ماذا وراء هذا الخطر؟! ... ليبرمان: لب الصراع مع الفلسطينيين رفضهم ل"إسرائيل كدولة يهودية" كشف وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، النقاب عن أن هدف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية هو الاعتراف ب"إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي". القدسالمحتلة (فارس) وأوضح ليبرمان في مقالٍ له منشور على موقع الوزارة، إلى أن "الصيغة الأساسية التي تسترشد بها اتفاقيات أوسلو، تقضي باستعداد "إسرائيل" والفلسطينيين ل"الاعتراف بشرعية الحقوق والتطلعات القومية لكل منهما". وقال:" لقد قدمت القيادة الصهيونية هذا الاعتراف من قبل في العام 1947 من خلال قبولها بقرار التقسيم، ومع أن إعلان المبادئ في العام 1993 كان أول مرة يتم فيها التعامل بالمثل من قبل زعيم فلسطيني. وللأسف، فإن القيادة الفلسطينية تواصل مع ذلك رفضها القيام بالخطوة الضرورية والاعتراف ب"إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي"، على حد تعبيره. وبيّن ليبرمان أن "مسألة الاعتراف ب"هوية إسرائيل القومية" ظلت مطروحة على طاولة التفاوض في كل جولة مفاوضات بين الفريقين"، مشيرًا إلى أن "على المجتمع الدولي تشجيع الفلسطينيين على الاعتراف ب"الدولة اليهودية" لأجل ضمان تحقيق رؤيا "دولتين لشعبين"". وتناول مفهوم "إسرائيل كدولة يهودية"، زاعمًا بأن "أرض إسرائيل" (فلسطينالمحتلة) هي "المكان الذي وُلد فيه الشعب اليهودي، وهنا تبلورت هويته الروحية والدينية والسياسية، وهنا اكتسب صفة الدولة لأول مرة وبلور قيمًا حضارية ذات دلالة قومية وعالمية، وقدم للعالم "سفر الأسفار الخالد" (التوراة)"، على حد تعبيره. وأشار ليبرمان إلى أن الإعلان عن إقامة "دولة إسرائيل" (اغتصاب فلسطين) كان في 14 أيار/ مايو 1948. وادعى وزير خارجية الاحتلال بأن "المجتمع الدولي اعترف ب"أرض إسرائيل وطنًا للشعب اليهودي" قبل عقود من تأسيس "دولة إسرائيل" في العام 1948" !!. وبحسبه فإن "مندوبي الفلسطينيين رفضوا من جانبهم الاعتراف ب"إسرائيل كدولة يهودية"، لافتًا إلى أنها "ليست مسألة لفظية بحتة، بل هي مسألة جوهرية بالنسبة ل"صنع السلام"، إذ يبقى لب الصراع هو رفض الفلسطينيين قبول "قيام إسرائيل بصفتها دولة قومية للشعب اليهودي"". وواصل ليبرمان ادعاءه "لقد كان الشعب اليهودي على الدوام أمة وشعبًا وحضارة حتى خلال إبعاده عن أرضه الذي استمر لفترة طويلة من الزمان" !!. "وقبل تأسيس "النظام الويستفالي" بآلاف السنين، كان الشعب اليهودي قد أسس نظام حكم مستقل في أرض إسرائيل" !!!. ومن الناحية التاريخية – كما أضاف ليبرمان - وكذلك من منظور الصهيونية المعاصرة، فإن "الهوية اليهودية" تشكلت من خلال الشعور بالانتماء إلى شعب واحد يرتبط أفراده بمصير مشترك وأرض وديانة وثقافة ولغة مشتركة على حد قوله. وتطرق وزير الخارجية الإسرائيلي لوعد بلفور. وكشف عن إقرار القادة البريطانيين صراحةً بأن انتدابهم لفلسطين كان أداة ل"تأسيس الدولة اليهودية"، مشيرًا إلى تصريح رئيس الوزراء البريطاني في حينه لويد جورج، بأن "غاية الانتداب هي تأسيس دولة يهودية"، حيث قال: "لقد اتجهت النية إلى أنه وبحلول الوقت لمنح فلسطين مؤسسات تمثيلية، وإذا استجاب اليهود في ذات الوقت للفرص الممنوحة لهم من خلال فكرة الوطن القومي.. فعندها ستكون فلسطين كومونويلث يهوديًا". وقد تكرر هذا التوجه – كما يضيف ليبرمان - بواسطة زعماء بريطانيين آخرين مثل وينستون تشرتشل الذي كتب في شباط/ فبراير من العام 1920 أنه "يجب أن تتكون ونحن على قيد الحياة دولة يهودية على ضفتي نهر الأردن". وذكّر ليبرمان بما خرجت به لجنة بيل الملكية البريطانية في تقريرها الذي صدر عام 1937، أنه إذا "نجح تأسيس "وطن قومي يهودي"، وإذا قدم عدد كاف من اليهود إلى فلسطين، فقد ينمو "الوطن القومي" مع مرور الوقت ويتحول إلى "دولة يهودية"، وعليه فقد أوصت اللجنة بتقسيم فلسطين الانتدابية إلى "دولة يهودية"، ودولة عربية متحدة مع إمارة شرق الأردن"، وتشير إلى أن "التقسيم يتيح لليهود بكامل المعنى أن يسموا وطنهم القومي ملكا لهم". كما ذكّر وزير الخارجية الإسرائيلية باعتراف المجتمع الدولي في تشرين ثاني/ نوفمبر من العام 1947 ب"الحاجة إلى تأسيس دولة يهودية"؛ حين أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 181، والقاضي بتقسيم فلسطين الواقعة تحت الانتداب البريطاني، إلى "دولة يهودية" ودولة عربية. /2336/ 2811/ وكالة انباء فارس