تامر عبدالحميد (دبي) - عناصر نجاح الفيلم الفلسطيني «عمر» المكتملة سواء من ناحية عرض قضية مهمة تهم البلاد العربية ككل، هي القضية الفلسطينية، أو التقنيات الإخراجية العالية، أو الأداء التمثيلي العالي الذي قدمه أبطال الفيلم، تؤهله للفوز بجوائز عدة في مهرجانات عربية وعالمية مختلفة، وبالفعل حصد «عمر» الجائزة الأولى للمهر العربي كأفضل فيلم روائي طويل ب»دبي السينمائي»، كما حاز من قبل جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان «كان»، وتم ترشيحه مؤخراً لجائزة «الأوسكار». على الرغم من عرض الفيلم سابقاً في مهرجان «كان»، إلا أن عبد الحميد جمعة مدير مهرجان «دبي السينمائي»، قرر الاحتفاء بالسينما العربية في دورة المهرجان العاشرة وافتتح فعالياته بعرض فيلم عربي فلسطيني هو «عمر»، وبعد أن نال الفيلم إعجاب شريحة كبيرة من الحضور والضيوف والنجوم في الحفل الافتتاحي، كان ختامها مسكاً، حيث خطف «عمر» الجائزة الأولى للمهر العربي كأفضل فيلم روائي طويل، وذهبت الجائزة إلى المنتج وليد زعيتر، كما نال هاني أبو أسعد جائزة أفضل مخرج عن الفيلم نفسه. اختيار الممثلين «الاتحاد» التقت أبطال العمل بعد فوزهم بجائزتين في المهرجان بدورته العاشرة ليتحدثوا في هذا الحوار عن شعورهم بعد احتفاء «دبي السينمائي» بالفيلم في الافتتاح، وفوزه بأفضل فيلم روائي في الختام، وكانت البداية مع المخرج هاني أبو أسعد الذي حصل على جائزة أفضل مخرج ضمن جوائز المهر العربي، وقال: عندما ذكر اسمي من ضمن قائمة جوائز المهر العربي لحصولي على جائزة أفضل مخرج عن فيلم «عمر» لم أصدق نفسي، وشعرت بسعادة غامرة، خصوصاً أن فريق العمل بأكمله اجتهد كثيراً لإظهار هذا العمل الفلسطيني إلى النور، وهذه الجائزة أقل ما يقدم لهم، وبعد فوز فيلم «عمر» بالجائزة شعرت وقتها أنني أعيش في حلم كبير. وحول اختياره لأبطال عمل الفيلم أوضح أبو أسعد أن جوانا سليمان هي من تولت عمل اختيار الممثلين، ورشحت لي أكثر من 500 ممثل، كانوا جميعهم على مستوى كبير من الاحتراف، لكنه كان يبحث عن الممثل المناسب لأدوار الفيلم نفسه، لذا قام بعمل اختبارات عدة للمثلين جميعاً من بينهم بطل الفيلم آدم بكري الذي اختبر قدراته الجسمانية وقدرته على تحمل المشاهد الصعبة وكذلك أدائه التمثلي وعلاقته وطريقة تعامله مع الممثلين الآخرين، مشيراً إلى أنه اختبر باقي الممثلين بالطريقة نفسها، حتى يضع كل ممثل في الدور المناسب للشخصية التي سيجدها في الفيلم. في الجانب الذي يتعلق بالصعوبات التي واجهته أثناء التصوير، أوضح المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد الذي استحوذ اهتمام صناع السينما عام 2005 بفيلمه «الجنة الآن» الفائز بجائزة «جولدن جلوب» لعام 2006، أنه لولا دعم السلطات في فلسطين لما استطاع في تلك الفترة إنجاز هذا العمل، وبمساعدتهم الكبيرة أنهى تصويره من دون مشكلات. وكشف أبو أسعد، الذي أخرج خمسة أفلام روائية طويلة منذ بداية دخوله مجال الإخراج، أنه ارتبط بفريق عمل «عمر» ارتباطاً وثيقاً، ويستعد الفترة المقبلة لتنفيذ أحد الأفلام الجديدة التي سيلعب بطولتها الفريق نفسه. ... المزيد