ادت الضربات القاسية للقوات المسلحة العراقية وهي تلاحق عصابات "داعش" في مختلف انحاء البلاد، لاسيما الانبار، الى ارتكاب افراد ذلك التنظيم جرائم بشعة، لكن هذه المرة بحق انفسهم، حينما اقدموا على قطع رؤوس قتلاهم ودفنها بعيدا عن الاجساد، خشية التعرف على هوياتهم الحقيقية. الانبار (المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي) وتأتي تلك الاعمال الوحشية، في وقت كشفت خلاله مصادر مطلعة عن توصل القيادات السياسية والامنية والدينية والعشائرية في الانبار، الى اتفاق لتمديد فترة الهدنة العسكرية في الفلوجة لغاية يوم غد الخميس، في خطوة تمهد لتسوية الاوضاع في المدينة، لاسيما بعد ان لمس وجهاؤها وحشية وقساوة افراد"داعش" الارهابي. وبينما رحبت اوساط اجتماعية وسياسية ودينية، بمساعي انهاء الازمة في الفلوجة، ومبادرات العشائر لطرد المسلحين منها، اكد محافظ الانبار احمد خلف الدليمي وجود تحرك جدي باتجاه الشباب المغرر بهم للعودة الى عشائرهم وانتهاء المعارك في المحافظة، معربا عن تفاؤله بان تؤدي المبادرات الحكومية والعشائرية الى السيطرة على الاوضاع في المحافظة. وعقب الجرائم التي ارتكبها افراد "داعش" بحق المدنيين في الانبار، لجأ هذه المرة الى ارتكاب جرائم وحشية بحق قتلاه، حينما عمد الى قطع رؤوسهم، ودفنها بعيدا عن الجثث في محاولة بائسة لاخفاء هوية المجرمين. ووفقا لقائد عمليات الانبار الفريق رشيد فليح، خلال حديثه فان القوات الامنية وخلال تنفيذها لمجموعة عمليات عسكرية على مناطق الجريش والبوعلي جاسم والبوشهاب والبوذياب اكتشفت قيام الإرهابيين بسحب الكثير من جثث قتلاهم من ساحة المعركة وقطع الرؤوس وفصلها عن الاجساد ودفنها لاخفاء هويات القتلى الذين يحملون جنسيات اجنبية وعربية، مبيناً ان الضربات السريعة والمركزة والقاصمة التي سددتها طائرات القوة الجوية ومروحيات طيران الجيش ومدفعياته وباقي الصنوف افقدت الارهابيين توازنهم وقاموا بارتكاب افضع الجرائم حتى بحق اتباعهم، موضحا قتل القوات الامنية خلال حملاتها العشرات من الإرهابيين وتمكنت من طردهم بالكامل من تلك المناطق بعد تطهيرها. واضاف فليح، ان الوصول الى مخابئ الإرهابيين اسفر عن العثور على اسلحة ومعدات واعتدة متنوعة وصواريخ قاذفات وعبوات ناسفة واختام وهويات مزورة عراقية وسعودية كان الارهابيون يستخدمونها خلال عملياتهم. وأكد ان تلك الوثائق تدين وبشكل قاطع العديد من البلدان التي ما انفكت تدعم الارهاب وتقدم له الاسناد، معتبرا العثور على هويات عربية في الانبار دلالة على تورط تلك الدول في ما يجري من تدهور امني في بعض المحافظات العراقية، مؤكداً ان تطهير مناطق اطراف الرمادي واحكام الاجراءات الامنية على المناطق الحدودية سيكون على غرار ما حصل في الرمادي، لاسيما وان القوات الامنية باتت تمتلك امكانيات قتالية واسلحة مناسبة لردع الإرهابيين. واوضح فليح، ان جميع القوات الامنية والقيادات الميدانية اكملت خططها واستعداداتها لتطهير مدينة الفلوجة من سيطرة التنظيمات الارهابية وهي بانتظار امر القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي في بدء الهجوم واقتحام المدينة التي ما زالت التنظيمات الارهابية تسجن اهلها وتفرض عليهم جميع احكامها الجائرة. /2336/ 2868/ وكالة الانباء الايرانية