الأحد 17 نوفمبر 2013 07:45 مساءً لم أتمالك نفسي ولم استطع حبس عبراتي وأنا أرى الفيديو الخاص بجريمة الاحتلال الشمالي أمس بحق الطفل صديق صالح قاسم ، فقد هزت كياني واستفزت مشاعري لبشاعتها وفظاعتها ... فبالله عليكم هل وجدتم جريمة في التاريخ الحديث وفي إي بقعة من بقاع الأرض توازي هذه الجريمة النكراء ؟ . فقد اغتالوا البراءة والطفولة بدم بارد وبتجرد من ضمير إنساني أو وازع ديني وبلا ذنب سوى انه فتى جنوبي ..!!... فماذا عسانا ان نقول سوى ما قاله الشاعر مصفى خريف : وتعلل لدى هزائمك النكراء بصيد الضعاف والعزل منا / قد عرفنا الإقدام منك على الأطفال والعاجزين ذلاً وجبناً / ورأيناك في الجبال وفي الميدان عبداً لمن يلاقيك القنا / فادخر هذه المخازي تمثالاً من العار في بلادك يبنى !! . وحقيقة ان جرائم الاحتلال اليمني ستستمر إذا لم تجد رادعاً يردعها ، فهؤلاء قد جبلوا على القوة وال (الدعس) ولا عندهم قيمة للتعامل الإنساني واحترام الضعفاء والعزل ولا حتى الأطفال والنساء ولنا قدوة حسنة بما حدث ويحدث في صعده ومأرب وبقية المناطق اليمنية حيث لا تجرؤ قوات الجيش والأمن على مواجهة الجماعات المسلحة والقبائل ولا تقوى على ذلك حتى وان كانوا مخربين وقطاع طرق وعابثين بالأمن والسكينة فتلجأ إلى الحوار معهم والتعويضات وتطييب الخواطر وهذا ديدنهم دائماً اتقاء شرهم ، ولقد صدق الشاعر حين قال : تعدوا الذئاب على من لا كلاب له / وتتقي صولة المستأسد الضاري . ولذلك ولأن الاحتلال اليمني قد كشر بأنيابه وراح يقتل بدم بارد وبكل عنجهية وغرور خيرة شبابنا ، ففي غضون الشهر الجاري فقط والذي لا يزال في منتصفه قد ارتكب الاحتلال جرائم قتل وحشية يندى لها الجبين الإنساني ومع سبق الإصرار والترصد فقد قتل المشجري في حضرموت وعبد الحكيم الجحافي في الضالع وأمس الطفل البريء صديق صالح قاسم في الملاح ، ولذلك يحتم على قوى الثورة الجنوبية السلمية التصعيد الثوري الحقيقي الذي يزلزل كيان الاحتلال وابتكار أساليب نضالية جديدة لا تغفل حق الدفاع عن النفس الذي كفلته الشرائع السماوية والقوانين الأرضية والوضعية ، فمن غير المعقول ان يقتل شبابنا وخيرة رجالنا – بل والأمر قد وصل حتى إلى النساء والأطفال – ظلماً وعدواناً دون ان ندافع عنهم أو نأخذ بثأرهم . وما يخالجني – لاسيما في الظرف الراهن - هو الشعور بعدم الرضاء إزاء ما تسميه مكونات الثورة الجنوبية بالتصعيد الثوري والذي دشنته عقب عيد الفطر المبارك ، لأنه – وأقولها بكل صراحة حرصاً على استمرار ثورتنا السلمية المجيدة – لا يمت للتصعيد الثوري بمعناه الحقيقي بصلة فكل ما يحدث اليوم في الساحة الجنوبية هي أنشطة اعتيادية قد يكون لها مفعولها لكنها تبقى بعيدة كل البعد عن التصعيد الثوري الحقيقي الكفيل على اقل تقدير بإلجام المحتل وجعله يحسب ألف حساب قبل إقدامه على إي حماقة أو جريمة ، فالثورة فعل وليست رد فعل على ممارسات وجرائم المحتل ... ولله در القائل : قالوا منال المجد فوق المشانق / فرحنا لنيل المجد نستعجل الشنقا / وقالوا انعتاق الشعب فوق مقاصل / فقمنا على أعوادها ننشد العتقا / عليها صعدنا نطلب العز في السما / ونتخذ الهامات للمنتهى مرقى / إذا الأرض يوماً ضاق بالحر رحبها / فليس يضيق الرحب في القمة الزرقاء .