الأربعاء 13 نوفمبر 2013 02:30 صباحاً ((عدن الغد)) متابعات: هذا المشهد يتكرر كثيرا ، تدخل الى مكان عام لتلقي نظره بداخله ، لتكتشف أن الاغلبية من مرتادي هذا المكان في وضعية سكون وانسجام مع هواتفهم الذكية ، حتى هؤلاء الذين يتشاركون الجلوس في طاولة واحدة ، كل منعم يعزف على ليلاه ، أو هاتفه الذكي . ربما شاهدت هذا كثيرا وربما وصل هذا المشهد الى مكان عملك أو حتى منزلك ، بعد أن اصبح الهاتف الذكي هو الطفل المدلل لحامله ، ليعصف بما تبقى من علاقات اجتماعية بين البشر ويقذف كل منا في عالمه الخاص الافتراضي . ومع انتشار الهواتف الذكية ، والشبكات الاجتماعية ، اصبح من النادر أن ينفصل الشخص عن هاتفه لفترات طويله ، حتى بدا الامر وكأنه حالة عشق خاصة من نوع منفرد ، الا أن أثارها السلبية على من حولك باتت بالغة الخطورة . وتبدو الامور على المستوى القريب تسير في صالح المزيد من الانفصام بين الشخص حامل الهاتف الذكي ومجتمعه ، بعد أن شاهدنا ثورة التطوير الهائلة في الاجهزة الذكية والتي تحاول ان تمنح هذا الهاتف الذكي اللعين بين يديك كل وسائل القوة والسيطرة عليك . حسنا ، هذه الكلمات القصيرة هي مجرد صرخة خافته ، لنوضح كيف تتحول الهواتف الذكية الى نقمة وسبب رئيسي في الجفاء الاجتماعي بين الاهل والاصدقاء والازواج ، وهي مشكلة أعلم جيداً انها أعمق من أن تحل عبر مقال أو حتى ألف ، ولكننا بدورنا نسلط الضوء عليها . عزيزي قاريء هذا المقال ، هل تترك هاتفك قليلا لتستمتع بالتواصل الحي بمن حولك وما حولك ؟ اتعشم هذا .