الخميس 07 نوفمبر 2013 10:28 مساءً إن إرضاء جميع الناس غاية يُشق عليك بلوغها مهما حشدت من أفكار وسخَّرت من امكانيات ، لأن الناس أمزجة ورغبات وأهواء متباينة يصعب عليك مجاراتها رغم على ما بك من حسن النية ، وكثيرون فكروا ان يذعنوا لامزجة غيرهم لكنهم فشلوا وليت الفشل وحده كان مصيرهم فلقد ساقتهم سذاجتهم الى وضعية اسوأ من التي هي محتسبة بسبب انصياعهم السخيف بل ان البعض عاقب نفسة اشد عقاب على ما اقترفته مخيلته ولكن بعد فوات الاوان . لذا فالطبيعي جدا في مجمل تصرفاتنا وسلوكياتنا هو ان نحوز على رضى البعض وان لا نعجب البعض الآخر ، وأمام هذه البديهة علينا أن لا نندهش أو نضطرب بقدر ما يتوجب اعمال عقولنا وإرضاء ضمائرنا والسير بثقة نحو الغاية المرجوة مهما بلغ شأن المثبطات .. لأن المرجو منك دائماً هو أن تستقر على قناعتك فيما تتناول حتى ولو واجهت رادات فعل مخيبة أو تهميش مستفز من نوع ما كأن لا تقبل مطبوعة ما رأيك لأن صاحبها المُتبجِّح بإحترام تعدد الآراء لا يستسيغ وجهة نظرك بل ولا يستسيغ شخصك كاملاً لأنه لا يعرفك !! على أن المعلوم والسائد عند أصحاب الفكر السليم هو أن الفكرة الجيدة تفرض نفسها فسيَّان الأمر عندهم سواءً كنت كاتب خجول من أولئك البعض الذي يفضِّل وضع يده تحت ذقنه كي يبدو امام القارئ غارق في التفكير فيما هو لا يفكر في شيء !! . فالثابت لدى محترفي الصحافة الحرة هو الأخذ بالرأي الأفضل ولو كان صاحب هذا الرأي يكتب لأول مرّة . للحق أقول هناك مشكلة ليست واسعة وإنما هي بقدر ضيق لا تستحق الذكر وهي قابعة تحديداً في ذهن ذاك الذي يظن إنه على قدر الكاتب تكون الكتابة وأنه لا قيمة لصحيفة تستكتب كتاب لا يمثلون ذات مكانة وشأن !! . او إلى هؤلاء أقول إنكم أخطأتم الحساب .. لأن الصحيح هو على قدر ما يكتب المرء يكون وأن تميُّز أي مطبوعة لايكون إلا بالسديد من القول سواء كان الكلام لكاتب قديم أو جديد . وجدير التذكير أن كل هذا الذي أوردته ليس له ذرة صلة بشخصي فهو نابع من باب الغيرة الخالصة على شباب مبدعين صدموا كثيراً عندما كانت أُولى تجاربهم مع أصحاب هذه العقليات ! فكادوا أن يفقدوا ثقتهم بأنفسهم حتى أستلقفهم الذين يثمِّنون الإبداع فتبدَّل حالهم إلى النقيض وصاروا كتاب أكفِّاء يُشار إليهم بالبنان.