أكدت الدكتورة ندا فدا مشرفة الجودة بمختبرات الوحدة الاستراتيجية للخدمات الطبية بالخطوط السعودية أن حضور المرأة ليس ضعيفًا في مجالات الجودة ولكنه متوسط، موضحة أنها محاضرة في المؤتمرات العلمية والمنتديات والجمعيات وخصوصا في المجالات الصحية والتعليمية والأكاديمية، مشيرة إلى أن تطبيق الجودة لم يأخذ حقه اعلاميًا بعد. وعن ابرز أدوات وبرامج الجودة التي يتم تطبيقها بالمملكة أوضحت أنه يتم تطبيق أنظمة إدارة الجودة الأيزو وأشهرها النظام الإداري 9001، 2008 وأنظمة سلامة الغذاء 22000 وأنظمة المحافظة على البيئة 14000، وتقنية المعلومات 27000 وغيرها في مختلف المجالات حيث يتم تطبيقها حسب الحاجة لها. واضافت: هناك معايير أخرى في المجالات الصحية منها المحلية CBAHI والدولية JCI وللمختبرات الطبية CAP، إضافة إلى المعايير الأكاديمية الدولية المطبقة في جامعاتنا، وكذلك جوائز التميز البارزة الآن ومنها جائزة الملك عبدالعزيز للتميز. وتذكر د.ندا أن تطبيق الجودة لا يزال محدودًا لأنه لم يأخذ حقه إعلاميًا. ومقارنة بالخمسة أعوام السابقة هناك تقدم في تطبيق الجودة في عدة مجالات ولكنه لا يزال حبيس الشركات والمؤسسات وعلى الورق فقط. كما أن هناك مختصي الجودة لم يحاولوا ربط المفهوم الحقيقي للجودة بالحياة اليومية وضرورة تطبيق المبادئ والتي تنبع من صميم تعاليم ديننا الحنيف وبالتالي خلق التأثير المثالي لتغيير نظرة المجتمع. وعن أبرز المشاركات لخبراء الجودة السعوديين والسعوديات في المؤتمرات الخارجية، قالت: شاركنا في مؤتمر الجودة العالمي quality congress الذي يعقد سنويًا في دولة الإمارات والذي سبق لي وقدمت فيه ورقتي عمل في الأعوام السابقة 2009 -2010، كما أن هناك موتمرات شارك فيها عدد من خبراء الجودة أمثال المهندس نبيل الملا محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة والدكتور عايض القرني رئيس المجلس السعودي للجودة وغيرهما. وأشارت دكتورة فدا إلى أن التعليم قد بدأ خلال هذا الفصل بتدشين برامج للجودة في المدارس من أجل تعميمها وتدشينها مستقبلًا بشكل أوسع من أجل ارتباط الجيل الصاعد من أبنائنا بالمفاهيم الحقيقية للجودة في حياته وتطبيقاتها منذ الصغر ليكون دافعًا للاستمرار وبناء مستقبل قائم على ضرورة البناء السليم للمبادئ الصحيحة للجودة وشرح مفهومها الأصيل وربطه بالمرتبة الثالثة من مراتب الدين وهي الإحسان. وعن أبرز المشكلات التي يواجهنها كمختصات عند تطبيق برامج الجودة قالت: بالنسبة للجامعات لم أعاني من عقبات في التطبيق حيث الاهتمام ممثل في معرفة الجميع بالجودة وبرامجها وأهمية تطبيقها في الصرح الجامعي، أما في المدارس فلا تزال هناك عقبات من حيث تبني الفكرة الصحيحة للتطبيق وليس الأعمال الورقية فقط، وهذا هو أساس المشكلة والعقبات. أما في المجال الصحي أجد أن الطبقة أو الإدارة العليا لديها من العلم والمعرفة والأدوات للتطبيق الشيء الكثير، وإذ يقدم دعمًا كافيًا لتطبيق هذه البرامج ولكن الطبقة التنفيذية في المنظمة ليس لديها نفس الدرجة من الوعي والإدراك. أما من حيث الإقبال فموجود ولكن بحدود. ومن جهة أخرى قالت د.ندا: يمكن تطبيق رؤية خادم الحرمين الشريفين في تطبيق الجودة في كل جهة وقطاع عن طريق الرؤية الحكيمة من خلال منهجية واضحة تبنى على هذا القرار ومن خلال لجان تنظيمية وإشرافية تتابع الأعمال على جميع الأصعدة المختلفة لتسهيل الصعاب ونشر الفكر والعمل على التطبيق في مدة واضحة ومحددة وإجراء التقييم للأعمال المنجزة وضرورة استمرارية المحافظة على جودتها وتميزها. وعن الطموحات والتطلعات تقول الدكتورة ندا فدا: لا حد للطموح، فنشر العلم بمفهومه الصحيح من أهم الأهداف التي أسعى إلى تحقيقها من خلال لقاءاتي المتكررة مع الشريحة المجتمعية في كل مكان، ومن خلال الدورات والبرامج التثقيفية واشتراكاتي في الجمعيات المتخصصة كالجمعية السعودية للجودة وغيرها، إضافة إلى تقديم أوراق عمل في المؤتمرات المحلية والدولية. وتضيف: أطمح إلى تحقيق الإتقان الذي هو أساس عمل المجتمع ككل صغيره وكبيره، تأسيًا بما قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه». وتتطلع دكتورة فدا من خلال تطبيق برامج الجودة إلى الوصول إلى قمة هرم الإتقان والجودة الذاتية، وهو الطريق لكي يكون لبرامج الجودة دور فعال في مجتمعنا الرائع. المزيد من الصور :