في آخرالتطورات في قضية المواطنات الإماراتيات الثلاث اللائي تعرضن لاعتداء وحشي بالمطرقة أثناء وجودهن في أحد الفنادق الكبيرة في منطقة Marble Arch وسط لندن، عقدت محكمة Southwark للجرائم الجنائية في لندن، أولى جلساتها للنظر في هذه القضية التي شغلت الرأي العام، وتناولتها أغلب وسائل الإعلام البريطانية. وقد استمعت المحكمة إلى مرافعة النيابة والدفاع ومحامي المجني عليهن وأقوال بعض الشهود، ووجهت إلى المتهم الرئيسي، فيليب سبينيس «34 عاماً» ثلاثة تهم، هي:الشروع بالقتل، والسطو المسلح، وحيازة ممتلكات مسروقة، ووجهت إلى ثلاثة متهمين آخرين تهمة التعاطي، مع ممتلكات مسروقة، وقد استمرت الجلسة من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الحادية عشرة وعشر دقائق، وانتهت بقرار القاضي «مايك سنو» باستمرار حبس المتهمين الثلاثة، والإفراج عن المرأة الوحيدة بينهم، وهي «كارلي بيكر»، بكفالة، كما أمر بتأجيل المحاكمة حتى الثالث من شهر يوليو/ تموز، على أن يحضرها المتهمون الأربعة ومن ضمنهم المرأة. وقد تابع موقع «سيدتي نت» هذه القضية من أمام محكمة Southwark في وسط لندن، حيث كنا متواجدين هناك وشاهدنا حضور المتهمين الأربعة مع حماية مشددة، إلا أن الشرطة منعت مصورنا الخاص وكل المصورين من التقاط أية صورة تظهر ملامحهم، وكل ما يمكننا قوله إنهم بريطانيون من أصول أفريقية وإن المتهم الرئيسي لا يملك عنواناً ثابتاً للسكن؛ حيث إنه يتنقل من مكان إلى آخر، وإن اعتقالهم قد تم بعد يومين فقط من حدوث الجريمة، بعد أن استمعت الشرطة إلى شهود الجريمة، وتابعت ما صورته كاميرات المراقبة داخل الفندق وفي الشوارع القريبة، وسرعان ما تم إلقاء القبض على المتهمين الأربعة بعد مداهمة عدد من المنازل في منطقة إيزلنغتون الواقعة في الجزء الشمالي من لندن. خطة من أجل السرقة تعود الجريمة إلى يوم الأحد الموافق السادس من هذا الشهر، عندما تسلل المتهم فيليب سبينيس إلى الطابق السابع من فندق Cumberland The الواقع في منطقة قريبة من أوكسفورد ستريت وشارع أجورود المكتظ بالعرب، وكان الوقت ما بين الساعة الواحدة والثانية بعد منتصف الليل، ودخل غرفة الإماراتيات الثلاث، وهن: عهود النجار، وشقيقتاها: خلود وفاطمة اللائي كن نائمات مع ثلاثة أطفال، تتراوح أعمارهم ما بين 7 و12 عاماً، وكان عازماً على السرقة؛ مستغلاً نوم الشقيقات والأطفال، وعندما شعرت عهود بوجوده؛ عاجلها بضربات عنيفة بالمطرقة على وجهها ورأسها، وفعل الشيء نفسه مع شقيقتيها، وتركهن وهن مضرجات بدمائهن؛ فيما لم يصب أحد الأطفال بأذى والحمد لله، وكانت حصيلة ما غنمه من هذا السطو المسلح، هو ألف جنيه إسترليني من مكان الجريمة، وثلاثة آلاف جنيه أخرى سحبها لاحقاً من بطاقة البنك التي تعود لواحدة منهن، وتقول تقارير الشرطة إنه قد تابعهن أثناء تسوقهن من أوكسفورد ستريت، ولفت نظره وضعهن المادي الجيد؛ فرسم خطته وتأكد من الطابق ورقم الغرفة، وترك الفندق ليعود إليه مرة أخرى بعد منتصف الليل، حين يكون الجميع نياماً، ولكن استيقاظ إحداهن قد أفسد خطته، ودفعه إلى استخدام المطرقة التي تركها في مكان الجريمة وهرب، وهذا ما دعا وسائل الإعلام إلى إطلاق اسم «هجوم المطرقة Hammer Attack»على هذه الجريمة. رحلة سياحية تنتهي بمأساة تقول التقاير الطبية الصادرة من مستشفى Saint Mary، التي ترقد فيها المواطنات الإماراتيات: عهود في حالة حرجة بعد أن فقدت عينها اليسرى، كما تعاني من تلف 95% من وظائف الدماغ، وإنها في غيبوبة لم تصح منها حتى الآن، أما خلود؛ فقد تعرضت لكسرين في الجمجمة وكسر في الذراع اليسرى وكسر في عظم الوجنة، كما تتعالج الأخت الصغرى فاطمة من كسر في الجمجمة وتمزق في طبلة الأذن اليسرى، إلا أن وضع الاثنتين مستقر وفي تحسن مستمر، فيما لا يزال وضع الثالثة صعباً وحرجاً. تابعوا في العدد المقبل من مجلة «سيدتي»، تفاصيل أكثر عن هذه الجريمة البشعة، وما أدلى به شهود العيان من نزلاء الفندق، ومدى تأثير هذا الحادث على أعداد السياح الخليجيين الذين يقصدون لندن كل صيف، وهل ما زالت هذه المدينة آمنة بنظرهم؟. سيدتى