صحف / مقالات. أبوظبي في 8 مايو / وام / رحب كتاب الصحف المحلية ومقالاتها الافتتاحية باطلاق " جائزة محمد بن راشد للغة العربية العالمية " التي أعلنها أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله ".. وتهدف إلى تشجيع الإسهامات الاستثنائية في خدمة اللغة العربية و تكريم روادها وإبراز التجارب الناجحة والمتميزة في نشرها وتعليمها. كما تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات وموقعها الريادي كمركز للإمتياز للغة العربية ودعم استخدامها في الحياة العامة وتسهيل تعلمها وتدريسها..بجانب الاحتفاء باللغة من خلال تقدير العاملين والباحثين والمتخصصين بها بما يليق بهم سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات. وتحت عنوان " جائزة للإنسان العربي " أكدت صحيفة " الخليج " في كلمتها الافتتاحية اليوم أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جائزة تحمل اسمه للغة العربية على مستوى العالم وتشجع الإسهامات الاستثنائية في خدمة لغة القرآن وتكرم روادها وتحتفي بمبدعيها..قرار وموقف بينهما رؤية وحكمة. وقالت إن قرار سموه قرار قائد أدرك حجم الأخطار التي تحيط بلغة القرآن ولغة الشعر ولغة الحياة ولغة الهوية الوطنية أخطار لغات وثقافات محيطة بالوطن العربي من شرقه إلى غربه أخطار ثقافية بالدرجة الأولى سرعان ما تنبه إليها سموه ليس اليوم بل تعيدنا مبادرة الجائزة إلى مبادرات سابقة أطلقها سموه في السنوات السابقة وجوهرها الأساسي حماية اللغة العربية وتعميق لسان العرب وتمكينه من فرض ثقافته وذاكرته وتاريخه في كل مناحي الحياة. وأضافت أن " جائزة محمد بن راشد للغة العربية "..هي موقف أيضا يضع حدا لأي تساهل أو لامبالاة أو تسويف أو تحريف لشخصية لغة الضاد التي هي لغة التاريخ العربي ولغة الجغرافية العربية والدفاع عنها والتمسك باعتباريتها الأدبية والأبجدية هو واجب قبل أن يكون تكليفا أو نوعا من وظيفة. وقالت إنه بين القرار وبين الموقف في مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم علينا أن نعاين جيدا رؤية وحكمة رجل ينظر إلى المستقبل دائما متفائل ولا يعرف المستحيل كما هو معروف في أدبياته وفي لغته القيادية الأصيلة. وبينت أن رؤيته المستقبلية في القيادة والتنمية والإدارة ليست بعيدة عن مستقبل اللغة العربية وراهنها في بيئة تحديات يومية تتطلب وضع خريطة طريق شقها أو رسمها بنفسه للحيلولة دون ذوبان لغة القرآن في أرخبيل اللغات الأخرى المدعومة بقراء ومؤسسات وسياسات عالمية تضع مفهوم اللغة إلى جانب مفهوم السياسة والاقتصاد والتنمية . وكل ذلك لم يغب عن بال محمد بن راشد. وأضافت لا ننسى أيضا أن هبة سموه ليست غريبة عليه وعلينا وليست مفاجئة لمن يعرف محمد بن راشد فمن الطبيعي والمنطقي أن يدافع شاعر متمكن وأصيل مثله عن لغة الشعر فهو شاعر وفارس وقد ارتبطت الفصاحة والبلاغة عبر تاريخ العرب بالشعراء والفرسان واللسان البليغ .. سريع البداهة وحاضر الذكاء هو لسان الشاعر الفارس والقائد الفارس . وأوضحت أن "جائزة محمد بن راشد للغة العربية" هي جائزة للإنسان العربي في مكان من وطننا العربي الذي تتربص به سياسات وثقافات وأطماع وطموحات جزء مهم منها هو الثقافة وكل ثقافة قوية لا بد أن تستند إلى لغة قوية . وقالت " الخليج " في ختام كلمتها الإفتتاحية إننا ننظر إلى هذه الجائزة التي تتكامل مع حزمة الجوائز الإماراتية التكريمية الكبرى للمبدعين العرب بكل محبة وتقدير . . ننظر إلى هذه الجائزة بوصفها نقطة تحول عملي تماما باتجاه تكريس ثقافة اللغة العربية واعتبارها مكونا مركزيا من مكونات شخصية الإنسان العربي وسلوكه وتفكيره الحر المتجه إلى المستقبل وإلى الحياة كما هي رؤية محمد بن راشد دائما وأبدا . من جانبها قالت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " .. " جائزة محمد بن راشد للغة العربية " العالمية.. التي تهدف إلى تشجيع الإسهامات الاستثنائية في خدمة اللغة العربية وتكريم روادها وإبراز التجارب الناجحة والمتميزة في نشرها وتعليمها .. يندرج في إطار ترسيخ هويتنا والحفاظ على موروثنا وثقافتنا. وتحت عنوان " مبادرة لحماية لغتنا وهويتنا " أضافت أنه من المعروف أن لغة الضاد تعيش في هذا الزمان أصعب الفترات التي تستوجب تحرك المختصين في المجال والباحثين في المجالات الفكرية والعلمية لفرض هذه اللغة لغة علمية منافسة لاسيما مع بروز فكر ينقص من قدرة لغتنا العربية على مواكبة التطورات العلمية وإدخال مفاهيم عربية في الموسوعات العلمية الحديثة وهو اتهام باطل لا أساس له من الصحة لأن القرآن الكريم بإعجازاته العلمية التي يتضمنها يدحض مثل هذه الأطروحات غير أن مسؤولية العلماء والغيورين على لغتهم أضحت اليوم أكبر وأعمق من أي وقت مضى. وأشارت إلى أن الأخطار التي تهدد لغة الضاد كثيرة ومتعددة اليوم وتستهدف هويتنا وأصالتنا وثقافتنا فالخطر الأول هو خطر اللغات الأجنبية التي تزاحمها وتهددها في عقر دارها أما الثاني فهو خطر العامية المحلية التي يروج لها الكثيرون وأصبحت تنتشر الآن حتى في أجهزة الإعلام أما الثالث فهو خطر اللحن والأغلاط اللغوية حتى في اللغة الفصحى التي يؤديها الخطباء والكتاب والمذيعون والتي قد تتحول إلى مرجعية إن لم يتم تداركها عاجلا. وقالت إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وجه القائمين على الجائزة بالتركيز على التجارب المبدعة والناجحة في مجال تعليم اللغة العربية للأجيال الجديدة أو البرامج الإعلامية المتميزة أو الأبحاث العلمية المفيدة وذلك بهدف جمع أفضل هذه التجارب والخبرات وتوفيرها لمن يريد المساهمة في خدمة لغة القرآن سواء في العالم العربي أو خارجه لأن الهدف ليس التكريم في حد ذاته بل هو التعليم والاستفادة ومشاركة المعرفة وتبادل الخبرات. وأكدت " البيان " في ختام إفتتاحيتها أن هذا ترسيخ لهويتنا وحفاظ على تراثنا وفكرنا وثقافتنا وحماية لأجيالنا الجديدة. وتحت عنوان " نعتز بجائزة مثلها " قالت الكاتبة ميساء راشد غدير في مقال لها نشرته صحيفة " البيان ".." لا ينكر أحدنا حجم التحديات التي تواجهها اللغة العربية لاسيما في المجتمعات العربية ومنها دول الخليج العربي التي تأثرت بالتركيبة الديموغرافية و فرضت الاعتماد على اللغة الإنجليزية بصورة تفوق حجم اعتمادنا على اللغة العربية رغم أنها اللغة الأم والرسمية في الدولة ". وأضافت أن هذا النوع من التحديات يتطلب بذل جهود أكبر في سبيل الحفاظ على لغة القرآن الكريم و تمكينها ونشرها و هو الأمر الذي يقف وراء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمس " جائزة عالمية للغة العربية " تهدف لخدمة لغة القرآن وتمكينها ونشرها. وأوضحت أن الجائزة ستكرم الإسهامات الاستثنائية والتجارب المتميزة في خدمة اللغة العربية وسيعمل فريق الجائزة على نشر هذه النماذج الناجحة والبناء عليها وستكرم الجائزة حسب المعلن أيضا..أفضل المبادرات في مجال الترجمة والتعريب وأفضل المبادرات في حفظ التراث العربي اللغوي وتوثيقه ونشره. وأشارت إلى أن الإعلان عن الجائزة والفئات التي ستكرمها يفتح نوافذ الأمل في قدرة هذه الجائزة على تحفيز الجيل الجديد إلى الإبداع في اللغة العربية وخدمتها بما يستطيعونه لاسيما طلاب المدارس الذين يشهد معلموهم على تراجع مستوى اللغة لديهم كتابة وتحدثا ولكن ذلك لا يلغي بأي حال من الأحوال وجود مواهب طلابية في حفظ الشعر العربي وكتابته أو القصة وفنونها فهؤلاء لابد من احتوائهم والاستثمار فيهم..ذلك أنهم من يعول عليه في حفظ اللغة العربية وخدمتها. و قالت " حدثتني مديرة إحدى المدارس الخاصة في دبي عن طالب في رياض الأطفال..يتحدث الفصحى بشكل لافت وخياله واسع ومبدع رغم أن عمره لم يتجاوز الأربع سنوات ومريض بمرض بصري نادر سيفقده البصر تماما خلال ثلاث سنين هذه الفئة من المبدعين لابد من تكريمها ولابد من تحفيزها لتلهم غيرها وتدفعهم لخدمة اللغة العربية والإبداع فيها ". وأكدت الكاتبة في ختام مقالها أن الجهود المبذولة لدعم اللغة العربية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بدءا من تأسيس مجلس للغة العربية مرورا بالإعلان عن الجائزة يبقى محل تقديرنا وثقتنا بأنها جهود ستتجاوز المحلية إلى العالمية..لأنها تهم العرب جميعا الذين لديهم مواهب وإسهامات وترجمات تكرم اللغة العربية فتستحق التكريم. من جانبه قال الكاتب حسين درويش في مقال له نشرته " البيان".. قليلة هي الجوائز التي تمنح في حقل اللغة العربية لتعزيز لغة الضاد و كثيرة هي الجوائز التي تمنح للأدب بفروعه والذي تكون اللغة العربية وسيلته للتعبير حيث تذهب تلك الجوائز للقيمة الفكرية والمعنوية وليس للقيمة اللغوية و تكاد جائزة كهذه أن تكون فريدة في ميدانها..حيث لا جائزة مماثلة في الوطن العربية تذهب إلى اللغة شخصاً وكرامة، وقيمة، أعزها الله في كتابه الكريم. وأضاف إنها " جائز محمد بن راشد العالمية للغة العربية " التي تهدف إلى تشجيع الإسهامات الاستثنائية في خدمة اللغة العربية وتكريم روادها وإبراز التجارب الناجحة والمتميزة في نشرها وتعليمها. وتساءل ما الذي تقدمه هذه الجائزة للغة الضاد..ولماذا إطلاق جائزة في موطن العربية.. وقال إنهما سؤالان مهمان حقا .. أولا الجوائز ليست لنيل الشهرة أو الفوز بقيمة عينية فقط، الجوائز لتكريم من أنجزوا ولتشجيع من يعملون ويجتهدون لخدمة مجتمعهم وأمتهم..وثانيا اللغة العربية رغم قوتها وسعة حضورها إلا أنها تتعرض لمؤثرات كثيرة وسط بحر من اللغات والأمم والملل مما قد يؤثر في على قوة وسرعة جريان نهرها في عالم العلوم المعاصرة. وقال في ختام مقاله إنه عندما تتخذ الجائزة اللغة العربية اسما لها يعني ذلك أيضا كل تلك المعارف والعلوم والترجمات والنطاقات الإلكترونية وغيرها من مواقع التواصل التي تعطي العربية حيزاً من الاهتمام يوازي قيمتها كلغة أعزها الله في كتابه الكريم وحفظها في صدور وقلوب أمة اقرأ فكانت الأعظم بين لغات الأمم. خلا - زا /. تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/ز ا وكالة الانباء الاماراتية