تشهد مدينة تعز توترا أمنيا غير مسبوق بعد جريمة إغتيال الدكتور فيصل سعيد المخلافي والذي يتهم بقتله جماعة من أبناء محافظة مأرب على خلفية ثأر قبلي بينهم وبين أسرة الدكتور فيصل شقيق حمود سعيد المخلافي. وكانت وساطات قادتها وجاهات اجتماعية وشخصيات سياسية في محافظة تعز ومحافظة مأرب توصلت إلى اتفاق قضى بسحب مسلحي الطرفين أتباع حمود المخلافي وأبناء مأرب من مدينة تعز وعلى السلطات الامنية بالمحافظة القيام بواجبها بضبط الجناة. وحصل مباشرة بعد جريمة اغتيال الدكتور فيصل اعتداءات متبادلة بين الطرفين وانتشار لمسلحي الطرفين مدججين بالأسلحة الثقيلة والخفيفة في المدينة. الامر الذي أستنكره عدد من أعيان تعز وشخصيات سياسية في بيان أصدروه عقب تلك الاحداث وكذا ادانة واستنكار جريمة اغتيال الدكتور فيصل البشعة. وعززت اللجنة الامنية والعسكرية بمحافظة تعز من إجراءاتها الامنية على المحافظة وكثفت انتشارها الامني على مداخل ومخارج المدينة لمنع دخول الاشخاص المسلحين إلى المدينة. وحدث مساء أمس الثلاثاء في نقطة أمنية في منطقة مفرق الذكرة في المدخل الشرقي لمدينة تعز مواجهات بين مجموعة مسلحة من أتباع المخلافي أثناء محاولتهم الدخول مدججين بالأسلحة المتوسطة والخفيفة إلى المدينة . ونقلت ووكالة الانباء الحكومية "سبأ" عن مصدر مسئول باللجنة الأمنية بمحافظة تعز قوله أن الأمر تطور الى حدوث اشتباكات بين تلك المجاميع المسلحة التي اعتادت على أعمال البلطجة والتقطعات وإقلاق السكينة العامة للمواطنين وبين أفراد النقطة الأمنية، تمكن خلالها أفراد النقطة الأمنية من ضبط طقمين تابعين للمجاميع المسلحة مع مدفع (بي 10 ) ورشاش نوع (12/7 ) مع أسلحة أخرى . ونقلت وكالة "خبر للأنباء" عن حمود سعيد المخلافي تأكيده مشاركة نجله وشقيقه في الاشتباكات التي اندلعت بين مسلحين من اتباعه وأفراد النقطة الامنية. نافيا ان يكون نجله قد اصيب خلال الاشتباكات. بعد تداول أصابته في عدد من الوسائل الاعلامية. الامر الذي عده مراقبون أنه خرق للاتفاق الذي تم بينه وبين أعيان ووجاهات المحافظة والسلطة المحلية. واوضح المخلافي ان نجله وشقيقه توجهوا الى مدينة القاعدة ظهر الثلاثاء لحضور مناسبة ولقاء بعض مشايخ المنطقة، مضيفا انه واثناء عودتهم تعز حدثت مشادات مع افراد النقطة الامنية في منطقة القاعدة وتطور الامر الى وقوع اشتباكات اسفر عن مقتل احد اتباعه واصابة ستة اخرين. مضيفا انه رفض علاج المصابين من اتباعه ليتأدبوا، في حين قاموا بدفن القتيل مساء الثلاثاء. ويرى مراقبون أن هناك قوى تستغل هذه الاحداث لخلق حالة من الفوضى في المدينة وتخطط لزعزعة الامن والاستقرار في تعز الذي سينعكس بدورة على عموم البلاد. وتكون هذه القوى من خلال هذه الاعمال ومحاولة توظيفها بشكل يخدم مصالحها ويربك المشهد العام والذي تعيشه البلاد في هذه المرحلة الانتقالية خلطت الاوراق أمام مخرجات الحوار الوطني والتسوية السياسية برمتها. وحذر المراقبون من تفاقم الاوضاع وجر طرفي الصراع إلى المواجهة أو الدخول مع الأجهزة الامنية بمواجهات دموية كما حصل يوم أمس الثلاثاء في نقطة الذكرة.