قال مصدر في مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة بصنعاء أن الوضع الإنساني في اليمن يزداد صعوبة مع عودة نحو 300 ألف مغترب يمني من المملكة العربية والسعودية. ورجح ضابط المعلومات بمكتب التنسيق أوغاسوا أريك احتمال عودة 450 ألف آخرين خلال الفترة المقبلة ليشكلوا تحديا غير عاديا للحكومة اليمنية إلى جانب مايزيد عن 300 ألف لاجئ صومالي وأكثر من هذا العدد من النازحين اليمنيين بسب الاضطرابات المسلحة التي تشهدها العديد من المناطق اليمنية . ومنحت السلطات السعودية المقيمين الذين تعتبرهم مخالفين لشروط الاقامة التي حددها قانون العمل السعودي مهلة أسمتها بالتصحيحية لتصحيح أوضاعهم لمدة 3 أشهر منذ أبريل، قبل أن يتم تمديدها أربعة أشهر أخرى، كانوا أغلبهم من بنجلاديش والفلبين والهند ونيبال وباكستان واليمن وتنتهي هذه المهلة يوم الاثنين القادم . وأدخلت السعودية تعديلات على المادة 39 من قانون العمل لديها مطلع العام الحالي وتفرض المادة إجراءات عقابية مشددة قلصت من فرص العامل اليمني في العمل لدى أية جهة سعودية بشكل شبه مستقل، وهو الأمر ذاته الذي قاد إلى ترحيل ما يقارب 170 ألف مغترب يمني بحسب إحصائيات رسمية تقديرية من وزارة المغتربين. ولفت اريك إلى أن التحديات التي تواجه عمل الفرق الإنسانية في تقديم المساعدات تتمثل بنقص التمويل إذا لم تستطيع الأممالمتحدة أن توفر عدا 51 بالمائة من 703 مليون دولار تحتاجها الأعمال الإنسانية في اليمن خلال العام الجاري . وحسب وكالة الانباء "سبأ " أكد وجود الصراعات التي تهدد حياة العاملين الإنسانين والمتفجرات والألغام التي خلفتها الصراعات في العديد من المناطق وتعرض العاملين في المنظمات الدولية للاختطاف حيث ما يزال نحو 8 من عمال المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة مختطفون ولا يعرف لهم مكان منذ مطلع العام الجاري . وأكدت نائب مدير مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة بصنعاء جاين مباكايا أن الوضع الإنساني في اليمن حرجا جدا ، مشيرة إلى المكتب لم يستطيع إيصال المساعدات الإنسانية إلى منطقة دماج بصعدة لعدم توفر ممرات أمنة . وأوضحت "مباكايا "خلال اللقاء التعريفي والمؤتمر الصحفي الذي عقده مكتب تنسيق الشئون الإنسانية بنقابة الصحفيين بصنعاء اليوم أن الوضع الإنساني في اليمن مهمش على مستوى عالمي بسبب الأحداث التي تشهدها سوريا وبعض دول المنطقة ..داعية الصحفيين إلى التعاون المشترك مع المكتب من أجل تنسيق الجهود الإنسانية وإنقاذ الأرواح .