استطاع الكاتب عبر روايته أن يبلور الصراع في الصومال، ويحلل أسبابه ونتائجه، ليعطينا الصورة النقية عنه، وذلك عبر الأساطير والخرافات التي يجود بها مجتمع الصومال. وتمكن من أن يصنع عملاً روائياً أو عملاً ملحمياً، فيه الحب والزواج، وفيه الصومال بكل معتقداته وآدابه وفنونه، عاداته وتقاليده، وفيه حكم سياد بري الذي جعل البلاد مجزأة تحكمها شريعة الغاب. وتعج الرواية بالكثير من الأساطير والخرافات، فمرة يخطف تمساح رجلاً ويجره إلى النهر، ومرة يجعل النعامة تحرس الخيول والحمير الوحشية وترعاها. وتتناول الرواية أسطورة أخرى عن شاب تحدثه أمه عن أنها رأت شولونغو ذات أظفار طويلة، ووهبت رأساً قوياً وأسناناً ناتئة، وساقين قصيرتين مشوهتين، وأذنين مستديرتين، وهي لا تتوقف عن الحفر أبداً. وتمتلئ صفحات الرواية بمثل هذه الأساطير، ولكن ما يهمنا هو كيف أن موسى بوكور واثنين من مرافقيه لقوا حتفهم عندما انفجرت سيارته. The post أسرار appeared first on صحيفة الرؤية.