دخلت هدنة وقف إطلاق النار بين لبنان وكيان العدو الإسرائيلي حيز التنفيذ، منتصف ليلة أمس بعد خروقات استمرت لأكثر من أسبوع، وردت المقاومة الإسلامية عليها بصفعات أجبرته على العودة إلى المفاوضات ووقف الاعتداءات العسكرية. وشهد الشعب اللبناني، احتفالات واسعة عمت المناطق والمدن الجنوبية، عبر خلالها المواطنون المسافات للسير على الأقدام وفوق المركبات باتجاه قراهم ومنازلهم رغم تحذيرات المقاومة الإسلامية في لبنان ودعوات الجيش اللبناني للمواطنين بالتريث خشية أي خروقات يمكن أن تعيد الحرب. وردد المحتفلون هتافات مؤيدة للمقاومة السلامية والتضامن الكامل معها، والتأكيد على أستمرأ المواجهة حتى تحقيق النصر. ودعا حزب الله والجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة إلى المناطق والقرى الجنوبية، خشية عودة الخروقات المستهدفة للأعيان المدنية. وفي سياق متصل أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن وقف إطلاق النار في لبنان جاء ضمن تفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعدو الأمريكي، مع التشديد على أهمية انسحاب الاحتلال من القرى المحتلة وإعادة الإعمار. وأشار في بيان له إلى أن إيران أكّدت منذ البداية على ضرورة إقامة وقف إطلاق نار متزامن في المنطقة بأكملها، بما في ذلك لبنان، مشيداً بصمود الشعب اللبناني ورجال المقاومة أمام العدوان. وأعرب عن تضامن بلاده مع الشعب والحكومة اللبنانية، مؤكداً ضرورة الانسحاب الكامل لقوات العدو الإسرائيلي من المناطق المحتلة جنوبي لبنان. وشدّد على ضرورة إطلاق سراح الأسرى وعودة النازحين، وإعادة إعمار المناطق والبنية التحتية المدمّرة في لبنان بدعمٍ من المجتمع الدولي. وكان اتّفاق وقف إطلاق النار في لبنان قد دخل حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة، في هدنةٍ تمتد ل 10 أيام.