الجنوب ينتفض تضامناً مع المكلا.. صوت الجماهير يندد بالقمع ويتوحد في وجه الانتهاكات    المواصفات تنفذ حملات رقابية لحماية المستهلك في ذمار والبيضاء    أمن المشنة بإب ينظم مسيرًا راجلًا ووقفة تأييدًا للإنجازات الأمنية    حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة    إصلاح البيضاء ينعى القيادي محمد أحمد المشدلي ويشيد بمناقبه    الضالع.. اعتداء على تربوي بعد كشفه حالة غش في اختبارات الثانوية العامة    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف اضخم مجمع بتروكيماويات في السعودية    ترامب يهدد باندثار حضارة بعد حديثه عن السلام    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق    محافظ الضالع يتعرض لحادث سير    مدرب منتخبنا "ولد علي": وضعنا خطة لمواجهة لبنان وهدفنا إسعاد الجماهير اليمنية    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر    في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات    قيامة الملح    الصورة والانعكاس    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ليته سمكة... نبتة! - الرأي الكويتية - علي الرز
نشر في الجنوب ميديا يوم 13 - 11 - 2013

GMT 0:03 2013 السبت 7 ديسمبر GMT 1:08 2013 السبت 7 ديسمبر :آخر تحديث
علي الرز
قامت الدنيا ولم تقعد... من البانيا الى كل جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق الى غيرها من الدول التي اشتمت رائحة نية المجتمع الدولي دفن مخزون بشار الاسد الكيماوي في اراضيها او التخلص منه في منشآتها.
هتف المتظاهرون امام عدسات الكاميرات:"رئيسنا سيسقط وحكوماتنا ستسقط واحزابنا السياسية ستسقط ان تم تمرير هذا المشروع"، وعندما قيل لهم ان عملية اعدام الكيماوي ستتم باشراف منظمة حظر الاسلحة الكيماوية التابعة للامم المتحدة ولن تؤثر في البشر، اسهب المتظاهرون في الحديث عن مضار الكيماوي على النبات والشجر والهواء والبيئة، ثم شكلوا سلسلة بشرية في الموقع الذي يفترض ان يتم فيه جلب كيماوي الاسد كي لا يمر المشروع الا على اجسادهم.
توقفت الخطة الاولى لكن المشروع يجب ان يمر. هكذا تقتضي المسرحية التي اخرجها الروسي ولعب دور البطولة الخائبة فيها الاميركي وتولى الايراني فيها ادارة مشهد تحريك الدمية الدموية. الستارة لم تسدل هنا ولا يجب ان تسدل والا فما معنى تحريك الاساطيل واجتماعات الكونغرس والحل الذي قضى بحفظ ماء وجه باراك ابن حسين اوباما. النهاية تقتضي ان يقف الرئيس ويقول انه حقق بالديبلوماسية ما قد لا يحققه العمل العسكري متمتعا بتلحين صوته ومحاضرته عن الغد الجديد وتصفيق النخبة المنتقاة من قبل ادارة العلاقات العامة.
حسنا، اقترح الروسي ان يتم دفن كيماوي الاسد في المحيطات الآسيوية. استنكرت هيئات بيئية دولية الاضرار بالثروة السمكية والشعب والنباتات في قيعان البحار. ما العمل؟ الروسي مستعجل والاميركي مستعجل اكثر وستارة مسرحية انقاذ الدمية الدامية يجب ان تغلق في حد اقصاه الربيع المقبل. فكروا في صيغة قد تجد طريقها الى الحل وهي ان يتم اتلاف جزء من كيماوي الاسد فوق سفن اميركية بتقنية المياه المفتتة للمركبات القاتلة، اما الجزء الآخر فستجرى مناقصات بين شركات عالمية لتكليف الفائزة بالعقد مهمة تدمير الجزء الباقي انما في اطار الشروط الجديدة... سترسو السفن الاميركية في ميناء اللاذقية وتبحر بالكيماوي لكن عقدة الموانىء التي ستستقبلها بقيت موجودة.
ارتبك العالم حقيقة في كيفية تدمير كيماوي الاسد. تعامل مع القضية بكل شفافية. احترم خيارات الشعوب الرافضة لدفنه في اراضيها واستجاب لاحتجاجات هيئات البيئة الرافضة لدفنه في بعض البحار. العالم لا يمزح في قضية حماية النبات والشجر والهواء والبيئة والسمك والشعب المرجانية... كله الا الشعب المرجانية فهي ثروة لها دورها في تحصين الطبيعة البحرية. كان يمكن لرؤساء العالم المتحضر المتمدن الحر ان يعفوا انفسهم من الارتباك مع انصار البيئة والسلام الاخضر. كان بامكانهم توفير المصاريف التي تكبدوها نتيجة اضطرارهم الى تغيير خططهم والاتفاق مع شركات عملاقة. كان بامكانهم تلافي كل هذا الارباك لانقاذ الدمية الدموية بتركها تجتر الدم فيتخلصون من الكيماوي ومن الشعب السوري في الوقت نفسه.
لا مشكلة لدى العالم في ان يؤخذ طفل سوري من منزله ويعود اليه بلا احشاء، فالجريمة هنا حصلت بالسكين لا بالكيماوي. لا مشكلة لديه في ابادة تظاهرة بالرصاص او اسقاط براميل البارود من الطائرات او سير الدبابات على الاجساد والاشلاء او قصف طوابير الخبز امام الافران... هذه كلها اسلحة تقليدية. بل لا مشكلة في استخدام الكيماوي خمس مرات من باب دراسة الموضوع والتحقق منه، اما وقد حصل ما حصل في الغوطة و"زل" لسان وزير الخارجية الاميركي ومسؤولي الاستخبارات وقالوا ان الصور والدلائل تؤكد ان الدمية الدموية هي من امر بهذه الابادة فلا بد من تصحيح ال"زلة" وايجاد مخرج لمرتكبيها لا لمرتكب الجريمة.
العالم الذي انسحب من واجباته وغض النظر عن مجزرة القرن مرتبك في كيفية تدمير كيماوي الاسد من دون الاساءة الى البيئتين البرية والبحرية، والمواطن السوري الذي ارتكب فعل المطالبة بالحرية والديموقراطية والتغيير يعيش يوميا في معسكر الابادة مترقبا الطريقة التي سيذبح بها.
ما اصعب ان يتمنى الانسان الذي يموت مرتين كل اليوم ان يصبح سمكة، نبتة، شجرة، هواء، ماء... فربما دخل في اهتمامات العالم المرتبك بيئيا... الساقط اخلاقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.