GMT 0:05 2014 السبت 5 أبريل GMT 5:20 2014 السبت 5 أبريل :آخر تحديث احمد عياش الترشيح الاول الذي يتصف بالجدية والاهمية والذي سيترك تأثيره على مجرى احداث الانتخابات الرئاسية في الاسابيع المقبلة كان يوم امس من خلال اعلان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع العزم على خوض السباق الى قصر بعبدا. فهل ستجري رياح الانتخابات كما تشتهي سفن جعجع؟ يقدم جعجع نفسه اليوم على انه ابن مرحلة تبدأ عام 2005 عندما خرج من السجن بالتزامن مع خروج قوات النظام السوري من لبنان؟ في الوقت نفسه، واستنادا الى المثال الذي يهواه جعجع في حياته، اي الرئيس الراحل بشير الجميل، فان الاخير مهد لفوزه عام 1982 برئاسة الجمهورية من خلال نجاحه في توحيد البندقية المسيحية في الصراع الدموي في ذلك الزمن، فيما يسعى جعجع اليوم الى توحيد اصوات 14 آذار النيابية البالغة وفق حساباته 59 صوتا كمنطلق لانجاز المراحل المتبقية من السباق. ومن استمع الى رئيس حزب "القوات اللبنانية" قبل الاعلان عن ترشيحه امس وجده واثقا ان الطريق الى قصر بعبدا ممهدة اذا جرى افتتاحها بالاصوات ال 59 هذه. مما لا شك فيه ان قيادة جعجع لشريحة مهمة من المسيحيين طوال التسعة اعوام المنقضية كانت صلبة في التزام الاتجاهات التي رسمتها الانتفاضة العارمة في 14 آذار 2005 علما ان النموذج المقابل والمهم على الساحة المسيحية، اي العماد ميشال عون، كان يتربع على رصيد كبير في هذه الساحة خلال تلك الانتفاضة لكنه اختار الانفصال عنها من اجل التحالف مع "حزب الله" الذي صنع تاريخ 8 آذار. لذلك، يستحق جعجع ان ينال تأييد 14 آذار بمكوناتها الحالية وفي مقدمها تيار "المستقبل" على قاعدة توحيد القلوب. فهل سينجح جعجع في ان يجعل افئدة قومه السياسي تهوي اليه وهم ليسوا من حملة بنادق بل من ارباب آراء؟ يجب ان يعترف جعجع بأن مواقفه الاخيرة لاسيما المتعلقة بتشكيل الحكومة لم تكن موفقة كي يوفق مع حلفائه في حسابات استحقاق الرئاسة الاولى. فقد انطلق جعجع من مبدأ عدم جدوى الاشتراك في حكومة واحدة مع "حزب الله" فتبين له ان حلفاءه عبر وزراء مميزين اثبتوا ان هناك ما يمكن احرازه في ظل حكومة تضم الحزب، كما دلت الخطة الامنية في طرابلس وما بدأ هؤلاء الوزراء ينجزونه في وزاراتهم كالداخلية والعدل والاتصالات والصحة. لذلك عليه ان يصغي لهؤلاء الحلفاء بكل ثقة عندما يجلسون الى طاولة واحدة من اجل رسم خطة العمل الرئاسية. ويعلم جعجع انه لن ينفعه السعي الى الرئاسة اذا ما خسر 14 آذار. يقول جعجع ان اعلان ترشيحه امس جاء من قبيل الصدفة في الذكرى الثانية لمحاولة اغتياله في 4 نيسان 2012. ومن باب الصدفة ايضا ان 13 نيسان 1975 تاريخ اندلاع حرب لبنان قبل 39 عاما تحل هذه السنة في يوم احد بعد 9 ايام تماما مثلما وقعت يوم احد في عامها الاول. لكن ما يجب ان يكون خارج الصدفة حاليا هو خروج 14 آذار سليمة من هذه المرحلة. ايلاف