دعا عمال قطاع النفط والغاز في ليبيا إلى التظاهر، اليوم، تحت شعار "جمعة تحرير النفط"، فيما حذر مسؤول محلي من انفلات الوضع الأمني في طرابلس بسبب ضعف الإمكانات المتاحة لدى أجهزة الحكومة، في وقت مثل فيه سيف الإسلام القذافي أمام محكمة في الزنتان وأجلت محاكمته إلى فبراير/شباط المقبل . وقال حسن قلفاط عضو مكتب الإعلام باتحاد عمال قطاع النفط الليبي، أمس الخميس، "الاتحاد دعا إلى تظاهرة سلمية (اليوم الجمعة) بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى و(حراك شهداء 15 نوفمبر)، بهدف فك الحصار المفروض على الموانئ النفطية" . وأضاف: "إننا لجأنا لحشد الشارع كوسيلة ضغط لتحرير الحقول والموانئ النفطية، ولبسط شرعية الدولة، وفى حالة عدم فتح الموانئ سنضطر إلى تنظيم تظاهرة أخرى، وسنذهب للموانئ المغلقة لفتحها" . وأكد قلفاط القيام بوقفة في ميدان الشهداء بطرابلس، بعد صلاة الجمعة، إضافة إلى باقي الميادين الأخرى بكل المدن . من جهته، أكد عضو المجلس المحلي في طرابلس عبد الحميد كشلاف، أن الحراك المزمع إقامته بهدف فتح الموانئ سيكون سلمياً ومدنياً، وستشارك فيه كل النقابات والاتحادات ومؤسسات المجتمع المدني . وكانت مظاهرة جرت في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضد الميليشيات في طرابلس قد انتهت بمجزرة راح ضحيتها العشرات بين قتلى وجرحى، وسط مخاوف من تكرار تلك المشاهد بسبب الانتشار الكبير للسلاح والميليشيات . وقال رئيس لجنة أمن واستقرار العاصمة بالمجلس المحلي لطرابلس ناصر محمد الكاريبي: إن اللجنة سعت بالتنسيق مع الجيش والشرطة لتأمين الأهداف الحيوية داخل العاصمة بعد أحداث 15 نوفمبر الأخيرة، ليكون عمل الأجهزة أكثر فاعلية . وأضاف الكاريبي، أمس، أن ضعف الإمكانات لدى مجلس طرابلس المحلى يؤثر بشكل كبير في عمله، وأن أغلب الضروريات غير متوفرة، وهو ما قد يتسبب في انفلات أمنى داخل المدينة . وأوضح الكاريبى، أنه توجد غرفة تنسيق مشتركة والحكومة تصدر تعليماتها المباشرة، ولكن الإشكال الكبير هو في تفعيل التعليمات الصادرة على أرض الواقع، وهذا عائد إلى عدم متابعتها للتعليمات والقرارات مع الجهات المختصة على صعيد آخر، أجلت محكمة الزنتان الابتدائية أمس محاكمة سيف الإسلام القذافي المتهم "بالإساءة إلى الأمن القومي" إلى السابع والعشرين من فبراير/شباط المقبل بناء على طلب الدفاع . وقال المحامي محمد بوسمة الذي عينته المحكمة إن "المحكمة قد أرجأت إلى 27 فبراير، بسبب غياب متهمين آخرين" . وأضاف بوسمة أن سيف الإسلام قد بدا "بصحة جيدة" ولم تستمر الجلسة إلا خمس دقائق . (وكالات)