أحمد السعداوي (أبوظبي) - تحوَّل مهرجان قصر الحصن مُنذ انطلاقه 20 فبراير 2014 إلى ساحة مفتوحة لعرض ألوان الفنون الإماراتية المعبرة عن ثقافة فريدة تمتع بها أهل الإمارات منذ القدم، وانتشرت الفرق الشعبية في ساحات المهرجان لتحول الحدث الكبير الذي تشهده أبوظبي إلى كرنفال فني إماراتي خالص، وسط حضور جماهيري كبير من أبناء الإمارات والمقيمين والزائرين الراغبين في التعرف على ملامح التراث الإماراتي، والكشف عمَّا به من كنوز تراثية مهمة أبدعها أهل الإمارات منذ قرون عديدة، ومنها الفنون بأشكالها المختلفة وقدرتها على التعبير عن ملامح الهوية. يرى الزائر مجموعات تؤدي رقصة العيالة، وأخرى تعرض فنون الحربية، وفي ركن ثالث يجلس عازف الربابة مبدعاً ألحاناً شجية طربت لها آذان السامعين، ولا يخلو المشهد من أهازيج أهل البحر المميزة المعروفة بال «نهمات»، التي تغنى بها أهل البيئة البحرية واعتبروها جزءاً أصيلاً من موروثهم، يسعون إلى الحفاظ عليه وتقديمه للآخرين في كافة المحافل والفعاليات الداخلية والخارجية وآخرها مهرجان قصر الحصن. اعتزاز بالماضي وتأتي الفنون الإماراتية التي أضاءت ساحات قصر الحصن ضمن فعاليات مختلفة ومنتجات تراثية، وأساليب حياة ساعدت في البقاء على هذه الأرض ووضع أسس دولة فتية أبهرت العالم، وقدمت نموذجاً للدولة المتقدمة، وفي الوقت ذاته تعتز بماضيها وتجعله هادياً ونبراساً لها في مسيرة النهوض والرقي. مصبّح خلفان العزيزي، مؤسس وقائد فرقة شباب العين لفنون العيالة، التي تقدم يومياً أمسيات فنية مميزة يتحلق حولها جمهور كبير داخل قصر الحصن، يشرح العيالة بأنها عبارة عن رقصة شعبية تتكون من صفين من العارضين والإيقاعات والدفوف في الوسط التي يحملها بعض الرجال، والعازف المتحكم في الإيقاع يسمى «الرأس» ويكون ممسكاً بال «كاسر» (طبلة صغيرة تضرب بالعصا). ويوضح أن صفي العارضين يكونان متقابلين وكأنهما فريقان مدافعان، وعازفو الإيقاعات يؤدون وكأنهم يهاجمون الجهتين المتقابلتين من خلال إيقاعات متغيرة، وفي الخلفية أصوات تتغنى بقصائد شعر نبطي يقوم بها مؤدو العيالة في الصفين. ... المزيد الاتحاد الاماراتية