ببركة مليشيات طوارئ الغزو اليمني لحضرموت.. ارتفاع معدلات الجريمة والسرقة    الحرس الثوري ينفذ الموجة 42 بصواريخ ثقيلة ومسيرات انتحارية    الخنبشي يترأس اجتماعا لتنفيذي ساحل حضرموت ويبحث سير المشاريع الخدمية    وسط شحّ السيولة.. فئات نقدية صغيرة تربك الأسواق اليمنية    اتحاد كرة القدم يحدد ال 9 من إبريل المقبل موعدا لبدء الدوري اليمني    الارصاد يحذر من تدفق السيول في الشعاب والوديان    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    ضبط عناصر من قوات الطوارئ اليمنية متهمين بسرقة محولات الكهرباء في حضرموت    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    الاعلام الجنوبي.. بين الحاجة إلى الرؤية وضرورة صياغة الوعي    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    استعادة حلي ذهبية مسروقة بصنعاء وضبط المتهمين بالسرقة    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    ايران تؤكد مجددا سيطرتها على مضيق هرمز    توثيق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    الترب:على السعودية والامارات ترك اليمن وشأنه    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    الأحزاب اليمنية تدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداءات على سكان القدس    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    المشروع الوطني الديمقراطي و«الحامل السياسي» للمشروع    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: المغامرة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تغرق الشرق الأوسط في الفوضى    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    سلّموا اليمن وحصدوا الوزارات... والجنوب دفع الدماء: شهادة غاضبة على اختلال المعادلة    روسيا والصين تمتنعان عن التصويت لصالح قرار يدين إيران في مجلس الأمن    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف نصف مرتب يناير 2026    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    بلال و الفتح الأعظم    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آل محمود: قطر ملتزمة بتعهداتها تجاه دارفور

الفاشر - قنا:
ترأس سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الاجتماع الثاني لمجلس إدارة تنمية وإعادة الإعمار في دارفور الذي عُقد هنا أمس.
كما ترأس سعادته أمس أيضًا بمدينة الفاشر الاجتماع الثاني للجنة منسقي الحوار والتشاور الداخلي في دارفور، بحضور سعادة السيد محمد بن شمباس، المبعوث المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة رئيس بعثة "اليوناميد" في دارفور، والسيد إبراهيم كمارا، ممثل الاتحاد الإفريقي، وعدد من الشركاء وممثلي الدول المعنية.
التزام بتنمية الإقليم
وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء لدى مخاطبته الاجتماع الثاني لمجلس إدارة تنمية وإعادة إعمار دارفور التزام دولة قطر بتعهداتها فيما يخص المشروعات التي يتم تنفيذها في إطار برامج الإنعاش المبكر، لافتًا الى أهمية الانتقال من المنح الإنسانية الى المشاريع التنموية.
وتابع سعادته قائلاً في هذا السياق إن قطر ملتزمة بالتزاماتها تجاه تنمية وإعادة الإعمار في دارفور، مبينًا أن كثيرًا من هذه المشروعات تم تنفيذها رغم بعض الظروف الأمنية الصعبة أحيانًا.
كما أوضح أن قطر خصصت مبلغ 88.5 مليون دولار لمشروعات الإنعاش المبكر، ومن المتوقع أن تتم مناقشة هذا الموضوع مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتوقيع اتفاق بهذا المبلغ قريبًا، مشيرًا إلى أن قطر دفعت 10 ملايين دولار من إجمالي المبلغ المذكور.
كما أشار الى أنه تم تنفيذ مشروعات إسكان وإنعاش مبكر في 5 قرى بولايات دارفور الخمس بكامل خدماتها من مدارس ومراكز صحية ومراكز شرطة وغيرها من الخدمات وذلك بمبلغ 31 مليون دولار، بهدف جذب وتشجيع النازحين واللاجئين للعودة الطوعية.. وقال إن هذه القرى تتسع لقرابة 150 ألف نسمة، متمنيًا أن تتم عملية التوزيع بطريقة لا تسبب مشاكل وترضي الجميع، وحدد سعادته شهر أكتوبر القادم لعقد الاجتماع الثالث بالخرطوم.
توحيد الرؤى
من ناحية أخرى، قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في الكلمة التي ألقاها أمام الاجتماع الثاني للحوار والتشاور الداخلي الدارفوري - دارفوري إن هذا اللقاء يهدف للتحضير لآلية الحوار والتشاور الداخلي في دارفور للوقوف على التقدم الذي تم إحرازه في الاجتماع الأول في ديسمبر الماضي ولمعرفة ما يمكن عمله في المرحلة القادمة.
ونوّه سعادته إلى أن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور هدفت أن ينظر الحوار الدارفوري - دارفوري الى قضية دارفور من المنظور الاجتماعي وذلك عن طريق إيجاد علاقة بين الأطراف المتنازعة وتوحيد الرؤى تحت قيادة تمثل كافة أهل دارفور بالتركيز على الحل الداخلي وإقناع الحركات المسلحة بالانضمام إلى مسيرة السلام، لافتًا إلى أن أهل دارفور يتأثرون كثيرًا بالمدخل الاجتماعي للعلاقات والأواصر التي تربط بين الناس، وقال إنه بهذا الحوار ستكتمل الرؤية وسيقف الناس على ما هو واجب لتحقيق السلام.
وأشاد سعادة السيد آل محمود في سياق متصل بورشة عمل آلية التخطيط للحوار الدارفوري الداخلي والتشاور التي نظمتها "اليوناميد" يومي 18 و19 فبراير الماضي بالتعاون مع مركز دراسات السلام بجامعة الفاشر.
تعزيز التصالح الاجتماعي
وقال: إننا نتفق مع مخرجات الورشة على ضرورة اعتماد واتباع منهج فعّال وشامل للحوار والتشاور بمشاركة واسعة تبدأ من القاعدة الى القمة لحل القضايا في كل المستويات.
وشدد سعادة آل محمود في كلمته على أنه يتعين على هذا الحوار، بالإضافة إلى ما تم ذكره، الدعوة لتعزيز التصالح الاجتماعي والتعايش السلمي بين جميع مكونات مجتمع دارفور وكذلك نبذ النزاعات والاحتراب القبلي وتعزيز دور الإدارة الأهلية في تسوية النزاعات المحلية.
وطالب سعادته بضرورة اشتراك النازحين واللاجئين في هذا الحوار بالرغم مما يعانيه هؤلاء من أوضاع إنسانية مؤلمة.
وتوقع أن يرسل هذا الحوار رسالة قوية للحركات المسلحة التي لم تنضم بعد الى التخلي عن العنف والجلوس الى مائدة التفاوض مع الحكومة بأسرع وقت ممكن، لأن هذه الحوارات لا يمكن أن تؤتي أكلها إلا إذا تهيأت لها الأوضاع الأمنية المستقرة.
ونبّه سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الى أنه على أهل دارفور الذين اتخذت أرضهم مسرحًا لحرب مؤسفة واستغلت قضيتهم لأغراض لا ناقة لهم فيها ولا جمل أن يعضوا بالنواجذ على الحوار الدارفوري ومعهم كافة أبناء السودان الوطنيين الحادبين على سلامة أراضيه وأمنه.
ومضى سعادته قائلاً: "إن رهاننا على عزيمة أهل دارفور وقدرتهم على تجاوز المحن هو الذي أعطى المصداقية لعملية السلام في الدوحة، وهو الذي ألهم الوساطة الصبر على التحديات".
وشدد على أن قضية الحوار الدارفوري الداخلي والتشاور ضرورة قصوى ليس فقط في إطار تنفيذ وثيقة الدوحة، ولكنها ضرورة ملحة من أجل الاندماج الوطني وعلاقاتها الوطيدة بقضايا التنمية المستدامة.
وأعرب سعادته عن تطلعه لأن تتولى آلية الحوار عند اكتمال بنائها معالجة محور الحركات المترددة للحاق بالسلام وفتح آفاق الحوار معها مها كلف الأمر، مشددًا على أن سلامة المجتمع وفتح المسارات السياسية لكافة مكونات الأزمة ، يتطلب الصبر والسعي الصادق المنزه عن الأطماع والخلافات الشخصية.
الضرورة الملحة
وتابع سعادة السيد آل محمود قائلاً في كلمته: "إننا ننظر لهذا الحوار كضرورة ملحة في ظل عدم وجود كيانات سياسية تجمع أهل دارفور وعدم وجود وسائط إعلامية مستقلة تعبر عن آرائهم ، كما يمكن أن يكون هذا الحوار منبرًا لتقديم العهود لحماية ما تم الاتفاق عليه بسلطة الأخلاق والأعراف والتقاليد وإرادة الأيمان التي عرف بها أهل دارفور".
وأضاف سعادته قائلاً : إننا ننظر لهذا الحوار باعتباره أقصر الطرق لتوفير الحلول لمشكلات دارفور وسيكون فعّالا إذا بدأ أهل دارفور بمحاورة أنفسهم أولاً بشرط أن يشمل ذلك كل مكونات أهل دارفور ثم ينظر الحوار بعد ذلك في إجراء حوارات أخرى مع الحكومة أو مع حملة السلاح أو مع غيرهم من أصحاب المصلحة.
وناشد في هذا السياق لجان تسيير هذا الحوار أن تنتهج أفضل الوسائل العملية المتاحة لإجراء الحوار ، كما تستطيع اليوناميد أن تساهم بخبراتها في هذا المجال مع الأخذ في الاعتبار السياق العلمي لدارفور والطبيعة الفريدة للمجتمع الدارفوري.
وتمنى سعادته في ختام كلمته أن تكلل الجهود بالنجاح وأن تشهد بداية قوية للحوار في القريب العاجل.
وقد ناقش اجتماع إعادة الإعمار والتنمية في دارفور المنح التي تم توفيرها وتقديمها لهذا الغرض والبرنامج المعد لذلك والمشاريع والإنجازات التي تحققت بالإضافة الى عرض بعض المشاريع قيد التنفيذ.
وبهذه المناسبة قدّم سعادة الدكتور أحمد المريخي مدير عام صندوق قطر للتنمية ومدير إدارة التنمية الدولية بوزارة الخارجية عرضًا للمشاريع التي نفذتها قطر ومجالات الإعمار في التنمية والبناء والتأهيل والعودة الطوعية وتمكين المرأة وتعزيز الوئام الاجتماعي.
كما تحدث الدكتور التيجاني السيسي، رئيس السلطة الإقليمية لدارفور، عما قامت به السلطة والحكومة من مشروعات..كما تحدث الدكتور علي الزعتري منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنمية والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالسودان من ناحيته عن استراتيجية تنمية دافور واستحقاقاتها والمطلوب من الشركاء خلال المرحلة المقبلة .
وكان سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود قد وصل الى الفاشر أمس في زيارة تستمر يومين يرأس خلالها اجتماعات إعادة الإعمار والتنمية في دارفور والحوار الداخلي الدارفوري- دارفوري والاجتماع الثامن للجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.
وأكد سعادته في تصريحات بمطار الفاشر أن وثيقة الدوحة تسير في تنفيذها حسب ما هو مخطط له، كما أكد أهمية الحوار الدارفوري - الدارفوري لرتق النسيج المحلي في دارفور .
وكان في استقبال سعادته سعادة الدكتور التيجاني السيسي رئيس السلطة الإقليمية لدارفور وسعادة السيد راشد عبدالرحمن النعيمي سفير قطر لدى الخرطوم وسعادة السيد عثمان يوسف كبر والي شمال دارفور وسعادة محمد بن شمباس الوسيط المشترك للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة رئيس بعثة "اليوناميد" في دارفور والشركاء.
وقد جرى لسعادته بالإضافة الى الاستقبال الرسمي استقبال شعبي كبير بمطار الفاشر.
حضر الاجتماعات سعادة سفير دولة قطر لدى السودان.
جريدة الراية القطرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.