عواصم - وكالات: قال وزير الخارجيّة الأمريكى جون كيري إن صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يوم السبت، يضمن وصول المساعدات الإنسانيّة إلى الشعب السوري، يمكن أن يكون نقطة تحوّل في الصراع. وتابع كيري في بيان: "يمكن أن يكون هذا القرار نقطة مفصليّة في سنوات العذاب الثلاث لأزمة سوريّة محرومة من الأمل". وتابع: "بعد ثلاث سنوات من المذابح والوحشيّة" سيمكن للناس التساؤل عن إمكانيّة حدوث تقدّم. وأضاف كيري: إن القرار يهدف إلى إنقاذ أرواح الأبرياء وتخفيف العبء عن الدول المجاورة لسوريا. وتابع: "هذا قرار ذو خطوات ملموسة للردّ على أسوأ أزمة إنسانيّة في العالم حاليًا". وجاء مشروع القرار الملزم الذي يتضمن فقرة لاستخدام القوة في حالة عدم الامتثال، بعد جمود في المجلس حيث عرقلت كل من روسيا والصين، حليفتا سوريا، مشروعات قرارات إنسانيّة سابقة. وكانت هناك مخاوف حتى اللحظة الأخيرة من إمكانية استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضدّ مشروع القرار. ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالقرار، بينما عبّر في الوقت نفسه عن استيائه إزاء الحقيقة الخاصّة بأن مثل هذا القرار كان ضروريًا من أجل دخول المساعدات الإنسانيّة. وقال بان عقب التصويت: "إذا تمّ تنفيذ هذا القرار بسرعة وبحسن نيّة، يمكن أن يتم تخفيف بعض المعاناة على الأقل". كما رحبت سامانتا باور، المندوبة الأمريكيّة لدى الأممالمتحدة، بالقرار قائلة: "بعد طول انتظار تحدّث مجلس الأمن صراحة وبإجماع عن الكارثة الإنسانيّة المهلكة التي تظهر للعيان في سوريا". وقال مندوب روسيا لدى الأممالمتحدة فيتالي تشوركين إن القرار يعكس أيضًا آراء بلاده. وإلى جانب المُطالبة بعدم عرقلة دخول المساعدات الإنسانيّة، يدعو القرار إلى رفع الحصار عن مناطق عديدة بما في ذلك مدينة حمص القديمة وحلب ودمشق، من أجل السماح للمدنيين بالمغادرة والحصول على المساعدات الغذائيّة والطبيّة. واعتبرت منظمة العفو الدوليّة أن تبني مجلس الأمن الدولي بالإجماع للقرار 2139 بشأن المساعدات الإنسانيّة والتصدّي لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، خُطوة هامة نحو تخفيف المعاناة مع اقتراب الأزمة الدائرة فيها من إكمال عامها الثالث. وقال، خوسيه لويس دياز، رئيس مكتب منظمة العفو الدوليّة لدى الأممالمتحدة في نيويورك: "إن قرار مجلس الأمن طال انتظاره لكنه يقدّم شريان الحياة لأكثر من ربع مليون شخص يعيشون تحت الحصار في سوريا وإلى 9.3 مليون مدني بحاجة إلى المساعدات الإنسانيّة، من خلال تقديم بارقة أمل ملموسة لوضع حدّ لمعاناتهم". وأضاف: "هذا أوّل قرار من نوعه لمعالجة الأزمة الإنسانيّة البالغة السوء التي تتكشف في سوريا منذ بدء الانتفاضة قبل نحو ثلاث سنوات، مع أن بعض أقسام هذا القرار كان من المفترض أن تكون أقوى بكثير، لا سيما المُحيطة بقضايا المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب". وأشار دياز إلى أن قرار مجلس الأمن 2139 "يدعو إلى تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا إلى العدالة لكنه لا يذكر المحكمة الجنائيّة الدوليّة ولا يدعو بشكل واضح الهيئات، مثل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، إلى التحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات الأخرى". من جهتها أعلنت دمشق استعدادها للتعاون مع القرار وذلك من ضمن "احترام السيادة" و"دور الدولة"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية. جريدة الراية القطرية