قرأت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، الرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين أمس قصصاً للصم والمكفوفين خلال تدشينها المرحلة الثانية من حملة "اقرأ، احلم، ابتكر" التي أطلقها المجلس العام الماضي بهدف تشجيع التفاعل بين الطفل والكتاب، وبناء قدرات الجيل الناشئ في القراءة، والكتابة، والابتكار، والإبداع باستخدام قصص الأطفال . أطلقت المرحلة الثانية للحملة في مدرسة الأمل للصم بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بحضور الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام المدينة، ومن المقرر أن يتم تنفيذ الحملة على ثلاث مراحل، بدأت مرحلتها الأولى خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب العام الماضي بإطلاق الموقع الإلكتروني للحملة . وقامت الشيخة بدور القاسمي خلال الجلسة الافتتاحية بقراءة قصصية لكتاب "كتاب الألوان الأسود" لمجموعة من الأطفال الصم والمكفوفين، وصاحب الجلسة القرائية استخدام لغة الإشارة للتواصل مع الأشخاص الصم، الذين تفاعلوا أيضاً مع الجلسة، وعبّروا عن إعجابهم وسعادتهم بهذا الكتاب وفكرته التي تمكنهم من الاستمتاع بالقراءة، وتزيد من تعلّقهم بالكتاب وعالمه الممتع . وتولت دار كلمات للنشر إصدار "كتاب الألوان الأسود" المخصص للأطفال ذوي الإعاقة البصرية، ويتضمن نصوصاً مكتوبة بطريقة برايل ورسوماً يمكن للشخص الكفيف أن يشعر بها . وقالت الشيخة بدور القاسمي: "قد تكون القدرة على القراءة والاستمتاع بالتنقل بين صفحات الكتاب من أعظم متع الحياة، وهي المتعة التي نود أن نضعها في متناول جميع الأطفال في الشارقة والإمارات، سواءً كانوا مبصرين أو مكفوفين . ويبدو أحياناً من السهل أن ننسى نحن كمبصرين إلى أي مدى يرتبط إدراكنا للعالم من حولنا بما نراه، وإلى أي حد سيبدو تصورنا للعالم مختلفاً إذا لم نكن نتمتع بنعمة البصر . والمميز في "كتاب الألوان الأسود" أنه لا يضيء حياة المكفوفين بعالم من الألوان ويتيح لهم فرصة التفاعل مع الألوان فحسب، بل ويتيح للأطفال المبصرين التفكر إلى أي حد يبدو هذا العالم مختلفاً عندما نتفاعل معه من خلال حواسنا الأخرى" . وتوجهت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، بشكرها وتقديرها إلى الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، الرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، على إطلاق المرحلة الثانية من حملة "اقرأ، احلم، ابتكر" التي بدأها المجلس في نوفمبر الماضي، واختيار مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كمحطة ذات دلالات عميقة لإطلاقها، مشيدة باهتمام الحملة وشمولها للأطفال على تنوع قدراتهم، بمن فيهم الأطفال من ذوي الإعاقة، وعلى وجه أخص الأطفال من ذوي الإعاقتين البصرية والسمعية . وقالت مدير عام المدينة: اختيار المدينة لإطلاق المرحلة الثانية من الحملة دليل واضح على الاتجاه الحضاري الذي يزداد رسوخاً في بلدنا مع إشراقة كل يوم، والمنسجم مع النهج الحقوقي والإنساني الذي تبنته الإمارات، وكانت أبرز تجليّاته في إصدار القانون رقم 29 بشأن حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة والمصادقة على المعاهدة الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين . وأوضحت أن هذين التشريعين ينصان على حق الأشخاص من ذوي الإعاقة على تنوع إعاقتهم في الوصول إلى المشاركة في الحياة الثقافية لمجتمعهم بكل أوجهها، وما مبادرة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين إلا خطوة تستحق التقدير في هذا الاتجاه الذي يشرك جميع أبنائه في الحياة الثقافية، وهو ما نأمل ونطمح في الاستمرار به وتطويره قدماً ليشمل كل مناحي حياة الأشخاص من ذوي الإعاقة، وبما يضمن لهم مستقبلاً أفضل في كل المجالات . وتشمل المرحلة الثانية المتواصلة حتى 3 فبراير المقبل فعاليات متنوعة . وتبدأ المرحلة الثالثة في إبريل وتتضمن مجموعة من جلسات القراءة وورش العمل . الخليج الامارتية