الهبة الشعبية هي مرحلة من مراحل التصعيد الثوري الجنوبي الداعي لفك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية ورحيل المحتل اليمني, اشعل فتيلها حادثة قتل الشيخ سعد بن حبريش العليي لياتي اتفاق قبائل حضرموت وينص على الدعوة للهبة الشعبية في العشرين من ديسمبرالعام الحالي وتحمل الهبة الشعبية في مفهومها الثوري الاستمرار بشكل مكثف في المسيرات والفعاليات والمهرجانات وتوسيع دائرتها لتشمل السيطرة على الاماكن السيادية والحيوية واماكن الثروات النفطية والغازية كوسيلة ضغط على سلطات الاحتلال اليمني والتعجيل في رحيلها من ارض الجنوب وكون الهبة الشعبية مرحلة من مراحل التصعيد الثوري فأنها لا تخرج عن الاطار السلمي الذي تمسك به ابناء الجنوب منذ العام2007ومن المعروف ان الحراك الجنوبي مر بعدة مراحل تمثلت بالفعاليات المركزية التي ابتدات في ردفان وصولاً الى الفعاليات والمسيرات والمهرجانات اليومية والاسبوعية التي تشهدها عموم مديريات المحافظات الجنوبية والمليونيات الثورية التي وصل عددها الى عشر مليونيات خلال عام واحد تركزت في مجملها على مطلب فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية وواكبت جلسات الحوار المقام في صنعاء ليبعث الجنوبيين من خلالها رفضهم لذلك الحوار ومخرجاته, ولم يقتصر الامر على ذلك بل اتخذ الجنوبيين من العصيان المدني شكلاً من اشكال التصعيد الثوري الذي عجز النظام اليمني في فك شفراته عن طريق تدخل قواته العسكرية بقتل وضرب واعتقال ابناء الجنوب العزل, وفي سبيل تحقيق هدفهم قدم ابناء الجنوب قوافل من الشهداء والجرحى والمعتقلين وبالرغم من كل المنعطفات التآمرية التي مرت بها مراحل الثورة الجنوبية لم تستطع تلك المحاولات اليائسة من النظام اليمني واعوانه اقناع الجنوبيين بالعدول عن مطلبهم بل زادتهم قوة وعزيمه تدرجت فيها مراحل التصعيد الثوري لتصل الى مرحلة الهبة الشعبية التي سينتفض فيها الجنوب عن بكرة ابيه في العشرين من ديسمبر مطالباً المجتمع الدولي برحيل الاحتلال اليمني من ارض الجنوب.