض المناطق فيها انتشارا مسلحا للمعارضة واشتباكات مع القوي الأمنية. وأضاف المصدر أن اشتباكات اندلعت في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية ليل أمس الأول بين باب التبانة وجبل محسن استمرت طوال الليل. ومن جانبه, أكد مروان شربل وزير الداخلية اللبنانية أن طريق المطار آمنة ولا خوف علي سلامة العائدين إلي لبنان. وقال إن القوي الأمنية تعمل علي معالجة قطع الطرق في العاصمة بيروت التي تشهد بمعظمها حرق إطارات, مشيرا إلي أن الأمر يحتاج إلي بضع ساعات. وأشار شربل إلي حدوث عمليات كر وفر بين القوي الأمنية والمحتجين, لا سيما علي طرق الجهة الجنوبية- الشرقية لبيروت. وكشف الوزير اللبناني عن اصابة أربعة في صفوف القوي الأمنية, في المواجهات التي وقعت أمس الأول أمام السراي الحكومي, وقال إن الجيش يسيطر علي الأوضاع في طرابلس وهي هادئة ولو بصورة حذرة مع بعض عمليات القنص. وفي ظل انشغال الأطراف المتنازعة داخل لبنان بتصعيد الأوضاع, انتهك الطيران الحربي الإسرائيلي أجواء جنوبلبنان, ونفذ طيرانا دائريا علي علو متوسط فوق مناطق العرقوب حاصبيا والبقاعين الشرقي والغربي. وتزامن الطيران مع مرور دوريات مصفحة للجيش الاسرائيلي بمحاذاة الخط الحدودي في محاور المطلة الوزاني الغجر والعباسية.