د. محمود إبراهيم الدوعان الحركة التصحيحية لأوضاع المخالفين لأنظمة الإقامة في الدولة ذات هدف سامٍ ورفيع حيث إنها وجهت لكل من دخل إلى أراضي هذه البلاد بطريقة غير مشروعة ( بالتسلل أو التهريب) وتواجد في هذه البلاد بدون وجه حق أو أنه يعمل بخلاف ما تحمله إقامته الرسمية، حيث إن هذا المجهول يمثل خطراً كبيراً على أجهزة الدولة المختلفة وعلى سكان هذه البلاد ومدخراتهم وأموالهم وأنفسهم بل يمثل خطورة على أمن واستقرار هذه البلاد التي عرف عنها الأمن والمسالمة وعدم إلحاق الأذى بالآخرين من مواطنين ومقيمين. هذه الحركة التصحيحية جاءت في وقتها المناسب حيث وصل عدد المخالفين لأنظمة الإقامة إلى خمسة ملايين مخالف تقريباً وهؤلاء هم من مجهولي الهوية أي ليسوا بمسجلين حسب إحصاءات الدولة وخارج أنظمتها ولذلك فهؤلاء يمثلون ضغطاً كبيراً على الموارد الاقتصادية وعبئاً كبيراً على الرعايا الصحية والقطاعات الخدمية ويشاركون المواطن والمقيم بطريقة مشروعة في كثير من الخدمات التي ترهق كاهل الدولة وتزيد من أعبائها وتصرف الكثير من أموالها تجاه هذه الفئة المجهولة. إن مخالفي أنظمة الإقامة في شتى صورها يمثلون هاجساً أمنياً كبيرا لأي دولة حيث تزيد بسبب تواجدهم معدلات الجريمة والسرقات والقتل وبيع المخدرات وتصنيع الخمور وبيعها وغيرها من المحرمات التي تخل بأمن واستقرار هذه البلاد من أجل الكسب السريع غير المشروع وبذلك فهي تزيد من أعباء الدولة في زيادة الأجهزة الأمنية والرقابية للسيطرة على الخارجين عن القانون ومعاقبتهم وإبعادهم عن البلاد بعد أن عاثوا في الأرض فساداً. نحن نعاني من كثرة العمالة في بلادنا حيث أصدرت ( 4.5 مليون تأشيرة) في عامين فقط، هذا، غير العمالة التي تعمل تحت مظلة الشركات الكبرى مثل البتروكيماويات، وشركات المقاولات التي تستقطب أعداداً كبيرة من العمال، وغيرها من المنشآت الكبرى في بلادنا. لذا يتطلع المخططون الى ترشيد استقدام العمالة بحيث تكون مؤهلة ومدربة وحسب احتياجاتنا دون الإسراف في إعطاء التأشيرات مجاملة لمن هب ودب وبأرقام فلكية وبدون أسباب مقنعة لهذا الاستقدام حتى أصبحت شوارعنا تئن من كثرة العمالة السائبة التي لا عمل لها عند الكفيل أو غير الكفيل. كل ما نرجوه أن تستمر هذه الحملات الموفقة التي تعيد الأمور إلى نصابها وحتى مغادرة آخر عامل غير نظامي أو متلاعب بأنظمة الدولة، أو هرب من الجهة المستفيدة منه، أو تواجد على أرض هذه البلاد بطريقة غير مشروعة أو مخالفة لتعاليم ديننا الحنيف ومتعارضة مع جميع الأنظمة والقوانين التي تعمل بها جميع دول العالم المتحضر وغير المتحضر وهو عدم السماح بدخول أي فرد أو وسيط أو غيره إلى أراضي الدولة بدون أخذ إذن مسبق أو تأشيرة مرور تسمح له بالبقاء على أراضيها. وفق الله العاملين في جميع قطاعات الدولة من مواطنين ومقيمين وعلى رأسهم الجهات الأمنية وحرصهم في استمرارية هذه الحملة التصحيحية وإنجاحها للتخلص من كل ما هو مخالف لقوانين هذه البلاد، ومعارض لجميع الأعراف والقوانين والمبادئ الدولية بتواجده اللامشروع على أراضي بلادنا عرفا ومنطقا، حتى لا يبقى على أراضينا سوى العمالة النظامية الجادة المحترمة التي تجد منا كل احترام وتقدير. [email protected] . [email protected] للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (37) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain