كل عمل له من المؤشرات التي تنم عن كونه عمل يسعى إلى النجاح أو الفشل ، كما انه يوضح نوايا القائمين عليه والمنفذين له ، إن هم أناس مخلصين وأصحاب مثل عليا ومبادئ وقضية ، أو أنهم شلة من المرتزقة وللارتزاق أساليبه المتنوعة ، التي لا يجيدها سوى كل من يجيد فنون الالتفاف والتقلب ، عند كل ظرف وزمان ومكان ، وتلك كانت المؤشرات التي استهل بها المتحاورون في الحوار اليمني بصنعاء عاصمة دولة الاحتلال ، ومنها عدم وجود العلاقة والصلة بين الحوار من أساسه وجماعات المتحاورين ، مثل عدم علاقتهم وصلتهم بالوطن والوطنية ، عدا صلة المصروف اليومي مقابل شغل الكراسي داخل قاعة الحوار ، وكذلك جدول أعمال الحوار اليمني المتمثل في الفوضى والعراك على المصروف اليومي إن لم يأت في حينه ، أو إذا تعرض المصروف لشيء من صنوف الدحبشة ، وهكذا دواليك طيلة أيام انعقاد جلسات الحوار اليمني ، التي تجاوزت الأشهر الستة ، وهي الفترة المحددة له . وعلى كل حال وكما تابعنا وتابعه العالم اجمع، والدول الراعية لهذا الحوار اليمني ومعهم المبعوث ألأممي السيد جمال بن عمر ، فقد تجلت مخرجات الحوار مع قرب انتهاء فترته والمنتهية أصلا ، ببدايات من الانجازات على طريقة النظام اليمني ، وهي مسلسل الاغتيالات والاستمرار فيه لمطاردة من تمكن من النجاة ، والاشتباكات التي تندلع بين قواتهم المسلحة ، الذين لا يدرون لماذا هم يتقاتلون وعلى ماذا ومن أجل من . وبعد ذلك دراما اقتحام وزارة الدفاع اليمنية والباقي آت مع قادم الأيام بمثل هذه الانجازات الحوارية اليمنية ، التي عادة ما يتم تلفيقها وإلصاق التهمة على تنظيم القاعدة المستنسخ ، فهل سيعتبر رعاة المبادرة والمهتمين والمروجين للحوار اليمني ، أم أنهم في غيبوبة ولن يستفيقوا منها إلا بعد فوات الأوان ، حيث لا وقت ولا مجال فيه للتخلي أو التخلص ، أو الفرار من نتائج فعل صنعوه لأنفسهم وبأيديهم. فلا يسعنا غير القول ( قاتل الله المصالح ) إن هي على حساب زرع الفتن بين الإخوة والأشقاء والشعوب ، وواهم من يظن بأن من يزرعها سيكون في مأمن من عواقبها وتبعاتها الخطيرة على الجميع ، وواهم من يظن أن شعبنا الجنوبي العربي سيظل ويبقى في موقف المتفرج ، بعد أن امتدت يد نظام الاحتلال اليمني لمسافة يتوجب علينا بترها من الكتف .