دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    مباحثات روسية سعودية في الشأن اليمني    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    خلافات التجارة الإلكترونية تُفشل محادثات منظمة التجارة العالمية    مجموعة السبع تؤكد اتخاذ كافة الإجراءات لاستقرار أسواق الطاقة    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    تدشين فعاليات الأنشطة والدورات الصيفية بصعدة    الجزائية بالامانة تواجه متهم بالتخابر بالتهم المنسوبة اليه    الأربعاء موعد الحسم الشعبي في عدن: لا لإغلاق مؤسسات الجنوب    وقفات قبلية مسلحة صعدة تبارك عمليات القوات المسلحة    أحمد عثمان: تعز اليوم تُجدد دعمها للسعودية والخليج في مواجهة المشروع الفارسي    توجيهات للخنبشي باقصاء أبناء الجنوب من لواء بارشيد وتثبيت قوى الشمال في حضرموت    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    لا تعترضوا غضب الجنوب.. المساس بالانتقالي سيشعل الشارع ويفجر المواجهة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    الأرصاد تحذر من العواصف الرعدية والانهيارات وينصح بعدم التواجد قرب أعمدة الكهرباء والأشجار    عدن.. مجلس إدارة البنك المركزي يتخذ عدد من القرارات التنظيمية    الركراكي مرشح لقيادة منتخب عربي في كأس العالم    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    الرئيس المشاط يعزي في وفاة السفير عبدالوهاب بن ناصر جحاف    "فترة عصيبة".. أنباء سيئة عن حالة كورتوا    24 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات الشهادة الأساسية في ذمار    في الموجة ال 86.. الصواريخ الإيرانية تدك قواعد أمريكية ومصانع عسكرية إسرائيلية    حذر الرياض من المماطلة في استحقاقات السلام.. الرئيس المشاط : صبر الشعب اليمني لن يكون بلا نهاية    نائب وزير الإعلام: اغتيال الصحفيين يعكس فشل العدو الصهيوني    تفانٍ مروري يستحق الشكر والتقدير    الجيش الكويتي يعلن تعرض احدى معسكراته لهجوم معادي وسقوط ضحايا    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    اللجنة الرباعية: تقدم ضئيل لخفض تصعيد الحرب في الخليج    مرض السرطان ( 5 )    جمارك المهرة تعلن ضبط الجهاز رقم "16" لتعدين العملات الرقمية    البنك المركزي يقر إجراءات لمعالجة شح السيولة وتعزيز استقرار العملة    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    تقرير حكومي: وفاة 15 مواطنا وفقدان 9 آخرين جراء سيول الأمطار غربي تعز    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرب أفريقيا يكتفون بالترشح لجائزة أفضل لاعب في القارة دون إحرازها - إيلاف
نشر في الجنوب ميديا يوم 19 - 12 - 2012

للعام الرابع عشر على التوالي يواصل اللاعبون العرب في القارة السمراء صيامهم عن التتويج بجائزة أفضل لاعب في القارة التي يمنحها الاتحاد الأفريقي منذ عشرين سنة بعدما كانت تمنحها مجلة فرانس فوتبول لغاية 1994 ،و كان المهاجم مصطفى حاجي نجم المنتخب المغربي آخر لاعب عربي ينال هذا الشرف سنة 1998 بعدما ابلي البلاء الحسن مع أسود الأطلس في مونديال فرنسا 1998 و مع ناديه لاكارونيا الإسباني .
ديدا ميلود - إيلاف : و منذ تلك السنة ترك اللاعبون العرب الساحة لنظرائهم من نجوم أفريقيا السمراء ، و توقفت الغلة العربية عند7 تتويجات نالها الرباعي المغربي أحمد فاراس و حاجي و الحارس بادو زاكي و محمد تيمومي و الجزائريان لخضر بلومي و رابح ماجر و المصري محمود الخطيب و التونسي طارق ذياب ، نالوها عندما كانت الكرة العربية في أوج عطائها ، و فرضت سيطرة على المستوى القاري سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية و أيضًا اللاعبين في نهاية السبعينات و على مدار الثمانينات ، عندما كان اللاعب العربي في أسوأ الأحوال يظفر بمركز الوصافة الذي تكرر في العديد من المناسبات.
اليوم و منذ منتصف التسعينات الأمور تغيّرت لصالح اللاعبين الأفارقة غير العرب ،و باتت الجائزة الفردية الأولى في القارة محتكرة من قبلهم ، مستغلين تألقهم مع الأندية الأوروبية الكبيرة التي يلعبون لها و يحرزون معها أقوى البطولات المحلية و القارية خاصة دوري الأبطال ، و مستغلين أيضاً التراجع المخيف للاعبين العرب ، على الرغم من أن الأندية و المنتخبات العربية لا تزال تتسيد المسابقات الأفريقية سواء كأس الأمم أو دوري الأبطال و كأس الكنفدرالية ، لكن ذلك لم يشفع للاعب العربي أمام الاتحاد الأفريقي و لجانه التقنية التي تشرف على وضع المعايير الفنية و تحديد لائحة المرشحين سواء الأولية أو النهائية لاختيار اللاعب الأفضل لم يشفع للاعب العربي أن يكرر إنجاز التيمومي أو الخطيب.
و منذ العام 1998 أصبح التواجد ضمن لائحة المرشحين النهائية هو أقصى ما يمكن أن يصله اللاعب العربي ، و حتى هذا المستوى بات من الصعب بلوغه بدليل أن آخر مرة تحقق كان قبل أربع سنوات ، و بالتحديد في العام 2008 عندما ترشح للجائزة نجم المنتخب المصري محمد أبو تريكة قبل أن تذهب الجائزة للمهاجم التوغولي إيمانويل اديبايور الذي كان ينشط وقتها بألوان نادي آرسنال الإنكليزي ،و حل الحلوني ثانياً و رغم أنه تألق بشكل لافت في تلك السنة ، وفضلاً عن إحرازه لكأس الأمم التي أقيمت بغانا نال أبو تريكة دوري أبطال أفريقيا مع ناديه الأهلي المصري .
و الحقيقة أن التراجع العربي يتحمل مسؤوليته اللاعبون العرب و الإتحاد الأفريقي معاً ، فلا أحد ينكر بأن اللاعبين العرب – سواء من يلعبون في أفريقيا أو أولئك المحترفون في أوروبا - تراجع مستواهم و فقدوا بريقهم في العشرين سنة الأخيرة، و لم تعد الملاعب العربية تنجب ذلك النجم اللامع الذي يحظى بشهرة إعلامية عالمية لعدة سنوات على غرار ماجر أو الخطيب أو بلومي الذين ظلت أسماؤهم تتردد على الألسنة الأفريقية و العربية على مدار عشرية كاملة و ليس فقط لسنوات بفضل نجوميتهم التي فاقت الحدود ، و التي بلغوها بفضل ثبات أدائهم ، في وقت يعاني اليوم اللاعب العربي من تذبذب أدائه الفني فيسطع نجمه بسرعة و ينطفئ بوتيرة أسرع و الأمثلة كثيرة لعل أبرزها المهاجم المصري أحمد حسام ميدو الذي كان بإمكانه بلوغ ما بلغه دروغبا و إيتو و آخرون ، شأنه شأن المغربي مروان الشماخ الذي بمجرد ما انتقل إلى آرسنال الإنكليزي حتى فقد ما اكتسبه من شهرة في بوردو الفرنسي ،كما أن تراجع نتائج المنتخبات العربية في المونديال ساهم في استمرار صيام نجومهم على الجوائز الفردية .
و بدوره يتحمل الكاف و رئيسه الكاميروني عيسى حياتو جزءاً هاماً من مسؤولية الظلم الذي يتعرض له مع نهاية كل عام ليس للاعب العربي الأفريقي فحسب بل لجميع اللاعبين الأفارقة الذين يلعبون داخل القارة ، رغم أن الخبراء يؤكدون بأن مستواه التقني و التكتيكي تطور كثيراً و أحسن بكثير مما كان عليه في زمن المجلة الفرنسية ، و مع ذلك فإن آخر مرة عادت الجائزة للاعب أفريقي ينشط في القارة السمراء تعود لسنة 1985 عندما توج بها محمد تيمومي بعدما قاد ناديه الجيش الملكي لإحراز دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخ النادي و في تاريخ المغرب ، و قاد أسود الأطلس للتأهل إلى نهائيات كأس العالم التي أقيمت في المكسيك عام 1986 ، و بعدها فإن سنوات الأفارقة كانت كلها كبيسة.
و تؤكد هذه المعطيات أن الانتقادات التي توجه الى هيئة حياتو صحيحة و موضوعية إلى ابعد الحدود ، و تؤكد بأن معايير الكاف لم تعد فنية فحسب بل تخضع لأمور أخرى لا تمت للجانب الفني بأي صلة إلى درجة توجيه إتهامات للكاف بممارسة العنصرية للاعبين العرب ،كما يعاب عليه تفضيله للاعب الإفريقي الذي ينشط في إحدى الأندية الأوروبية الكبرى خاصة الإسبانية و الإنكليزية التي أصبحت القبلة المفضلة للاعبين الأفارقة عندما يحترفون على حساب اللاعب المحلي ، و تماماً مثلما يفعل الاتحاد الدولي و مجلة فرانس فوتبول مع جائزة الكرة الذهبية و التي أصبحت لا تمنح سوى للاعبين الذين يلعبون في الليغا أو البريمير ليغ مع تهميش واضح لنجوم بقية الدوريات الأوروبية رغم أن الكثير يستحق على الأقل التواجد ضمن اللائحة النهائية للمترشحين.
غير أن الكاف يدرك جيداً بأن الجائزة و حفل التتويج السنويين لا يختلفان عن إحدى البطولات التي يسهر على تنظيمها ، فهي تحتاج لشركات راعية ، و هؤلاء الرعاة بالتأكيد لهم رأي في الاختيارات الأخيرة ، و التي راح ضحيتها اللاعبون العرب لأنهم يلعبون لأندية محلية و شهرتهم لا تجلب العقود المغرية ، و من هذا المنطلق فإن الكاف دأب على الانحياز للاعبين الأفارقة ممن ينشطون في أوروبا لأنهم يدرون على خزائنه أموالا طائلة و الى درجة أنه رضخ لمطالب الأندية الأوروبية بتغيير موعد تنظيم أمم أفريقيا من السنة الازدواجية إلى السنة الفردية ، في وقت كان يفترض فيه أن ينحاز للاعب الإفريقي الذي يلعب في نادٍ أفريقي في إطار تحفيزه و تطوير مستواه ، و لان الكاف شعر بالخجل فقد اختار طريقة أخرى لتحقيق عدل منقوص من خلال استحداث جائزة أخرى يتنافس عليها اللاعبون الأفارقة الذين يلعبون في أفريقيا و التي نالها العرب في الكثير من المرات بفضل تألقهم في الأبطال و الأمم.
و برأي العديد من الخبراء من فنيين و إعلاميين متابعين لهذا الموضوع، فإن الكاف كان بإمكانه على الأقل رفع نسبة تأثير كأس الأمم على اختيار اللجان ، و منها كان بإمكان العرب الحصول على جائزته عندما نال منتخب مصر تلك البطولة ثلاث مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق و كان أبو تريكة أحق من بقية اللاعبين بإحرازها عام 2008 ، و كان بإمكان أيضا أحد نجوم تونس أو المغرب نيلها بعدما بلغوا نهائي أمم 2004 بتونس و خاصة المدافع نور الدين النايبت الذي بلغ نهائي الكان و نصف نهائي دوري أبطال أوروبا مع ديبورتيفو لا كورونيا،و تؤكد هذه الأمثلة سياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها الكاف.
وهكذا أصبح التتويج بدوري أبطال أوروبا العامل الرئيسي لإحراز الجائزة و لأن ذلك أصبح أقرب إلى المستحيل منه إلى الممكن بالنسبة للاعبين العرب فإنه من الطبيعي أن يعزفوا عن التتويج بها خاصة أن تواجدهم في الأندية العملاقة التي تفرض سطوتها على القارة العجوز على غرار الريال أو برشلونة أو إنتر ميلان و البايرن أصبح نادراً مما يقلص من فرصهم في التألق في البطولة الأغلى في العالم، و التي يفوز بها أي لاعب عربي باستثناء الجزائري ماجر عام 1987 مع نادي بورتو البرتغالي مما منحه الكرة الذهبية بجدارة و استحقاق.
و هكذا سينتظر الجمهور العربي سنة أخرى ليحلم بتتويج لاعب عربي بهذه الجائزة بعدما أقصى الكاف المغربي يونس بلهندة من السباق النهائي لأنه توج مع ناديه مونبلييه بدوري أوروبي متواضع هو الدوري الفرنسي ، و أقصى الجزائري سفيان فيغولي رغم أنه تألق كثيراً خاصة منذ إنطلاق الموسم الجاري مع فالنسيا الإسباني و مع الخضر و مستمر في دوري الأبطال و مرشح للانتقال لأقوى الأندية ، و حصر المنافسة النهائية بين الثلاثي غير العربي ممثلاً في الكمروني سونغ الذي رشح لأنه انتقل الى برشلونة الاسباني ، و العاجي دروغبا بفضل تتويجه مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا و مواطنه يحيى توري لأنه نال الدوري الإنكليزي مع نادي مانشستر سيتي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.