الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
14 أكتوبر
26 سبتمبر
الاتجاه
الاشتراكي نت
الأضواء
الأهالي نت
البيضاء برس
التغيير
الجمهور
الجمهورية
الجنوب ميديا
الخبر
الرأي الثالث
الرياضي
الصحوة نت
العصرية
العين أون لاين
المساء
المشهد اليمني
المصدر
المكلا تايمز
المنتصف
المؤتمر نت
الناشر
الوحدوي
الوسط
الوطن
اليمن السعيد
اليمن اليوم
إخبارية
أخبار الساعة
أخبار اليوم
أنصار الثورة
أوراق برس
براقش نت
حشد
حضرموت أون لاين
حياة عدن
رأي
سبأنت
سما
سيئون برس
شبكة البيضاء الإخبارية
شبوة الحدث
شبوه برس
شهارة نت
صعدة برس
صوت الحرية
عدن الغد
عدن أون لاين
عدن بوست
عمران برس
لحج نيوز
مأرب برس
نبأ نيوز
نجم المكلا
نشوان نيوز
هنا حضرموت
يافع نيوز
يمن برس
يمن فويس
يمن لايف
يمنات
يمنكم
يمني سبورت
موضوع
كاتب
منطقة
افتتاح مركز التحصيل لضريبة القات في يسلح بصنعاء
صندوق المعاقين يدشن صرف المساعدات الدراسية ل1327 طالباً وطالبة
إيران تكشف تفاصيل الموجة ال 61 ضد أهداف أميركية صهيونية
المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي
عدن تحررت بسواعد شباب الجنوب لا بشعارات الإصلاح وبطولات نائف البكري الكاذبة
التكتل الوطني يدين محاولة اغتيال القيادي الإصلاحي الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل
صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر
تسيير قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات بعنوان "أعيادنا جبهاتنا"
إصابات وأضرار في "تل أبيب" بعد القصف الإيراني
الشركة الإيرانية للغاز: الإنتاج مستمر والشبكة مستقرة رغم العدوان
إسرائيل تدعو العراقيين واليمنيين لتقديم معلومات عن "أذرع إيران"
تحذير إيراني بإخلاء منشآت نفطية في ثلاث دول خليجية
دار الإفتاء: الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك
وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر
تحذير إيراني عاجل بإخلاء منشآت نفطية حيوية بالسعودية وقطر والإمارات
البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"
البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد
مأرب: مقتل 3 وإصابة قيادات بالإصلاح بكمين وسط تناحر الفصائل
بن لزرق يخرّب الحقيقة.. أين ذهبت 120 مليار ريال من ديسمبر حتى مارس الجاري يستملها الزبيدي
حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" تغادر البحر الاحمر بعد نشوب حريق على متنها
التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك
"4500 سيارة رهينة التعطيل".. كارثة ميناء الشحر تفضح عبث سلطات الأمر الواقع وتجويع الناس
أبرز الأرقام المتعلقة بمباريات اليوم لدوري أبطال أوروبا
(في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني
في الضالع اب يقتل ابنه العائد من السعودية
هلال رمضان الأخير
رسمياً: سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب
فاجعة تهز الشعيب.. رصاص الأب يغتال فرحة العودة ويسقط نجله صريعاً أمام منزله بحذاره
تقرير دولي يدين حكومة الوصاية ورشاد العليمي.. قمع دموي للاحتجاجات يفضح زيف الشعارات
الفريق السامعي يعزي باستشهاد لاريجاني وغلام
إيران تعلن استشهاد أحد كبار قادتها
المحامي رالف شربل يكسب قضية دولية في كرة السلة
عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري
الكاف يحسم الجدل: المغرب بطلًا لقارة أفريقيا
كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟
إدانة قوية في بيان الانتقالي الجنوبي لاقتحام منزل اللواء مرصع بالمهرة.. واعتباره عدوانًا ممنهجًا وتصفية سياسية
ريال مدريد وباريس سان جيرمان وأرسنال وسبورتنج لشبونة إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا
شبوة بين التعزيز والتجريد.. دعوات لرفض سحب القوات وتحذيرات من فراغ أمني خطير
أبناء حجة يعزون ضحايا مجزرة حيران ويؤكدون استمرار المعركة ضد الحوثيين
وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ (الكل مقابل الكل) في ملف تبادل الأسرى
اقتحام منزل قائد جنوبي في المهرة.. تصعيد خطير يكشف فوضى مليشيات الغزو اليمنية
ألعاب نارية تتحول لكارثة في عدن.. إصابة أربعة أطفال قبل عيد الفطر
تحذير أممي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن
اجماع عربي على موعد عيد الفطر
مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا
دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية
الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة
تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ
مرض السرطان ( 4 )
مساحة الرصاص
صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد
تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران
تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي
ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا
شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم
قابضون على جمر أهدافنا
تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن
صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
فاطمة يوسف ذياب تحاور قصيدة سَماويّةُ غُوايتي للشاعرة آمال عوّاد رضوان
دنيا الوطن
نشر في
الجنوب ميديا
يوم 25 - 12 - 2013
فاطمة يوسف ذياب تحاور قصيدة سَماويّةُ غُوايتي
قصيدة "سماويّة غوايتي"، من ديوان "سلامي لك مطرًا"، للشاعرة آمال عوّاد رضوان.
عزيزتي آمال الشاعرة.. هكذا أنتما، بينَ ضباب الأفق ولقاءِ الغياب، تتناغم لديكِ الفصولُ، تسكبينَ الحرفَ وجعًا (تحُفُّهُ هالةٌ مِن سُكون)، وفي غفلةٍ تتزاحمُ الصّورُ البلاغيّةُ في (مِحرابِ لحظة)، قد يكونُ هو الملاذُ الأخيرُ لطفرةِ الوجعِ في بناءِ النصّ، برقّةِ عتابٍ وقسوةِ عقابٍ (لموت أو حياة)، تُحاولينَ الهروبَ إلى الأمام، إلى نصٍّ سحريٍّ أخّاذ.. هو النصُّ الّذي مِن خلالِهِ تُجابهينَ (أسرابَ السراب)، حين (لا يُجدي سؤالُ السلوى سرابا)، (وصليلُ صمتِكِ.. غفوةُ ليلٍ)، ما بينَ جرارِ الأمسِ الآتي.
بهفهفةِ قلبٍ يَنبضُ بعشقٍ أسطوريٍّ لمُراوغةِ الأبجديّةِ بلغةٍ عصيّة، قد تُثقلك شيفراتها، ولكن، ما تلبثَ أن تفردَ القصيدةُ بِساطَها الحريريّ، مُعطّرًا بعشقٍ لازورديٍّ مُخمليٍّ، تضعُهُ آمال بينَ أنفاسِكَ وأنفاسِ القصيدة، وحتّى أنفاسِها هي ككاتبة، مِن رحمِ حُروفِها تولدُ الأنفاسُ الأخرى، مُترَعةً بهذا العشقِ الخرافيّ، في مناجاةٍ روحيّةٍ ملائكيّة.
(أسكبيني).. أين؟ (بزبَدِ ضياعي).. (ولا تسقِنيها)! هكذا نقفُ بدهشةٍ مأخوذينَ باللوحةِ الشعريّةِ مِن ذاتِها، بتأمّلٍ لغويّ يَفيضُ مِن مُنحنياتِهِ إلى الينابيعِ الأخرى، حيثُ نرى الأملَ لديها (شقيًّا حين يَثملُ)، وبَعدَها نجدُهُ أيضًا قد غادرَ بُرجَهُ العاجيَّ، ونزلَ مِن عليائِهِ، ليُخاطبَنا بلغتِنا السهلةِ المُتمنعة..
(أنتِ.. وَ حْ دَ كِ:/ وَجْدُ.. وَحْدي/ عِطرُ.. عُمْري/ مَسْرَحُ.. جِنِّي)، وسرعانَ ما تسحبُنا إلى علياءِ الحروفِ ورمزيّتِها، فنرانا نلهثُ مِن جديدٍ كي نستكشفَ ألمًا وراءَ حرفِها: (اِزْرَعي سَكرةَ دمي/ بِخيالاتِ الفرَحِ/ شاغِليني بِمُرِّ عَفوِكِ/ لِتَفيضَ أقمارُ عَينيْكِ/ نورًا.. بَخورًا).
هكذا نرانا ونراها مُوزّعةً ما بينَ ذاتِها وذاتِ القصيدة، بحروفٍ مُتناغمةٍ معَ الرّوحِ والجسد، مُنصهرةٍ في الثنايا والخلايا، مُشفّرة حينًا، ورقراقة شفافة حينًا آخر. هكذا تظلّ آمال تَدورُ في أفلاكِ النصّ، بوحدةٍ هي (عطر عمر)، مِن (نور وبخور)، تسكبُهُ (على هِضابِ الحُروفِ)، ومن ثمّ تقومُ بقذفِها إلى (ضِفافِ صوْمعةٍ/ يُضمِّخُها موّالٌ كئيبٌ).
إذن؛ نحنُ أمامَ شاعرةٍ صدفيّةِ الحروفِ والنثرِ، وولادةُ القصيدةِ لديها تحتاجُ إلى أطولِ فترةٍ مِن الحمْل، قبلَ أنْ تفجِّرَها بميلاد، (ينبوعًا من نورٍ وبخورٍ)، وحينَ يحينُ القطافُ بعدَ (سفوح الترقّب)، نراه (يتدحرجُ) كما (ثمارُ الفرحِ في سِلالِ اللحظاتِ).
وهنا فقط، تُقدّمُ لنا آمال بطاقةَ دعوةٍ بخيَلاءَ وكبرياءٍ وغنجٍ ودلالٍ.. (تعالَيْ تتبّعي رفيفِيَ العسَليَّ). رفيفٌ وعسل؟ غذاءُ الروح والجسدٍ، يأخذنا إلى الأصلِ، إلى خليّةِ نحلٍ فيها مبنى القصيدةِ هو المَلكة، وأدواتُها هُم الشغّالات في خليّة النصّ..
إذن آمال الشاعرة لا تُلقي القصيدةَ على عواهنِها.. فالقصيدة حَمْلٌ ومخاضٌ يمرُّ بعدّةِ مراحل، قبلَ أن تقذفَها مِن رحم نصّ.. إنّها تُطوّعُ الصورَ الشعريّة مِن حولِها، بكلّ ألوانِها السوداء والرماديّة أيضًا.. حيث تجعلُها تطوفُ (حولَ يعاسيبِ الصوت)، والصوتُ هنا هو بناءُ القصيدةِ المُتكاملة.
(بلسانِ القلمِ اليَصهَلُ)، وهذا الاستخدامُ الحداثي لأل التعريف في ال يصهل، نوعٌ مِن أنواع الشقاوة الشعريّة، ظنًّا أنّها تزيدُ مِن عددِ أوتارِ العودِ بوَتر، يَختلف عن كلّ الأوتارِ الشرقيّة المعتادة، قد يَستسيغُها البعضُ قراءةً، ولكنّي أنا التي اعتادتْ أسلوبَ السهل الممتنع، رأيتُ في ال يصهل لحنًا مباغِتًا يأخذني مِنَ الاسترسال، ولكنّها كما ذكرتُ، تعودُ لتُرخي حبالَ غوايةِ النصّ ب (أحبُّكِ.. خليّةَ القلبِ لاغِفيها)، وتتهجأ هيهات، تقطّعها، وكأنّي بها هي القصيدة الأنثى، ترجوها آمال أنتِ: (تملئينَ الخواءَ بشهدِ بنفسجِكِ)، هكذا تبغي من القصيدة أن تحتويَ الخواءَ ببنفسجها اللفظيّ، الذي تُودِعُهُ مكنوناتِ الروحِ والقلب، وحتّى الجسد..
وأمّا (عندِليني)، أي اجعلي منّي العندليبَ، أو كوني أنتِ عندليبي الذي يُغنّيني.. ويُثير الغناءُ انتباهَ الهزار.. وهذا مُنتهى الرجاء الذي يَرجوهُ الشاعرُ مِن خلال القصيدة.. حضورُ النصّ ما بينَ فعلٍ وردّ فعل.. نعم، بكلّ ثِقلِها حاورتِ الشاعرةُ ذاتَ القصيدة، فمرّة تُحاورُها ومرّةً تؤنّبُها، وحينًا تُجادلها وأحيانًا تُواجهُها..
(لا تندثر بزوابع الأحزان)، ونراها تعترفُ أنّ القصيدةَ هي راعيةُ الفؤاد في نصٍّ مُتفجّرٍ بالعواطفِ والرمزيّة.. كأنّها عروسٌ بعباءةٍ وبخِدرِ عذراء حريريّة، تتدثّرُ آمال القوافي (غزالة في مراعي الغزل)، وترنو إلى ما بعد حدود الفضاء، كي (تُغافلَ وسَنَ الأنجم) في تواثبٍ وهّاج، (فوقَ انسكاب الرّوح روحك).
وحين ذاك، تعود آمال الى جلدتها الكروانيّة، (حيث ترعرعت ببيت موسيقيّ)، عايشت الكلمة المُغنّاة.. حيث ينسكبُ البوحُ لديها على (رنين كأسيْن)؛ هي وذات القصيدة.. في عناق سرمديٍّ نرجسيّ.. يأخذنا من ذواتِنا، ويَجعلنا نقفُ أمامَ هذا التجلّي، في حضرة وعيٍ مُطلَقٍ، تُطوّقُهُ آمال كوشاح مِن لهيب، على جيد بردٍ مُتأجّج.. يُرسلها إلى لحظاتٍ من انعتاق الروح والقافية، والكلمة التي تستلّها أنغامُ قدسيّةِ الابتهالات.. كما أنّها مَلَكًا نورانيًّا (يقدحُ سحابي قزحًا)، أو كما لو أنّها (العصا السحريّة تزرع النجوم) في الألوانِ الكالحة.. (ويهزّ فيافيَ الوجدِ مهدُ الوجد).
إنّها مخاطبة تريدها الشاعرة أن تكون النبراسَ في (أروقة اليأس)، تريدها كذلك (رحمة تتسربل أرجوان الوجع) طاهرة، تصلُ بقدسيّتِها إلى فجرِ صلاتِها (بخشوع همسة)، (تُرتّق الجراحَ النرجسيّة)، (من زغاريدَ تودعها مناقير فرح الحنين).
عزيزتي الشاعرة آمال- يا صدفيّةَ الحروفِ والنثر، هكذا تمتشقينَ البلاغة بسماويّةِ الحروف، تُسافرينَ ونسافرُ معكِ في رحاب النصّ المُتوتّر حينًا، والملائكيِّ أحيانًا أخرى.. برمزيّةٍ مُتعاليةٍ، وبخيلاء ممتعٍ يُخاطب كلّ هوامشِ القصيدة في رحمِها، وعند مخاضِها، وعند انطلاقتِها سماويّةً بغوايتِها....
تحيّاتي أيّتها الشاعرة المتوثّبة المُتحفّزة دومًا ..
فاطمة يوسف ذياب (فاطمة اليوسف) كما تعرفني مدينتي
سَماويّةُ غُوايتي- لآمال عوّاد رضوان
في ضبابِ الأُفُقِ الهاربِ منكِ
تَتناغمُ فُصولُ الحزنِ الفرِحِ؛
بينَ لقاءِ الغيابِ.. وَ.. غيابِ اللّقاءِ
يَلوحُ مَعبدُ روحِكِ تُحفةً
تَحُفُّهُ هالةٌ مِن سُكون
يَفوحُ في انسِكابِ ندًى..
شَوقٍ .. عَطِرٍ
وَفي مِحرابِ اللّحظةِ
تَجثو أَحلامُ كافرٍ
تَتزاحمُ في غَفلةٍ مِن غُروبِ إيمان
مَلاذِيَ
- في عِتابِ المَوتِ وَعِقابِ الحياةِ -
كَفْكِفي حورِيَّاتِ المُقَلِ بِندى كَفَّيْكِ،
وَلا تَسْليني؛
حينَ لا يُجْدي سُؤالُ السَّلوى سرابًا
ساهِريني
على صَليلِ صَمتٍ
تُناكِفُهُ غَشاوةُ غَفوةِ اللّيلِ
غَافِلي نوافِذَ هَذَياني التَتراقصُ بِهَفهَفَةِ رِقّتِكِ..
يا مَنْ كُنتِ جِرارَ أَمسيَ الآتي
وَغَدوْتِ أَنفاسَ غَديَ الماضي
اُسْكُبيني
في كأسِكِ الطّافحِ بِزبدِ ضَياعي
وَلا تَسْقِنيها
آآآآآآآآآآآآآهٍ
ما أشْقاهُ حينَ يَثمَلُ الأملُ..
أنتِ.. وَ حْ دَ كِ:
وَجْدُ.. وَحْدي
عِطرُ.. عُمْري
مَسْرَحُ.. جِنِّي
اِزْرَعي سَكرةَ دمي بِخيالاتِ الفرَحِ
شاغِليني بِمُرِّ عَفوِكِ
لِتَفيضَ أقمارُ عَينيْكِ
نورًا.. بَخورًا
على هِضابِ الحُروفِ..
تَراذذي عطورَ أَملٍ
على ضِفافِ صوْمعةٍ
يُضمِّخُها موّالٌ كئيبٌ
أَيا راعيةَ حقولِ القلبِ: أَما حانَ القِطافُ؟
على سُفوحِ التّرقُّبِ
تونِعُ ابتساماتُ براعتِكِ يراعًا
تَتدحرَجُ ثمارَ فرَحٍ
إلى سلالِ اللّحَظات
تعالَيْ..
تَتبّعي رفيفِيَ العَسلِيَّ
إلى مِنحلَةِ الصَّفاءِ..
هذا الأسوَدُ النّاصِعُ بِكِ
رَمادُ مارِدي
تَطوفُ من حولِهِ يَعاسيبُ صَوتِكِ
تَبلُّ بِحنانٍ
لسانَ القلمِ اليَصْهلُ: "أُحِبُّكِ"
خليّةَ القلبِ لاغِفيها
هَيْهات... هَيْ... هَااااات...
تَملئينَ خَواءَها بِشَهدِ بَنَفسجِكِ
عَنْدِليني بِلفتاتِ هَزارِكِ..
لا تُ مَ زِّ قِ ي شِغافِيَ بِطَنينِ الخوفِ
لِئلاّ أَندثِرَ في تَزوْبُعِ الأحزانِ
*
أَيا راعيةَ الفُؤادِ
سرِّحي غزالةَ قلبي شادِنًا
في مَراعي الغزَلِ
لأُغافِلَ وَسَنَ النّجومِ
لأَنْجُمَ سَماءَنا بِقُبلِ أسمائِنا
تَتَشابكُ لثْمًا
تَتواشَجُ وَهجًا
فوقَ انسِكابِ روحِكِ
شُعاعاتُ سَحَرٍ ناعسةٍ
تَغمُرُ عيونِيَ
تَنهمِرُ موسيقا تَتغنْدرُ
تَهفو في انسِيابِ البوْحِ
على/ إيقاعِ رَنينِ كَأْسيْنِ توّاقيْنِ للعِناق
أَباريقُ روحي مُترَعةٌ بِكِ حتّى الجَمامِ
تَطفحُ حُبًّا.. تَرشحُ شِعرًا..
وَيْحي إنْ تَحترِقْ أسرابُ عَنادِلي
في اشتعالاتِ بوْحِكِ
أيّتُها الضّوءُ الغمامِيُّ
اِخْتالي بهاءً في بَهوِ إلْحادي
لا تَسخري بِتَرانيمِ طُهرِي المَجروحةِ
بَلِ اقطُري بُؤبؤَ حياتي بِعَذبِ العذابِ
لوِّنيني... مزِّقيني...
طرِّزيني برحيقِ هَواكِ
لَملِمي سُبحَةَ آلامي تَعويذةً
تُرصِّعُ صدرَ لوْعتي
وَتَبختري نِداءً يَهجعُ
في حناجِرِ ليليَ المَبحوحةِ
*
أيا سَماوِيَّةَ هُيامي
اِغزِلي وُشاحَ لَهيبي
طوِّقيهِ على جيدِ بَرْدِكِ المُتأجّجِ دوني
لأَنسَلَّ إِلْهامًا إلى حيثُ روحِكِ
وَشِّحِيني أَنغامًا بِسريرةِ سِحْرِكِ
اِعْتمِري قُدْسِيّةَ ابتِهالاتي
عَمامةَ اخْتفاءٍ
وَسُوحِي .. ملَكًا نورانِيًّا
يَقدحُ سحابِيَ قُزحًا
أوْ .. عصًا سِحريّةً تَزْرعُني نجومًا
في بَراحِ أكواني الكالحَة
يا طَفْرةَ النّعاسِ الأَخرس:
لآلئُ عَينيْكِ غُوايةُ براءَةٍ
تَنداحُ سحابًا ساهيًا
يَهُزُّ مَهدَ وَجْدي في فَيافي البُعْدِ
يَروي مناهِلَ عيونٍ
غاصَتْ في تيهِ المناديل
رَحمةً بي..
رَحمةً بِتمْثالٍ أَعرجَ يَتصخّرُ
يَتعثّرُ في فُجورِ فجْرٍ
تتنافرُ نبَضاتُهُ في وَهَنِ الاحتمال..
لا تُطفِئي مشاعِلَ الشِّعرِ الغَضِّ
في أَروقةِ يأسٍ يزحفُ خوَرًا
بَلِ انهمِري حنانًا
يَنضحُني بطُهْرِكِ
فأبرأُ مِنْ يبابي
رحمةً باليَتَسَرْبَلُ أرْجوانَ الوجَعِ؛
تَخيطُهُ إبرةُ الشّغبِ بخيوطِ الشّغفِ..
لا تُرتّقي جِراحَ نرجِسي
بشوْكِ التّمنّي
لا تُزْغِبي أجنحةَ صلواتي
بأرياشِ الحسَراتِ
اُمْسُسي واحاتِيَ الذّابلةَ
بخُشوعِ همسةٍ
ولا تَعبثي بي
بَلِ ابْعثي أعراسَ الزّقزقةِ
زغاريدَ فرَحٍ
في مناقيرِ فِراخِ الحنينِ!
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
فاطمة يوسف ذياب تحاور قصيدة سَماويّةُ غُوايتي
التقنيّة الشعريّة في سلاماتٍ مطريّة! علوان السلمان
التقنيّة الشعريّة في سلاماتٍ مطريّة!
نصوص شعرية للشاعرة الفلسطينية امال ن عواد رضوان
قَصَائِدُ..فِي وَدَاعِ أَبِي الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
أبلغ عن إشهار غير لائق